Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

آسيا جبار
الأديبة الجزائرية آسيا جبار- أرشيف

تُوجت الكاتبة الجزائرية الشابة كوثر عظيمي، نهاية الأسبوع الماضي في فرنسا بجائزة "مونليك للمقاومة والحرية" عن روايتها "نذير شؤم" الصادرة عام 2022 عن داري النشر "لوسوي" الفرنسية و"البرزخ" الجزائرية.

وبحسب تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية فإن عظيمي نشرت روايتها الأولى "دي باليرين دو بابيشا" في 2010، وأصدرت روايتها الثانية "حجارة في جيبي" عام 2015، تلتها "ثرواتنا" في 2017 ثم "صغار ديسمبر" في 2019، مشيرا إلى حصولها على عدة جوائز أدبية في الجزائر وفرنسا وإيطاليا.

وتعد عظيمي واحدة من بين العديد من الأدباء الجزائريين الذين أبدعوا ولمعوا بلغة موليير وحازوا جوائز أدبية داخل الجزائر وخارجها.

تعرف على بعض هؤلاء: 

محمد ديب

يعتبر محمد ديب من الأسماء البارزة في تاريخ الأدب الجزائري والمغاربي المكتوب باللغة الفرنسية، ولد يوم 21 يوليو من عام 1920، بمدينة تلمسان، غرب الجزائر. 

تعددت المهن التي مارسها محمد ديب بدءا من التعليم مرورا بالمحاسبة وصولا إلى الترجمة كما اشتغل أيضا في صناعة وتصميم السجاد التقليدي الذي تشتهر به تلمسان.

في عام 1946 نشر ديب أولى قصائده في مجلة "أدب" الصادرة بسويسرا، وعقب صدور روايته "الدار الكبير"، اشتغل في صحيفة "الجزائر الجمهورية". وتعد رواية "الدار الكبيرة" واحدة من ثلاثيته الشهيرة التي تضم أيضا روايتي "المنوال" و"الحريق".

صدرت له بعد ذلك العديد من المؤلفات التي ترجم العديد منها لعدة لغات. وفي سنة 1963 نال ديب جائزة الدولة التقديرية للآداب في الجزائر وتبرع بقيمتها لدور العجزة والمعدمين ومعطوبي الحرب، وفي 1994 تحصل على جائزة الفرنكفونية، وهو أول كاتب مغاربي يحصل عليها. 

احتفى التلفزيون الجزائري بأعماله، من خلال المخرج مصطفى بديع الذي قدم "الحريق" و"الدار الكبيرة" في مسلسلين نالا شهرة واسعة في الجزائر.

توفي محمد ديب عام 2003 عن عمر ناهز 83 سنة تاركا رصيدا أدبيا يضم أزيد من ٣٠ مؤلفا. 

كاتب ياسين

ولد كاتب ياسين يوم 6 أغسطس من عام 1929 في قسنطينة (شرق الجزائر)، التحق بالمدرسة الفرنسية بمدينة سطيف، عقب  تردده على الكتاتيب لفترة.

عايش كاتب ياسين، عن قرب، مجازر 8 ماي عام 1945 التي ارتكبها الجيش الفرنسي في سطيف وقالمة وخراطة، ويذكر موقع "كتارا للرواية العربية" أن كاتب ياسين قُبض عليه بعد خمسة أيام من انطلاق المظاهرات المنددة بالمجازر، بسبب مشاركته فيها وتم سجنه.

أصدر كاتب ديوانه الشعري "مناجاة" عام 1946 وهو الديوان الذي عكس من خلاله مشاعره اتجاه الأشخاص الذين شاركهم السجن وهو في سن السادسة عشرة.

وفي عام 1956 أصدر رواية "نجمة" التي نالت شهرة واسعة وباتت من أيقونات الأدب الجزائري بالفرنسية.

وبحسب تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية، فإن هذه الرواية  كان لها "تأثير  على كامل الأعمال المسرحية لكاتب، كما كانت موضوع عدة أطروحات جامعية بالجزائر وخارجها على غرار فرنسا والولايات المتحدة الأميركية واليابان وغيرها"،.

توفي كاتب يوم 28 أكتوبر عام 1989 بمدينة غرونوبل الفرنسية، عن عمر ناهز الستين عاما، ونقل جثمانه ودفن في الجزائر.

ترك كاتب رصيدا أدبيا يضم العديد من المؤلفات من دواوين شعرية وروايات ونصوص مسرحية. 

آسيا جبار

حملت آسيا جبار هموم المرأة الجزائرية المناهضة للاستعمار الفرنسي، وترجمتها للعالم عبر رواياتها الأربع التي صدرت من عام 1957 وإلى غاية عام 1967 باللغة الفرنسية.

ولدت آسيا جبار واسمها الحقيقي "فاطمة الزهراء إملحاين" عام 1936 بشرشال غرب الجزائر العاصمة، وقد اختارت أن تتخذ اسما مستعارا حين أصدرت أول رواية لها بعنوان "العطش" عام 1957، بحسب ما جاء في موقع "المدرسة العليا للأساتذة الكاتبة آسيا جبار قسنطينة". 

من أشهر رواياتها بالإضافة إلى "العطش"، رواية "القلقون" الصادرة سنة 1958، ورواية "أطفال العالم الجديد" الصادرة سنة 1962 والتي تناولت فيها دور المرأة الجزائرية خلال حرب الاستقلال.

حصلت جبار على العديد من الجوائز بعدة بلدان، وتعد أول كاتبة عربية تحصل على "جائزة السلام"  من جمعية الناشرين الألمانية، كما أنها أول كاتبة عربية تنتخب لعضوية أكاديمية اللغة الفرنسية وذلك عام 2005.

توفيت جبار عام 2015 عن عمر ناهز 78 سنة، وقد تركت رصيدا يضم ما يناهز 60 عملا أدبيا بين روايات ونصوص مسرحية ودواوين شعرية، والتي ترجم بعضها إلى العديد من اللغات.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مكناس
جانب من السور التاريخي لمدينة مكناس

نالت أغنية "شويّخ من أرض مكناس" إعجاب الآلاف وربما الملايين من المستمعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السنوات الأخيرة، وزاد انتشارها بعد أن أداها عدد من كبار الفنانين في المنطقة.

ورغم ترديد الجمهور لها إلا أن الكثيرين قد لا يعلمون أن تاريخ كلمات هذه الأغنية يعود لأزيد من 700 سنة.

أصل الأغنية

تنتمي أغنية "شويّخ من أرض مكناس" إلى الزجل الأندلسي، وهي من تأليف الشاعر أبو الحسن الششتري المولود في كنف أسرة ميسورة بغرناطة عام 1212 م.

قصيدة شويخ من ارض مكناس لأبي الحسن الششتري الاندلسي ، كتبت بالاصل في المغرب ، واشتهرت في العراق ودول الخليج بعد أن لحنها...

Posted by Ghassan Mahdy on Sunday, July 4, 2021

درس الششتري علوم الفقه والدين وأحب الفلسفة، وذكرت مصادر تاريخية أن قربه من البلاط في الأندلس لم يمنعه من الاستمرار في البحث عن معنى الحياة.

وفي أحد الأيام قرر الششتري الهروب من رغد عيشه إلى حياة الزهد، وساعده في ذلك تعرفه على المتصوف عبد الحق ابن سبعين (1219-1270) الذي نصحه بالانتقال إلى المغرب إن أراد الدخول في الصوفية.

انتقل الأندلسي إلى فاس ومنها إلى مكناس، ويقال إن ابن سبعين نصح الوافد الجديد بنزع ملابسه الفاخرة وارتداء أخرى بالية مرقعة وأن يحمل بنديرا (آلة إيقاعية) في يده ثم يجوب الأسواق مرددا الصلاة على النبي محمد.

نفذ الششتري وصية ابن سبعين وصار يمشي في حواري وأسواق مكناس بملابسه البالية وعبر لاحقا عن هذه التجربة الفريدة في قصيدة "شويّخ من أرض مكناس" التي دعا فيها الناس إلى الزهد وحسن الأخلاق واعتزال مغريات الدنيا.

وتقول الأغنية:

شَوَيخْ مِن أرْضِ مِكْناس

وسْطَ الأسْواق يُغَنِّي

أشْ عَلَيَّا مِن النَّاس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

أش عليّا يا صاحب

مِن جمِيع الخَلايقْ

إِفْعَل الخيرَ تنْجُو

واتبعْ أهلَ الحقائق

لا تقُلْ يا بني كِلْمَهْ

إِلاَّ إِنْ كنتَ صادِق

خُذ كلاَمِي في قُرْطاس

واكتُبُوا حِرْزَ عَنِّي

أشْ عَلَيَّا مِن الناس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

ثم قول مبين

ولا يحتاج عبارة

أشَ عَلَى حَدْ مِن حَدْ

إِفْهَمُوا ذِي الإشاره

وانْظُرُوا كِبْرَ سِنِّي

والعصي والغَزَارَه

هكذا عِشْتُ في فاسْ

وكَذاكْ هُونْ هُونِي

أشْ عَلَيَّا مِن الناس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

ويلاحظ أن من بين كلمات الأغنية، تعابير من الدارجة المغربية (اللغة العامية)، كما أنها كُتبت وفق نفس صوفي ينقل المستمع إلى أسواق مكناس القديمة.

حياة جديدة بعد مئات السنين

وبعد حوالي سبعة قرون تقريبا من كتابة القصيدة، وتحديدا عام 1982، أعاد الملحن البحريني خالد الشيخ الروح إلى "شويخ من أرض مكناس"، بعد أن عثر عليها صدفة ضمن دراسة حول الزجل الأندلسي نشرت في مجلة مصرية في خمسينيات القرن الماضي.

أُعجب الشيخ بالقصيدة وقرر غناءها رغم احتوائها على كلمات وتعابير من الدارجة المغربية، ثم أداها لاحقا مواطنه الفنان أحمد الجمبري.

انتشرت الأغنية في الخليج العربي وكانت من بين الأغاني التي يطلبها الجمهور ويتفاعل معها سواء في اللقاءات والبرامج التلفزيونية أو في الملتقيات والمهرجانات الفنية.

وبعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق انستغرام وتيك توك، تعرف الجيل الصاعد على "شويخ من أرض مكناس" وأحبها، بل تحولت عام 2023 إلى واحدة من أكثر الأغاني شهرة (تراندينغ) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي السياق نفسه، انضم فنانون جدد إلى لائحة المؤدين لأغنية "شويخ من أرض مكناس"، على غرار الفنانة المغربية أسماء المنور  والإماراتية أحلام والعراقي كاظم الساهر، إلى جانب الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله الذي غناها في حفل بالبحرين عام 2022 حضره 15 ألف متفرج.

عاما بعد ذلك، طرح عبد المجيد عبد الله فيديو الحفل على قناته الرسمية على يوتيوب وحقق 30 مليون مشاهدة، كما تناقله العديد من النشطاء في الشبكات الاجتماعية.

قصيدة «شويّخ من أرض مكناس»، كتبها مولانا ابي الحسن الششتري قبل 700 عام.. انتشرت بشكل كبير مؤخرا بصوت عبد المجيد عبد الله وخلقت للمغرب ولمكناس اشهارا كبيرا.. هذه القصيدة لحنها الموسيقار البحريني خالد الشيخ وأول من غناها هو الفنان الخليجي البحريني احمد الجميري سنة 1982، ثم المغنية أحلام.. لكن لا أحد يعرف كيف حصل عليها.. القصيدة كتبت بالدارجة المغربية القديمة لكنها اشتهرت كثيرا بالخليج ويحفظها الجميع..

Posted by ‎فدوى رجواني‎ on Monday, January 23, 2023

وظهر مدى اتقان الجمهور عبر منطقة الشرق والأوسط وشمال إفريقيا لـ"شويخ من أرض مكناس" في حفلات الموسيقار المغربي أمين بودشار، وهو فنان اشتهر في السنوات الأخيرة بأسلوب فريد يقوم على اقتصار فرقته الموسيقية على عزف ألحان الأغاني وإسناد وظيفة الغناء للجمهور.

وأظهرت مقاطع فيديو خلال إحياء بودشار لحفلات بعدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كيف تفاعل الجمهور بالأغنية وكيف يتراقص على نغماتها.

المصدر: أصوات مغاربية