Nawal El-Moutawakel, Morocco's first gold medalist in Olympic history, celebrates her victory in the women's 400-meter hurdles,…
لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بالميدالية الذهبية في أولمبياد لوس أنجلس عام 1984

أعادت خديجة المرضي المتوجة مؤخرا بذهبية بطولة العالم للملاكمة ذكريات سعيدة للجماهير المغربية، وذكرتهم بلحظات تاريخية نجحت فيها بطلات ورياضيات مغربيات في تحقيق سبق وإنجازات غير مسبوقة في رياضات مختلفة. 

وانتزعت المرضي الميدالية الذهبية بعد تغلبها في النزال النهائي لبطولة العالم المقامة مؤخرا بالهند على منافستها الكازاخستانية كونغيباييفا لازالت، لتصبح أول ملاكمة عربية أفريقية تحقق هذا الإنجاز.

وقبل المرضي، سطع نجم مغربيات أخريات في ألعاب ومجالات رياضية مختلفة، وحقق بعضهن إنجازات غير مسبوقة في منافسات دولية وأفريقية ومحلية.

نوال المتوكل

أحرزت العداءة المغربية نوال المتوكل ميدالية ذهبية في الثامن من أغسطس عام 1984 بعد تصدرها سباق 400 متر حواجز في الألعاب الأولمبية التي احتضنتها مدينة لوس أنجلس الأميركية، لتكون بذلك أول عربية وأفريقية تحرز ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية.

إنجاز تاريخي غير مسبوق دفع العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني حينها إلى إصدار أمر ملكي في الثامن من أغسطس عام 1984 بتسمية كل مولود في ذلك اليوم باسم نوال.

شغلت المتوكل العديد من المناصب في المغرب وخارجه، من بينها منصب وزيرة الشباب والرياضة بالمغرب بين 2007 و2009، ورئيسة لجنة تقييم ملفات المدن المرشحة لاستضافة أولمبياد 2016، كما انتخبت عام 2012 نائبة لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

نزهة بدوان

ولدت نزهة بدوان يوم 18 سبتمبر عام 1969 في حي شعبي بالرباط، وبدأت في سن مبكرة في لعب رياضة الجمباز ثم اختارت فيما بعد التخصص في السباق.

شاركت بدوان أول مرة ضمن بعثة المنتخب المغربي للشباب عام 1986 وكان ذلك العام أول سنة تحرز فيه ميدالية ذهبية في سباق 100 متر حواجز.

وفي عام 1990، تتوجت هذه العداءة المغربية بلقب بطلة أفريقيا بعد فوزرها في سباق 400 متر حواجز، ثم على الميدالية الذهبية في بطولة العالم للألعاب القوى التي أقيمت بكند عام 2001 بعد فوزرها في سباق 400 متر حواجز، كما توجت في العام نفسه بلقب بطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى التي أقيمت بلينز النمساوية.

لمياء بومهدي

في أواخر الشهر الماضي، أعلن نادي "تي بي مازيمبي" الكونغولي لكرة القدم، عن تعاقده مع المدربة المغربية لمياء بومهدي، للإشراف على تدريب الفريق النسوي الأول بعقد يمتد لمدة سنة قابلة للتجديد.

لم يشكل هذا الإعلان مفاجئة لمتتبعي الكرة النسوية بالمغرب، فالسيدة راكمت تجربة تمتد لعشرين عاما في مجال كرة القدم، بدأتها لاعبة وهي في سن الـ14 من عمرها، قبل أن تتحول مع مرور السنوات إلى واحدة من ركائز المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم.

موازاة مع مشاركاتها ضمن المنتخب المغربي، حملت بومهدي ألوان أندية مغربية كبرى قبل احتراف اللعبة بالنرويج وإيطاليا ولبنان، ثم مدربة للنادي النسوي للوداد البيضاوي.

بشرى كربوبي

في حدث غير مسبوق، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في ماي عام 2022 تعيين الحكمة المغربية بشرى كربوبي لقيادة نهائي كأس العرش، الذي جمع حينها بين فريقي الجيش الملكي والمغرب التطواني.

وقبل ذلك التاريخ، سبق لهذه الحكمة المغربية التي تشتغل شرطية بمكناس أن كانت أول حكمة مغربية تقود مباراة ضمن منافسات الدوري المغربي عام 2020، كما سبق لها أن شاركت في إدارة مباريات ضمن كأس أفريقيا للأمم بالكاميرون، وهي حاصلة على الشارة الدولة للفيفا.

وعبرت كربوبي عن سعادتها بالإنجازات التي حققتها، وقالت في تصريح لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة، "لطالما حلمت بأن أصبح حكمة كرة قدم، بيد أن حلمي بدا لي مستحيلًا آنذاك؛ فأنا من مدينة صغيرة ومحافظة، ولذا كان من الصعب على أسرتي تقبل أنني أود أن أدشن مسيرة مهنية في ساحات الرياضة، ولكن لحسن حظي، تبدل الحال. واليوم، وأنا أبلغ 33 عامًا من عمري، بوسعي القول إني مفتشة في ولاية أمن مكناس بالمغرب، أنا حكمة كرة قدم دولية وأنا أم لفتاة ذات 3 أعوام".

بشرى حجيج

في نوفمبر عام 2022، أعيد انتخاب المغربية بشرى حجيج، بالإجماع، رئيسة للكونفدرالية الأفريقية للكرة الطائرة، في اجتماع عقدته الكونفدرالية بالدار البيضاء.

على منوال مواطناتها، حققت حجيج السبق ودخلت التاريخ كأول مغربية تبلغ رئاسة الاتحاد الأفريقي للكرة الطائرة، وقبلها بسنة، عينت نائبة لرئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة كما شغلت قبل ذلك رئيسة للاتحاد المغربي للكرة الطائرة.

وقبل توليها مناصب قيادية، لعبت حجيج في فرق محلية قبل المناداة عليها لحمل ألوان المنتخب المغربي. 
 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

مدينة الجزائر العاصمة
جنب من مدينة الجزائر العاصمة عام 1957

في مثل هذا اليوم (24 يونيو) من عام 1830 وقعت معركة "سيدي خالف" بين القوات الفرنسية والقوات المدافعة عن الجزائر العاصمة والتي حاولت منع الفرنسيين من التقدم نحو "دار السلطان".

وتعد تلك المعركة الثالثة من نوعها بعد إنزال الأسطول الفرنسي في سواحل سطاولي (غرب الجزائر) في 14 يونيو 1830 والذي كان مقدمة للاحتلال الذي بدأ في 5 يوليو من نفس السنة إثر استسلام الداي حسين وسقوط العاصمة بيد الفرنسيين.

"استيلاء تدريجي"

في حديثه عن الظروف التي سبقت تلك المعركة، يقول الباحث في تاريخ الجزائر بجامعة إكستر البريطانية، حسني قيطوني، إن الفرنسيين "كانوا قد أعدوا خططهم بإحكام للاستيلاء التدريجي على أهم معاقل المقاومة التي كانت تفتقد للتنظيم التسلسلي في القيادة".

وتبعا لذلك "لم تعرف المقاومة الشعبية جهودا موحدة، رغم توافد المدافعين عن العاصمة من بايلك الشرق والغرب والوسط ومن دار السلطان التي كانت تعتبر القلعة الحصينة والمقر الرئيسي للداي حسين بقلب العاصمة"، يضيف قيطوني في حديث مع "أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن "سقوط دار السلطان كان يعني سقوط الجزائر واستسلامها".

وعن تفاصيل المعركة، يوضح قيطوني أن "المواجهة بدأت يوم 24 يونيو 1830 في منطقة سيدي خالف المسماة حاليا بالشراقة، بين المقاومة الشعبية والجنود الانكشاريين التابعين للداي من جهة والجيش الفرنسي برئاسة قائد الحملة الفرنسية على الجزائر المارشال لويس دي بورمن، من جهة ثانية" مردفا أنه "رغم خسائرهم تمكن الفرنسيون من الزحف والانتصار في هذه المعركة بالتقدم نحو دار السلطان".

"أخطاء عسكرية"

من جانبه، وفي حديثه عن أسباب هزيمة القوات المدافعة عن الجزائر العاصمة، يقول أستاذ التاريخ الجزائري، عباس كحول إن ذلك كان "نتيجة تراكمات من الأخطاء العسكرية"، وبينها "عدم مواجهة القوات الفرنسية وتأجيل ذلك إلى غاية نزولها برا بسيدي فرج، وقرار الداي حسين عزل القائد المتمرس الأغا يحيى وتعويضه بصهره إبراهيم آغا الذي كان يفتقد للخبرة العسكرية، ثم تهميش دور المقاومين الجزائريين والقوات التي جاءت لتدعم المعارك".

ويضيف كحول في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "هذه الأخطاء ساهمت في إضعاف القوات المكلفة بالدفاع عن الجزائر العاصمة في ثلاث معارك على الأقل، وزادت من حجم الخسائر، وعززت مواقع تقدم القوات الاستعمارية التي كانت تجتاح حصون العاصمة الواحد تلو الآخر". 

ويتابع المتحدث ذاته موضحا أن "الداي حسين حاول تدارك الخطأ الذي وقع فيه بتعيين صهره قائدا لقوات الدفاع عن العاصمة، وعين خلال تلك الفترة من المعارك العالم محمد بن محمود المعروف بابن العنابي للقيادة الروحية للمقاومة الشعبية، إلا أن الوقت كان متأخرا جدا عن تدارك الهزيمة التي سمحت للفرنسيين بالاقتراب أكثر من دار السلطان".

  • المصدر: أصوات مغاربية