Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بيوت على جرف في مدينة قسنطينة بالجزائر
مدينة قسنطينة المشيدة فوق صخرتين شرقي الجزائر

تعود أصول تسميات المدن الجزائرية إلى ملوك حكموها أو إلى أبناء هؤلاء الملوك، ومنها ما يعود إلى الطبيعة مثل الجبال والربوات والوديان ومنها ما يعود إلى أولياء صالحين ومنها ما اتّخذ من الحشرات والحيوانات أسماء، وغيرها من التسميات التي اتفق عليها ساكنتها في زمانهم.

وقد أورد الباحث الجزائري الدكتور قارة مبروك بن صالح في كتابه "تاريخ المدن والقبائل بالجزائر"، أصول تسميات عواصم الولايات الجزائرية.

وفيما يلي أبرز أسماء المدن في الجزائر، وهي تسميات حافظت في أغلبها على أصولها الأمازيغية كما تحمل أخرى أسماء عربية.

أدرار (جنوب): وتعني الجبال، وهي باللغة الأمازيغية ولاتزال محافظة على تسميتها إلى اليوم.

الشلف (غرب): نسبة إلى بحيرة واد الشلف، سماها العرب الأصنام لكثرة الأعمدة الرومانية بها.

الأغواط (جنوب): وتعني البساتين وهي جمع بستان.

بجاية (وسط): وتعني الشمعة، وكان اسمها صالداي بالفنيقية.

بسكرة (جنوب): نسبة لقبيلتي بسة وكرة، وسماها الرومان فاسكيرا.

البليدة (وسط): سمّاها الأندلسيون بالبلدة الصغيرة.

البويرة (شرق): اسم أمازيغي ويعني هواة الرياضة الجبلية (البويرة مشهورة بجبالها).

تامنراست (أقصى الجنوب): تمنغست باللغة التارقية (فرع من الأمازيغية)، نسبة لنوع من الخنافس.

تبسّة (شرق): اسم نوميدي معناه اللبؤة، أنثى الأسد، وسماها الرومان ثيفاست.

تيزي وزو (شرق): اسم أمازيغي معناه هضبة نبات الأزهار الصفراء.

الجزائر (عاصمة البلاد): جمع جزيرة مكونة من الجزر الأربعة المحيطة بها حاليا.

قالمة (شرق): نسبة لاسم كالاما، وهي ملكة رومانية.

قسنطينة (شرق): نسبة للإمبراطور الروماني قسطنطين، ثم سميت سيرتَا عاصمة مملكة نوميديا.

وهران (غرب): كلمة أمازيغية معناها الأسَدان (الوهر هو الأسد بالأمازيغية).

بومرداس (وسط): نسبة للولي الصالح سيدي علي بن محمد البومرداسي.

خنشلة (شرق): وهي بنت الكاهنة ديهيا، التي كانت ملكة الأمازيغ.

عين تموشنت (غرب): أي عين الذئبة وهو اسم أمازيغي.

غليزان (غرب): اسم أمازيغي مكون من كلمتين هما؛ إغيل وزَان، أي الربوة المحترقة.

تسميات حديثة

وبغض النظر عن الأبحاث التي أجرها مختصون في أصول تسميات المدن، فإن الجزائريين أبدعوا حديثا أسماء لمدنهم ارتبط بأحداث وشخصيات أو بجمال المدينة.

فمثلا تسمى مدينة قسنطينة بـ"مدينة العلم والعلماء"، بسبب ظهور جمعية العلماء المسلمين فيها خلال فترة الاستعمار الفرنسي ومقاومتها له ونشرها الوعي بين الشعب لطرد المحتل، كما تسمى أيضا "مدينة الجسور المعلّقة" لوجود ثمانية جسور فيها.

ويطلق الجزائريون على مدينة وهران اسم "الباهية" لِبهائها وأيضا "بلاد سيدي الهواري" نسبة للولي الصالح سيدي الهواري، ويطلقون على العاصمة الجزائر تسمية "البهجة" لأنها تدخل البهجة على من يزورها ويسمونها أيضا "بلاد سيدي عبد الرحمان" نسبة لولي صالح سكنها. 

وتُعرف مدينة وادي سوف جنوبا باسم "مدينة الألف قبة وقبة"، لكثرة القباب فيها، سواء قباب المساجد أو المنازل، حيث يبني الناس منازلهم مُقبّبة حتى يتفادوا تراكم رمال الصحراء عليها إذا كانت اسطحها مسطّحة وهو ما يهدّد بانهيارها.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية