فيتشر

يعود بثها لسنوات.. 3 أعمال كوميدية تشد أنظار جزائريين في رمضان

09 أبريل 2023

تميزت عروض التلفزيون الجزائري لشهر رمضان هذا العام بإقبال كبير عليها، عقب عزوف شهده انتاج وعروض رمضان على شاشة القناة العمومية.

وتصدرت سلسلة "الدامة" أعلى نسب المشاهدة على يوتيوب، حيث تجاوز مجموع مشاهدات 10 حلقات منها 55 مليون مشاهد.

وأعاد هذا الاهتمام إلى الأذهان أشهر الأعمال التلفزيونية التي أنتجها أو عرضها التلفزيون العمومي للجمهور خصوصا في شهر رمضان. عرف على أشهر 3 مسلسلات استقطبت الجمهور.

أعصاب وأوتار

سلسلة كوميدية من  أقدم ما بث التلفزيون العمومي، وتعود بداية عرضها إلى سنة 1976، من إنتاج محطة قسنطينة التابعة للتلفزيون الجزائري، وإخراج محمد حزورلي.

تواصل عرض السلسلة الفكاهية على التلفزيون العمومي إلى غاية 1998، وهي الفترة التي تميزت بتصعيد كبير في الوضع الأمني في البلاد. وعالجت السلسلة مواضيع اجتماعية عكست صدقية الطرح فيما تعلق بيوميات المواطن البسيط والبيروقراطية، وعرضتها في قالب ساخر.

جماهريا، نجحت السلسلة في أسر المشاهد الجزائري لقربها من واقعه في المواضيع التي تطرحها، والعفوية في الأداء، وقد اعتمدت على ظاهرة "النرفزة"، أي توتر الأعصاب بين شخصيات السلسلة ومنه استمدت عنوانها. وقد أعادت "قناة الجزائر" التابعة للتلفزيون العمومي بثها عام 2020، بعد 18 سنة من التوقف.

بلا حدود

سلسلة فكاهية اشتهرت بخفة الممثلين الذين قدموا يوميات الجزائريين في قالب كوميدي، يعتمد على العامية وتحديدا اللهجة الوهرانية، نسبة إلى مدينة وهران غرب الجزائر التي أنتجت محطتها التابعة للتلفزيون العمومي هذه السلسلة.

بدأ عرض السلسلة في سنة 1986 على التلفزيون العمومي وتواصل إلى غاية 1999، وتضمن عدة فقرات فكاهية بين دبلجة مقاطع باللهجة الجزائرية من أفلام عالمية، وانتقدت السلسلة الظواهر وتناقضات المجتمع في مجالات شتى بشكل ساخر.

وشكل طاقم التمثيل لسلسلة بلا حدود في وقت لاحق أسماء لامعة في فن الكوميديا الجزائرية، خصوصا الثلاثي "مصطفى، حميد وحزيب".

عاشور العاشر 3

لقيت سلسلة عاشور العاشر بجزءيها الأول والثاني، التي كانت تبثها قناة "الشروق" الجزائرية، بداية من سنة 2015، شعبية كبيرة وسط الجمهور الجزائري.

واستدعى تطابق عدد من مقاطعها مع ظواهر سياسية واجتماعية ذات صلة بالواقع الجزائري، تعاليق الجمهور الذي شاركها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي.

بينما كان الجزء الثالث من السلسلة بمثابة الامتحان الكبير للتلفزيون الجزائري الذي بثها سنة 2021، في غياب الممثل الرئيسي، صالح أوقروت، صاحب دور "عاشور العاشر"، بعد أن خلفه في ذلك، الممثل حكيم زلوم، وسرعان ما تجاوزت السلسلة إشكالية الممثل الرئيسي لتحوز إعجاب الجمهور.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قوس صخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا
قوس "افازاجار" الصخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا

تشتهر جبال أكاكوس في أقصى جنوب غرب ليبيا بطبيعتها الصخرية غريبة التكوين وطبيعتها الصحراوية، لكن ما يميزها هو النقوش التي تصور المنطقة في عصور غابرة والتي صنفت كموقع للتراث العالمي.

وتقع جبال أكاكوس أو تدرارت أكاكوس، كما تعرف باللغة المحلية، ضمن نطاق الصحراء الكبرى بالقرب من مدينة "غات" قرب الحدود الفاصلة بين ليبيا والجزائر والنيجر.

متحف مفتوح 

ورغم طبيعتها الصحراوية القاحلة تتوفر منطقة أكاكوس على مناظر طبيعية ساحرة كما توجد بها بعض أنواع النباتات التي تنموا محلياً إضافة إلى حيوانات نادرة يعتبر بعضها مهدد بالانقراض.

لكن ما يميز المنطقة هو التكوينات الرملية والصخرية النادرة بفعل نحت الرياح ما ادى عبر الزمن إلى تشكل أقواس صخرية وأحجار ضخمة بأشكال مختلفة، ومن بينها المواقع الموجودة بمنطقة قوس "افازاجار" وقوس "تن خلجة".

غير أن شهرة جبال "أكاكوس" تتأتى من الرسومات والمنحوتات على الصخور وجدران كهوفها القديمة التي تنقل صورة لما كان عليه ذلك الجزء من الصحراء الكبرى قبل عشرات آلاف السنين.

ونظراً لأهمية التي تعكسها اللوحات والمنحوتات المذكورة، إذ يعود تاريخ بعضها إلى 21 ألف سنة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) منطقة أكاكوس موقعا للتراث العالمي منذ عام 1985 

حيوانات لم تعد موجودة

وفضلاً عن قيمتها السياحية، يعد العلماء منطقة أكاكوس مكتبة أثرية توثق لظاهرة التغير المناخي والبيئي الذي طرأ على المنطقة عبر العصور. 

ومما يؤشر على ذلك التغيير هو أنواع الحيوانات التي صورها الإنسان القديم على كهوف وصخور المنطقة والتي لا يعيش بعضها إلا في بيئات السافانا والمناطق المتوفرة على المياه.

وتشتمل تلك النقوش على صور لحيوانات ضخمة لم تعد موجودة في بيئة الصحراء الكبرى حالياً ومن بينها الفيلة والزرافات والأحصنة وبعض أنواع الأبقار البرية والنعام وغيرها. 

وبالإضافة للحيوانات وثقت رسومات جبال أكاكوس للإنسان الذي عاش في تلك المنطقة قبل آلاف السنين ورسمته في وضعيات مختلفة يعتقد أنها مرتبطة بالطقوس الدينية أو بالسحر وبالحياة اليومية في منطقة يعتقد العلماء أنها كانت تختلف تماماً عما هي عليه اليوم. 

 

المصدر: أصوات مغاربية