فيتشر

بعضهم اعتقل بسبب "تيفيناغ".. تعرف على أبرز معتقلي الحركة الأمازيغية بالمغرب

05 أبريل 2023

كغيرهم من المناضلين المدافعين عن المسألة الأمازيغية في الجزائر، عانى النشطاء الأمازيغ بالمغرب من متاعب مع السلطة وسجنوا بسبب آرائهم بشأن التعدد الثقافي واللغوي في بلدانهم. 
وهذه لائحة بأبرز الشخصيات الأمازيغية التي صنعت الجدل بسبب الأمازيغية وكلفها ذلك حريتها:

علي صدقي أزايكو

يصنف أمازيغ المغرب المؤرخ والكاتب علي صدقي أزايكو (1942-2004)، من بين أهرامات النضال الأمازيغي بالمغرب، وأحد المناضلين الأوائل الذين تحدوا السلطة ودعوا إلى إعادة الاعتبار للهوية وللثقافة الأمازيغيتين.

علي صدقي أزايكو

ولد أزايكو عام 1942 بقرية إكران ن تاوينخت الواقعة بإقليم تارودانت، (جنوب)، وفي عام 1962 تخرج أستاذا من مدرسة تكوين المعلمين بمراكش ثم عين أستاذا للتاريخ بجامعة محمد الخامس بالرباط عام 1972.

زاوج أزيكو في مرحلة شبابه بين التأليف وبين النضال من أجل الأمازيغية وكان أحد المؤسسيين الأوائل لجمعية البحث والتبادل الثقافي (أمريك) سنة 1967، وهي أولى الجمعيات المغربية التي اهتمت بالثقافة الأمازيغية وبالتعدد الثقافي بالمغرب.

وفي عام 1981 تعرض الناشط للاعتقال بعد مقال عنونه: "في سبيل مفهوم حقيقي لثقافتنا الوطنية"، نُشر في العدد الأول من مجلة أمازيغ، وسجن لمدة عام بتهمة "المس بأمن الدولة"، ليصنف كأول معتقل سياسي أمازيغي في تاريخ البلاد.

حسن إدبلقاسم

عاما بعد واقعة مقال سؤال الهوية، اعتقلت السلطات المغربي المحامي والناشط الأمازيغي حسن إدبلقاسم بسبب لافتة مكتوبة بحروف تيفيناغ وضعها للإشارة إلى مكتبه.

وإضافة إلى ذلك، أفادت صحيفة "العالم الأمازيغي"، بأن السلطات المغربية انتزعت من الناشط الحقوقي جواز سفره ما بين 1978 و1990، واصفة إياه بأبرز المناضلين الذين دولوا القضية الأمازيغية وأوصلوها صداها إلى اللجان الأممية.

علي إيكن

ولد الأديب والناشط الأمازيغي المغربي إيكن عام 1954 ببني تيجيت نواحي الراشيدية (جنوب شرق)، والتحق في بدايات حياته بالجيل الأول من مناضلي الحركة الأمازيغية بالمغرب، قبل أن يتحول في وقت لاحق إلى واحد من أبرز وجوهها.

الراحل علي إيكن. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

وعلى خطى رفيقه في النضال، تعرض علي إيكن، لمضايقات من السلطات المغربية بدايات التسعينيات من القرن الماضي، لإصراره على الدفاع عن المسألة الأمازيغية.

ففي عام 1994، وخلال مشاركته في احتفالات فاتح ماي (عيد الشغل) بالراشيدية، رفع إيكن لافتة "لا ديمقراطية بدون أمازيغية"، مكتوبة بحروف تيفيناغ، فاعتقلته السلطات إلى جانب نشطاء آخرين وحكمت عليه بالسجن عامين في إطار ما سمي حينها بمعتقلي جمعية "تليلي" (الحرية).

ويقول نشطاء في الحركة الأمازيغية بالمغرب إن صدى اعتقال إيكن تجاوز حدود المغرب، بحيث طالبت منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية، بإطلاق سراحه وهو ما تم أشهر ا بعد ذلك.

حميد أعضوش ومصطفى أساي

يصنف أعضوش وأساي، ضمن أبرز المعتقلين السياسيين للحركة الأمازيغية بالمغرب، إذ اعتقلتهما السلطات المغربية وحكمت عليهما بـ10 سنوات نافذة عقب أحداث شهدتها جامعة مكناس عام 2007، وجهت لهما تهمة القتل العمد. امتدت محاكمتهما سنتين ورافقها تضامن محلي وضغط دولي من أجل إطلاق سراحهما.

وعنهما قالت "العالم الأمازيغي"، في ملف نُشر عام 2010، "يواجه أعضوش التهم الموجهة إليه بابتسامة عريضة وأناقة وشجاعة نادرة في الإدلاء بمواقفه وآرائه بشأن الأمازيغية"، وعن أساي كتبت "هو الذي قال للقاضي عليك أن تعدمني إذا ما ثبتت في حقي الجريمة".

وفي عام 2016، أطلقت السلطات سراحهما بعد 9 سنوات في السجن.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الأسبق أحمد بن بلة (يسار) رفقة العقيد هواري بومدين
الرئيس الأسبق أحمد بن بلة (يسار) رفقة العقيد هواري بومدين

في مثل هذا اليوم (19 يونيو) من عام 1965، شهدت الجزائر انقلاباً عسكرياً أطاح بنظام الرئيس أحمد بن بلة، أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال، والذي تولى السلطة في 15 أكتوبر 1963. 

ومنذ السنوات الأولى للاستقلال، خضعت المنطقة المغاربية لموجة من التغييرات السياسية، اتّخذ بعضها شكل انقلابات عسكرية دامية، بينما سلك البعض الآخر مسارا أكثر سلمية.

وقد استمرت الانقلابات بالمنطقة حتى عام 2008، حيث جرى آخر انقلاب غير دموي على أول رئيس مدني في تاريخ موريتانيا الحديث.

وفي ما يلي أبرز الانقلابات غير الدموية: 

انقلاب بعنوان "التصحيح الثوري"

نجح وزير الدفاع بحكومة الاستقلال ونائب رئيس المجلس الثوري هواري بومدين في إقناع كبار قادة أركان الجيش بضرورة تنحية أحمد بن بلة (1916-2012)، بعد شهر من التحضيرات الدقيقة.

تولى الطاهر زبيري، قائد الأركان، أمر اعتقال بن بلة في ليلة 18 إلى 19 يونيو 1965، فأعلن بومدين الانقلاب غير الدموي على موجات الراديو والتلفزيون، مبررا ذلك بـ "خروج" الرئيس عن نهج الثورة واستئثاره بالسلطة.

وجرى الانقلاب على بعد أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الثاني لحركة عدم الانحياز في الجزائر.

تولّى بومدين الحكم بعد الانقلاب، لكنه تعرّض أيضا لمحاولة انقلابية خطط لها ونفذها قائد أركان الجيش الطاهر زبيري، وكانت في ديسمبر 1967.

فشل انقلاب زبيري واضطر للهرب خارج البلاد وبقي 13 سنة، ولم يعد إلا بعد وفاة الرئيس بومدين في 1978.

انقلاب بن علي "الدستوري" 

في السابع من نوفمبر 1987، شهدت تونس انقلابا غير دموي أطاح بنظام الرئيس الحبيب بورقيبة، ليُصبح زين العابدين بن علي رئيسا للبلاد إلى عام 2011.

حكم بورقيبة تونس منذ الاستقلال عام 1956، أي ما يقارب 31 عاما، وهي فترة تعرض فيها لانقلاب آخر فاشل تزعمه المقاوم الأزهر الشرايطي، وشارك فيها ضابط بالحرس الوطني.

لكن انقلاب بن علي ضد بورقيبة عام 1987 كان مختلفا عن محاولة الانقلاب الفاشلة لعام 1962 بقيادة الشرايطي، وذلك لعدة أسباب، أبرزها أن بورقيبة كان يبلغ من العمر 87 عاما، ما أثار تساؤلات حول قدرته على الاستمرار في الحكم.

وقد استند بن علي إلى الفصل 57 من الدستور التونسي، الذي ينص على تولي رئيس الوزراء رئاسة الجمهورية في حال عجز أو وفاة الرئيس، لتبرير انقلابه.

الانقلاب ضد معاوية في الجو

بينما اتسمت الانقلابات في دول مغاربية - مثل انقلاب الصخيرات ضد الملك الحسن الثاني في المغرب عام 1971 وانقلاب العقيد معمر القذافي على الملكية في ليبيا عام 1969- بكثرة الضحايا وسفك الدماء، تميزت الانقلابات في موريتانيا بكونها الأقل دموية في المنطقة، رغم أنها رائدة الانقلابات مغاربيا بما لا يقل عن 10 انقلابات.

وقد بدأت الانقلابات العسكرية في موريتانيا عام 1978، عندما أنهى العسكر حكم الرئيس وأب الأمة، المختار ولد داداه، ثم توالت الانقلابات إلى عام 2008.

ويعد أشهر انقلاب موريتاني هو انقلاب الثالث من أغسطس 2005، حينما خرج الرئيس الموريتاني الأسبق، معاوية ولد سيد أحمد الطايع، جواً من موريتانيا نحو السعودية ولم يعد. 

هبطت طائرة معاوية بالأراضي السعودية للمشاركة في تشييع العاهل الراحل، فهد بن عبد العزيز. وعندما حاول الرجوع، أغلق رفاقه في السلاح وفي انقلابات سابقة - وبالتحديد مدير أمنه - الأجواء في وجهه، فحطّت به الطائرة الرئاسية في النيجر في الثالث من أغسطس 2005.

وأطاح العقيد، اعلي ولد محمد فال (1952 -2017) بمعاوية، ثم قام بتشكيل مجلس عسكري تولى مهمة تسيير شؤون الدولة في مرحلة انتقالية قبل تسليم السلطة لحكومة منتخبة في 2007.

وحكم ولد الطايع البلاد لمدة 21 سنة، من 1984 إلى أغسطس 2005، نجا خلالها من محاولتين انقلابيتين "فاشلتين" في عامي 2003 و2004.

آخر انقلاب مغاربي

في 2008، تأزمت علاقات الرئيس حينها، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، بكل من قائد أركان الحرس الرئاسي محمد ولد عبد العزيز (الرئيس السابق) وقائد أركان الجيش محمد ولد الغزواني (الرئيس الحالي)، فقرر إقالتهما من منصبيهما.

وفي السادس من أغسطس 2008، قام الجنرالان على الفور بالانقلاب على أول رئيس مدني في تاريخ البلاد، وتشكيل "مجلس الدولة"، الذي سيصبح بوابة الجنرالين نحو كرسي الرئاسة.

بعد الانقلاب، نُقل ولد الشيخ من نواكشوط إلى قريته لمدن في الـ 13 من نوفمبر 2008، وفرضت عليه الإقامة الجبرية، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق بالعاصمة السنغالية دكار سمح له بإعلان استقالته في الـ 27 من يونيو 2009 مقابل نيل حريته.

اعتزل ولد الشيخ عبد الله الرئاسة منذ ذلك الحين، ولم يظهر قيد حياته إلا في مناسبات قليلة، كان آخرها رسالة تهنئة إلى الرئيس الموريتاني، محمد ولد الغزواني، بمناسبة توليه الرئاسة صيف 2019.

 

المصدر: أصوات مغاربية