Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الصحافة الجزائرية
عدد من الصحف الجزائرية الناطقة بالفرنسية أعلنت إفلاسها واختفت من الأكشاك بسبب أزمة مالية

مع مصادقة السلطة التشريعية في الجزائر على قانون الإعلام الجديد، فإن العديد من الصحافيين أضحوا يتساءلون عن مستقبل مهنتهم، وهل سيكون بإمكانهم الاحتفاظ بجزء بسيط من مرحلة "العصر الذهبي" التي عاشوا في ظلها منذ تسعينيات القرن الماضي.

وكما كان منتظرا، نجحت الحكومة في تمرير أغلب التعديلات التي أدخلتها على قانون الإعلام بعدما نالت موافقة أعضاء مجلس الأمة، الغرفة التشريعية العليا في الجزائر.

ودفعت السلطات التنفيذية في الجزائر إلى إلغاء مجموعة من النصوص التي كانت تمنح للصحافيين في الجزائر هامشا من الحرية، من ذلك عدم الإفصاء عن مصادر خبرهم أمام الجهاتى القضائية، إلا ما تعلق بـ "سر من أسرار الدولة أو سياسة الدفاع الوطني"، وهي القاعدة التي ظل معمولا بها منذ نهاية التسعينات، بعد إقرار التعددية الإعلامية في البلاد.

ويثير التعديل حفيظة أغلب العاملين في قطاع الصحافة في الجزائر على اعتبار أنه سيجرد المهنيين من أحد أهم آليات العمل، والمتمثلة في مصدر الخبر، وفق ما يؤكد الإعلامي سليمان بن سايح في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ونص القانون الجديد أيضا على استبعاد مزدوجي الجنسية من حقّ امتلاك أو المساهمة في ملكية وسيلة إعلام في الجزائر.

مخاوف وقلق

وسارعت الحكومة الجزائرية إلى إرسال عدة تطمينات للمهنيين بخصوص مستقبلهم المهني في ظل القانون الجديد من خلال إبراز المزايا الحسنة التي جاء بها.

وأكد وزير الاتصال ،محمد بوسليماني، في تصريحات سابقة، على أن ""حرية الصحافة تعد جزءا من الحريات العامة التي يكفلها الدستور سيما المادتين 54 و55، بالإضافة للمعاهدات الدولية التي صادقت عليها بلادنا"، مبرزا أن مشروع هذا القانون "يأتي كترجمة لأحكام الدستور لضبط النشاط الإعلامي ولتكريس حق المواطن في إعلام صادق وموضوعي".

ومع ذلك، فإن عدة صحافيين لم يترددوا في إبداء انزعاجهم من التعديلات التي طرحتها الحكومة.

ويقول الإعلامي سليمان بن سايح "ما نخشاه كمهنيين هو أن نضيع جميع المكاسب التي حضلنا عليها منذ التسعينات في ظل حملة التضييق التي تقوم بها السلطات منذ عدة سنوات".

وأشار المتحدث إلى أن "حملة السلطة في هذا الاتجاه بدأت بتعديلات أدخلتها على قانون العقوبات في سنة 2002، عندما وضعت مادة تنص على حبس الصحافيين في قضايا تتعلق بالقذف والتشهير، ثم جاءت تعديلات 2014 التي ضيقت هي الأخرى الحرية على الصحافيين، قبل أن نتفاجأ بالنصوص الجديدة".

وأضاف "أشعر بأننا بصدد توديع العصر الذهبي للصحافة في الجزائر بالنظر إلى هوامش الحريات القليلة الممنوحة للصحافيين في بلادنا حاليا".

وحسب بن سايح فإن "أكبر مهدد لمهنة الصحافة في الجزائر حاليا هو عدم تمكين المهنيين من إبقاء مصادر خبرهم بعيدا عن مجريات التحقيقات القضائية، فالأمر ستكون له انعكاسات سلبية على الإعلام في الجزائر على اعتبار أن جميع المصادر سترفض التعامل مستقبلا مع الصحافيين خوفا من أية متابعة قضائية".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن "أحد أهم سلبيات القانون الحالي كذلك أنه يدفع إلى إعلام مُسير حيث تتشابه  تتشابه فيه جميع الوسائل الإعلامية الموجودة في الساحة، دون أي تميز أو اختلاف، وهو أمر لم نعهده في المشهد الصحافي عندنا طيلة السنوات الماضية".

تجاوز مرحلة الفوضى

ووجهت منظمات حقوقية دولة ومحلية عدة انتقادات للسلطة في الجزائر، خلال السنتين الأخيرتين، واتهمتها بـ"التضييق على الحريات"، على خلفية متابعات قضائية واجهها إعلاميون، كان آخرهم صاحب مؤسسة "أنترفاس ميديا"، إحسان القاضي.

وتعليقا على ذلك، يقول مدير تحرير يومية "لكسبرسيون"، سعيد بوستة، "دأبنا على انتقاد السلطات العمومية في الجزائر كلما تعلق الأمر بمتابعة قضائية في حق صحافي، لكن نتعمد كمهيين التغطية على أخطائنا الجسيمة التي تضر بالصحافة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "بعض المتابعات القضائية جاءت بسبب أخطاء فادحة ارتكبها منتسبون للإعلام تحت عنوان عريض هو حرية التعبير".

وأكد بوستة أن "القانون الجديد الذي تمت المصادقة عليه جاء ليقف على فراغات كبيرة يعاني منها المشهد الإعلامي، فيقوم بضبطها بما يتوافق مع شروط المهنية ومصالح الصحافيين".

وأضاف "من الآن سيخصع كل الصحافيين لمرحلة تمحيص حقيقية على مستوى هيئات رسمية للتأكد من صفاتهم المهنية، وهو إجراء يمنع عمليات الاختراق المتكررة للطارئين على المهنة".

وتابع "لقد حددت النصوص الجديد وضع هيئة ضبط خاصة بالصحافة المكتوبة، ومجلس لأخلاقيات المهنة، بالإضافة إلى هيئة السمعي البصري المتواجدة منذ سنوات، وهي جميعها تشكيلات سياسية من شأنها أن تضيف الشيء الكثير للمشهد الإعلامي في الجزائر من خلال عمليات المراقبة والتصحيح المستمرة لنشاط الصحافة في الجزائر". 

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد
يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد

يعيش التونسيون، الأحد، ثالث انتخابات في تاريخ البلاد بعد بعد ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وبعد استقلال تونس عن فرنسا في 20 مارس 1956، وطيلة أزيد من نصف قرن، تولى رئيسان فقط الحكم في البلاد، بدءًا من الحبيب بورقيبة الذي أصبح أول رئيس لتونس عام 1957 بعد إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية. 

وحكم بورقيبة تونس حتى عام 1987، وكان يوصف بـ"أب الاستقلال" نظراً لدوره في تحرير تونس، وقام بتطبيق سياسات تحديثية في مجالات التعليم والصحة والحقوق النسائية، لكنه أُزيح من الحكم عبر "انقلاب أبيض" قاده الوزير الأول حينها زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987 بسبب تدهور صحته.

وهنا صار بن علي الرئيس الثاني لتونس  واستمر في الحكم حتى ثورة 14 يناير 2011.

زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على أبرز المحطات الانتخابية الرئاسية المباشرة التي جرت بعد "ثورة الياسمين".

2014.. انتخابات "تاريخية"

كان 23 نوفمبر 2014 يوما تاريخيا في حياة التونسيين، الذين شاركوا للمرة الأولى في انتخابات لاختيار رئيس لبلدهم.

ورغم أن دستور 2014 لم يمنح الرئيس إلا صلاحيات محدودة، إلا أن تلك الانتخابات شهدت زخما كبيرا، نظرا لأنها أتت بعد عقود من حكم الحزب الواحد.

وشارك في تلك الانتخابات 27 مرشحا ينتمي بعضهم لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بينما يُحسب آخرون على "الطبقة الثورية"، في حين جاء آخرون من دوائر المال والأعمال.

ومن أبرز المرشحين في تلك الانتخابات السياسي المخضرم مؤسس حزب "نداء تونس"، الباجي قايد السبسي الذي استفاد من الزخم الذي أحدثه فوز حزبه في التشريعيات قبل ذلك.

قايد السبسي خلال تصويته في رئاسيات 2014

ونافس السبسي في السباق الانتخابي محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المؤقت للبلاد حينها، وهو من أبرز معارضي بن علي.

وشهدت الانتخابات نفسها ترشح أول امرأة وهي رئيسة جمعية القضاة التونسيين سابقا، كلثوم كنو، التي تعتبر أحد أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء في حقبة بن علي.

وبعد منافسة شديدة، تمكن السبسي من تصدر السباق في دوره الأول مستفيدا من دعم الأحزاب الليبرالية، بينما حل المرزوقي ثانيا بتأييد من أنصار حزبه ومساندي حركة النهضة.

وفي الجولة الثانية التي أقيمت في ديسمبر من العام ذاته، تمكن السبسي من الفوز بنسبة 55.6 بالمئة من الأصوات مقابل 44.3 بالمئة لمنافسه، ليصبح أول رئيس منتخب بشكل مباشر من الشعب في انتخابات ديمقراطية بهذا البلد المغاربي.

2019.. تصويت عقابي

بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي يوم 25 يوليو 2019، انتقل الحكم بشكل مؤقت بموجب الدستور إلى رئيس مجلس نواب الشعب، محمد الناصر، في أفق تنظيم انتخابات جديدة.

وسعيا منها لعدم تجاوز الآجال الدستورية، سارعت هيئة الانتخابات إلى تنظيم رئاسيات مبكرة منتصف شهر سبتمبر من العام 2019.

ومن أصل أكثر من 90 شخصا قدموا ملفات ترشحهم، قبلت الهيئة ملفات 26 مرشحا بعد انتهاء مرحلة الطعون أمام القضاء.

ومن أبرز الأسماء التي خاضت تلك الانتخابات أعضاء بارزون في الحكومة حينها، من بينهم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى جانب مسؤولين سابقين كوزير المالية إلياس الفخفاخ، ووزير التربية ناجي جلول، ووزيرة السياحة سلمى اللومي.

وضمت قائمة المرشحين أيضا رجل الأعمال نبيل القروي، والقيادي بحركة النهضة عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، والنقابي السابق المعروف عبيد البريكي.

هذه الانتخابات شهدت حدثا لافتا، وهو ترشح رجل من خارج عوامل السياسة وحتى دوائر المال والأعمال، أستاذ للقانون الدستوري من رحاب الجامعة التونسية يدعى قيس سعيد.

قيس سعيد ونبيل القروي يدليان بصوتهما

وفي مفاجأة كبيرة،  تمكن سعيد من المرور إلى الدور الثاني متقدما على الأسماء الوازنة والمؤثرة كوزير الدفاع ورئيس الحكومة آنذاك، في تصويت وُصف بـ"العقابي" للنخبة الحاكمة حينها.

وإلى جانب سعيد، تمكن رجل الأعمال نبيل القروي، وكان حينها مديرا لقناة "نسمة" التلفزيونية، من المرور إلى الدور الثاني رغم وجوده وراء القبضان في قضايا فساد مالي.

وفي الجولة الثانية، استطاع سعيد كسب تأييد جزء واسع من أنصار منافسيه في الجولة الأولى ليحقق فوزا بفارق كبير عن القروي حين تمكن من الحصول على أصوات أزيد من2.7 مليون ناخب يمثلون نحو 72 بالمئة من الناخبين.

2024.. لمن ستميل الكفة؟

ثلاثة مرشحين فقط يخوضون السباق نحو قصر قرطاج، يقبع أحدهم بالسجن مواجها اتهامات بتزوير التزكيات الشعبية وهي أحد شروط الترشح.

هذا الاستحقاق الرئاسي هو الأول من نوعه الذي يجري في ظل دستور جديد تبناه الشعب في استفتاء عام 2022.

وبمقتضى الدستور الجديد يمتلك الرئيس صلاحيات واسعة فهو من يعين الحكومة وهو من يضبط السياسات العامة للدولة  من مختلف المجالات.

وإلى جانب الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، يخوض هذه الانتخابات النائب السابق بالبرلمان زهير المغزاوي، وهو قيادي بحركة الشعب ذات التوجه القومي.

معارض تونسي بارز: الأغلبية تقاطع الرئاسيات والبلاد تسير للمجهول
بدأ في تونس العد التنازلي للانتخابات الرئاسية (6 أكتوبر) والتي سيتحدد فيها مصير الشعب التونسي وتحديدا من سيقود المرحلة القادمة، في وقت تشير كل المعطيات إلى أن الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد يتجه للفوز بعهدة ثانية.

أما المرشح الثالث في هذه الرئاسيات فهو المهندس ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان العياشي زمال الذي يقبع حاليا في السجن بتهمة "تزوير التزكيات الشعبية".

وكانت الهيئة قد رفضت ملفات 14 مرشحا للانتخابات، لكن المحكمة الإدارية أعادت ثلاثة منهم إلى السباق الانتخابي وهم عبد اللطيف المكي، القيادي السابق بحركة النهضة وعماد الدايمي، المسؤول السابق بالرئاسة، ومنذر الزنايدي، الوزير في عهد بن علي،

ورغم الحكم الصادر عن القضاء الإداري، رفضت هيئة الانتخابات إعادة الثلاثي المذكور إلى السباق، في قرار أثار نقاشات قانونية وسياسية واسعة.

ولاحقا، تبنى البرلمان التونسي قانونا جديدا يسحب الرقابة على الانتخابات من القضاء الإداري إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

ويقدر عدد الناخبين في هذا الاستحقاق بنحو 9.7 ملايين ناخب، سيدلون بأصواتهم في أزيد من 5 آلاف مركز اقتراع، فيما يُتوقع أن تعلن الهيئة عن النتائج الأولية للانتخابات يوم الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

 

المصدر: أصوات مغاربية