Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

The 2012 Nobel Prize Laureate for Physics France's Serge Haroche, center, receives applause after being presented his Nobel…
سيرج حاروش، العالم الفرنسي من أصول مغربية لحظة تتويجه بجائزة نوبل عام 2012

شكل فوز أربع منظمات من المجتمع المدني التونسي بجائزة نوبل للسلام عام 2015 حدثا بارزا في تاريخ هذا البلد المغاربي،.

فالمنظمات الأربع وحتى وإن كان تاريخ تأسيس بعضها يعود لأربعينيات القرن الماضي، استطاعت بفضل عملها المشترك الذي بدأ عام 2013 انقاد عملية الانتقال الديمقراطي من مصاعب واجهتها آنذاك.

وقبل ذلك التاريخ، سبق لعلماء يهود من أصول مغاربية الفوز بجوائز نوبل المرموقة.

باروخ بن الصراف

ازداد باروخ بالعاصمة الفينزويلية كاراكاس في أكتوبر عام 1920 لأب يهودي مغربي من يهود تطوان، وأم من يهود الجزائر.

باروخ بن الصراف (يسار) لحظة تتويجه بجائزة نوبل

وفي سن الخامسة، هاجر رفقة أسرته إلى فرنسا ثم انتقل في مرحلة شبابه إلى نيويورك لدراسة الطب، حيث تتميز في أبحاثه في علم المناعة، خصوصا اكتشافه بروتين "معقد التوافق النسيجي الكبير"، الذي أهله لنيل جائزة نوبل في الطب عام 1980.
ورغم حصوله على الجنسية الأميركية فيما بعد، لم ينس هذا العالم الفنزويلي -الأميركي أصوله المغاربية، وفق مقال نشره موقع الجائزة المرموقة.

كلود كوهين تانوجي

ولد كوهين تنودجي في قسنطينة عام 1933 لأبوين يهوديين جزائريين، لكن أصوله تنحدر من طنجة المغربية، وفق سيرته الذاتية المنشورة على موقع جوائز نوبل.

"تنحدر عائلتي من طنجة (شمال المغرب) استقرت في بداية الأمر بتونس ثم الجزائر في القرن الـ16. اسمي كوهين تانوجي يعني ببساطة عائلة كوهين الطنجاوية"، يقول هذا العالم الفرنسي.

تميز كلود كوهين تانوجي في دراسة الابتدائية والمتوسطة ثم الثانوية بالجزائر، ما فتح أمامه الباب لولوج المدرسة العليا للأساتذة بباريس عام 1953.

اهتم كلود في بدايات تكوينه بالرياضيات قبل أن يغير مساره الأكاديمي بعد أن أغرم بمحاضرات العالم الفيزيائي الفرنسي ألفريد كاستلر، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1966.

تنقل كلود كوهين بين عدد من الجامعات الفرنسية وأشرف على أبحاث ودراسات في علم الفيزياء، ما أهله لنيل جائزة نوبل في الفيزياء عام 1997 بعد اكتشافه إلى جانب ستيفن تشو وويليام فيليبس طرق التبريد بالليزر.

سيرج حاروش

ولد سيرج حاروش بالدار البيضاء المغربية في سبتمبر عام 1944، من أب مغربي وأم منحدرة من يهود أوروبا الشرقية.

نشأ حاروش في أسرة متعلمة، إذ كان جده من أولى اليهود المغاربة الذين التحقوا بمدارس الرابطة الإسرائيلية بمراكش (تأسست أولى مدارس الرابطة بمراكش عام 1901)، بينما كان والده محاميا وأمه أستاذة في الأدب الفرنسي.

رحلت أسرة سيرج حاروش إلى فرنسا بعد استقلال المغرب عام 1956، وكان من أسباب رحيلها عن المغرب حرصها على الاستمرار في تكوين أبنائها باللغة الفرنسية.

عن تلك الرحلة يقول حاروش في مقال نشره موقع الجائزة "كان اختيارا ثقافيا، والدي تلقوا تعليما فرنسيا وأرادوا أن نتلقى نحن الأبناء التعليم نفسه، غير أن السنوات الأولى بفرنسا كانت صعبة، خصوصا في فصل الشتاء، بطقسها البارد عكس المغرب حيث الجو جميل ومعتدل على طول السنة".

فتن الفتى بعلوم الفلك والجاذبية، واحتل المركز الأول في فرنسا في امتحانات البكالوريا ما أهله لولوج المدرسة العليا للأساتذة بباريس عام 1963.

وفي سنوات لاحقة تتلمذ سيرج على يد مواطنه الفيزيائي كلود كوهين تانوجي.

وعلى خطى أستاذه، حصل سيرج حاروش على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2012 مناصفة مع العالم الأميركي ديفيد وينلاند بعد أبحاثهما في مجال الميكانيكا.


المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".