تستقبل مئات المساجد المغاربية، خلال شهر رمضان، حشود غفيرة من الصائمن
تستقبل مئات المساجد المغاربية خلال شهر رمضان حشودا غفيرة من المصلين- أرشيف

تستقبل مئات المساجد المغاربية، خلال شهر رمضان، حشودا غفيرة من المصلين.

ويلجأ بعض أكبر وأشهر الجوامع إلى تعبئة الطرقات المجاورة ونشر مكبرات الصوت لاحتضان الأعداد الهائلة، التي تقبل - خاصة - على صلوات التراويح. 

وبالإضافة إلى ذلك، تستقطب بعض المساجد مقرئين مشهورين بأصواتهم الشجيّة.

وبين الفينة والأخرى، تنشر وسائل إعلام محليّة صورا للمناسبات التي تشهد حضورا ضخماً لآلاف المصلين، وبالخصوص خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان. 

وفي ما يلي أشهر وأكبر المساجد في المنطقة المغاربية:

المغرب.. "مسجد الحسن الثاني" 

يُعد مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء معلمة بارزة ليس فقط في المغرب، إنما أيضا في العالم الإسلامي لكونه أحد أكبر المساجد في القارة الأفريقية والعالم.

تبلغ مساحة الجامع - الذي وضع الملك الراحل الحسن الثاني حجر الأساس لبنائه في عام 1986 - نحو تسعة هكتارات أي ما يعادل 90 ألف متر مربع.

مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 وتصل طاقته الاستيعابية الإجمالية إلى 105 آلاف مصل، منها 25 ألفا هي الطاقة الاستيعابية لقاعة الصلاة و80 ألفا هي الطاقة الاستيعابية لساحته الخارجية الفسيحة. 

يتميز المسجد بمئذنة يبلغ علوها 200 متر، وتخرج منها أشعة الليزر التي يصل مداها إلى 30 كيلومترا في اتجاه القبلة. 

عملية البناء تمت تحت إشراف مكتب المهندس المعماري الفرنسي، ميشيل بانسو، بالتعاون مع آلاف الحرفيين والصناع والعمال المغاربة. 

الجزائر.. "الجامع الأعظم" 

يقع هذا الجامع، الذي يُعد ثالث أكبر مسجد في العالم، بعد "المسجد الحرام" بمكة، و"المسجد النبوي" في المدينة المنورة، في بلدية المحمدية بالعاصمة الجزائرية. 

وتعلو جامع الجزائر أطول منارة في العالم يبلغ علوها 267 مترا، فيما يتربع على مساحة إجمالية تقدر بأكثر من 27 هكتارا.

ويضم فضاء استقبال وقاعة للصلاة تتجاوز مساحتها هكتارين، تتسع لـ 120 ألف مصل، ودارا للقرآن بقدرة استيعاب تقدر بـ300 مقعد، ومركزا ثقافيا إسلاميا.

ويحوي الجامع أيضا مركزا ثقافيا مشيدا على مساحة تقدر بـ 8 آلاف متر مربع، ويتسع لـ3 آلاف شخص. 

وقد زود جامع الجزائر بنظام مضاد للزلازل قادر على امتصاص أكثر من 70 بالمئة من قوة الهزة الأرضية.

 وتم وضع حجر الأساس لجامع الجزائر يوم 31 أكتوبر 2011 قبل أن تدشن أشغال الإنجاز رسميا في 20 مايو 2012.

وقد أثار إبقاء الجامع مغلقا أمام المصلين في رمضان جدلا واسعا بين جزائريين مؤخرا، علما أن أول صلاة شهدها  كانت صلاة بمناسبة المولد النبوي في 28 أكتوبر 2020.

ليبيا.. "مسجد الإمام البخاري"

في 2018، دشنت ليبيا "مسجد الإمام البخاري" بضواحي العاصمة طرابلس والذي يعد أحد أكبر المساجد في البلاد.

وأقيم الجامع - الواقع بمنطقة النجيلة في بلدية جنزور- على مساحة تقدر بنحو 20 ألف متر مربع ويتسع لما يزيد عن 2400 شخص، وفق وسائل إعلام محلية. 

ويضم مرافق عدة، منها مدرسة قرآنية، وأقساما دراسية وموقفا للسيارات وصالة للمناسبات الاجتماعية.

وعند افتتاحه، تقاطر إليه المئات من الليبيين، إذ وصل عدد المصلين خلال المناسبة إلى 1500 شخص. 

وسنوياً، يحج الآلاف إلى الجامع خلال شهر رمضان وصلوات العيد.

تونس.. "جامع الزيتونة"

يقع جامع الزيتونة بمدينة تونس العتيقة، وهو يعد من بين الأقدم والأضخم في البلاد. 

يعود تاريخ تأسيس هذا الجامع إلى نهاية القرن السابع الميلادي، وتوالت السلالات الإسلامية المتعاقبة على حكم البلاد على توسيعه.

وبحسب "وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية" (رسمية)، فإن الروايات "اختلفت وتعددت حول أصول تسميته، فذهب البعض إلى أن الجامع بني في موضع زيتونة بالمكان فسميّ بها، كما تذهب رواية أخرى إلى أن الجامع يعتلي موقع كنيسة قديمة تضم رفات القديسة "أوليف" بمعنى الزيتونة ومنها جاءت تسمية الجامع".

يمتد المسجد على مساحة تبلغ خمسة آلاف متر مربع، ويبلغ ارتفاع مئذنته 43 مترا.

ومنذ تأسيسه، لم يقتصر دور جامع الزيتونة على العبادة، وإنما اعتُبر مقصدا لطالبي العلم واشتهر بتعليم أصول الدين.

ويضم جامع الزيتونة أول جامعة في تاريخ العالم الاسلامي، إذ تأسست في رحاب هذا المسجد قبل 1300 سنة. 

موريتانيا.. "جامع المدينة المنورة" 

رغم أن موريتانيا معروفة بجامع "شنقيط" التاريخي، إلا أن هذه المعلمة التاريخية أضحت بالخصوص وجهة للسياحة وليس لاستقبال ليالي العبادة الرمضانية بسبب موقعه الجغرافي وحجمه. 

لكن "جامع المدينة المنورة" بقلب العاصمة نواكشوط يُعد الأضخم والأكثر جذبا للمصلين.

ويسمى "مسجد المدينة المنوّرة" أيضاً باسم "المسجد السعودي"، لأنّ المملكة موّلت بناءه في سبعينيات القرن الماضي.

ويتّسع الجامع لآلاف المصلين، الذين يقصدونه خاصة لصلاة التراويح خلال رمضان.

وتشمل مرافق الجامع مدرسة لتعليم القرآن ومحضرة تقليدية للعلوم الشرعية واللغوية. 

وقد شُيد جامع المدينة المنورة على النمط الأندلسي بقبب هرمية عالية مميزة، وأخذ اسمه تيمناً بـ"المسجد النبوي" في السعودية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قوس صخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا
قوس "افازاجار" الصخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا

تشتهر جبال أكاكوس في أقصى جنوب غرب ليبيا بطبيعتها الصخرية غريبة التكوين وطبيعتها الصحراوية، لكن ما يميزها هو النقوش التي تصور المنطقة في عصور غابرة والتي صنفت كموقع للتراث العالمي.

وتقع جبال أكاكوس أو تدرارت أكاكوس، كما تعرف باللغة المحلية، ضمن نطاق الصحراء الكبرى بالقرب من مدينة "غات" قرب الحدود الفاصلة بين ليبيا والجزائر والنيجر.

متحف مفتوح 

ورغم طبيعتها الصحراوية القاحلة تتوفر منطقة أكاكوس على مناظر طبيعية ساحرة كما توجد بها بعض أنواع النباتات التي تنموا محلياً إضافة إلى حيوانات نادرة يعتبر بعضها مهدد بالانقراض.

لكن ما يميز المنطقة هو التكوينات الرملية والصخرية النادرة بفعل نحت الرياح ما ادى عبر الزمن إلى تشكل أقواس صخرية وأحجار ضخمة بأشكال مختلفة، ومن بينها المواقع الموجودة بمنطقة قوس "افازاجار" وقوس "تن خلجة".

غير أن شهرة جبال "أكاكوس" تتأتى من الرسومات والمنحوتات على الصخور وجدران كهوفها القديمة التي تنقل صورة لما كان عليه ذلك الجزء من الصحراء الكبرى قبل عشرات آلاف السنين.

ونظراً لأهمية التي تعكسها اللوحات والمنحوتات المذكورة، إذ يعود تاريخ بعضها إلى 21 ألف سنة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) منطقة أكاكوس موقعا للتراث العالمي منذ عام 1985 

حيوانات لم تعد موجودة

وفضلاً عن قيمتها السياحية، يعد العلماء منطقة أكاكوس مكتبة أثرية توثق لظاهرة التغير المناخي والبيئي الذي طرأ على المنطقة عبر العصور. 

ومما يؤشر على ذلك التغيير هو أنواع الحيوانات التي صورها الإنسان القديم على كهوف وصخور المنطقة والتي لا يعيش بعضها إلا في بيئات السافانا والمناطق المتوفرة على المياه.

وتشتمل تلك النقوش على صور لحيوانات ضخمة لم تعد موجودة في بيئة الصحراء الكبرى حالياً ومن بينها الفيلة والزرافات والأحصنة وبعض أنواع الأبقار البرية والنعام وغيرها. 

وبالإضافة للحيوانات وثقت رسومات جبال أكاكوس للإنسان الذي عاش في تلك المنطقة قبل آلاف السنين ورسمته في وضعيات مختلفة يعتقد أنها مرتبطة بالطقوس الدينية أو بالسحر وبالحياة اليومية في منطقة يعتقد العلماء أنها كانت تختلف تماماً عما هي عليه اليوم. 

 

المصدر: أصوات مغاربية