نساء من منطقة القبايل يحضرن الكسكسي
يعتبر الكسكسي طبقا بارزا في مناسبات جزائريين بعدة مناطق من اليلاد

تسارع عائلات جزائرية في جنوب البلاد، خلال اليوم الثاني من عيد الفطر، إلى إقامة "المعروف" وهو عبارة عن مأدبة ينظمها سكان المناطق التي تشتهر بواحات النخيل تعبيرا عن تجديد الروابط الاجتماعية بينهم.

ويحضر "المعروف" سكان من المنطقة دون دعوة مسبقة، إذ يعتبر الإعلان عنه أمام الملأ دعوة مفتوحة للجميع، وهو مناسبة لتبادل تهاني العيد، وأشهرها "معروف النقاش" بسيدي عامر بولاية تقرت جنوب الصحراء.

#ربي #يجعلوا #معروف #مقبول حي سيدي عامر وككل سنة في ثاني يوم عيد الفطر المبارك د صور ننقلها لكم من معروف النقاش بدات...

Publiée par ‎حسين كاكي‎ sur Samedi 22 avril 2023

معروف واحات النخيل

تشتهر واحات النخيل بتنظيم لمة شعبية يشارك فيها بعض السكان الذين اعتادوا تنظيم مثل هذه النشاطات، حسب ما يذكره توفيق لبسيس، أحد المشرفين على تنظيم "معروف" عين النقاش بتقرت جنوب الجزائر.

ويوضح المتحدث أن "المعروف" لا يحتاج إلى دعوة باعتباره نشاطا اجتماعيا عاما معروفا بين الجميع، مضيفا أنها عادة موجهة عادة لسكان المنطقة وعابري السبيل.

وظل "معروف" ثاني أيام عيد الفطر يقام منذ عقود، لكنه توقف لأسباب عدة، قبل أن يقوم السكان بإحيائه للسنة الثالثة في منطقة تقرت جنوب الجزائر.

كسكسي باللحم 

يشرع نشطاء الواحة أو الحي السكني  هنا منذ الساعات الأولى في طهي الكسكسي بأنفسهم بكميات كبيرة تكفي لكافة السكان من كبار وشباب وأطفال.

ويشير لبسيس في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن الطبق الرئيسي في "المعروف" الذي أقيم هذه السنة بولاية تقرت مثلا هو الكسكسي باللحم، متبوعا بالشاي والمكسرات وغيرها.

ويشير المتحدث  إلى أن "المعروف" مفتوح لكل من يأتي للتظاهرة التي شرع سكان الجنوب في إحيائها خصوصا بالقرب من الآبار التي يتقاسمون مياهها لسقي النخيل، وهي تعكس برأيه التضامن فيما بينهم، حيث يجلس الضيوف في مجموعات يتناولون طبقهم التقليدي المفضل في مثل هذه المناسبة.

وابتهاجا بعودة تظاهرة "المعروف" تداول نشطاء من منقطة تقرت جنوب الجزائر صورا الاحتفالات التي عادت بعد انقطاع طويل، ودعا نشطاء بالقبول للمعروف، الذي يتزامن وثاني أيام عيد الفطر.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

قوس صخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا
قوس "افازاجار" الصخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا

تشتهر جبال أكاكوس في أقصى جنوب غرب ليبيا بطبيعتها الصخرية غريبة التكوين وطبيعتها الصحراوية، لكن ما يميزها هو النقوش التي تصور المنطقة في عصور غابرة والتي صنفت كموقع للتراث العالمي.

وتقع جبال أكاكوس أو تدرارت أكاكوس، كما تعرف باللغة المحلية، ضمن نطاق الصحراء الكبرى بالقرب من مدينة "غات" قرب الحدود الفاصلة بين ليبيا والجزائر والنيجر.

متحف مفتوح 

ورغم طبيعتها الصحراوية القاحلة تتوفر منطقة أكاكوس على مناظر طبيعية ساحرة كما توجد بها بعض أنواع النباتات التي تنموا محلياً إضافة إلى حيوانات نادرة يعتبر بعضها مهدد بالانقراض.

لكن ما يميز المنطقة هو التكوينات الرملية والصخرية النادرة بفعل نحت الرياح ما ادى عبر الزمن إلى تشكل أقواس صخرية وأحجار ضخمة بأشكال مختلفة، ومن بينها المواقع الموجودة بمنطقة قوس "افازاجار" وقوس "تن خلجة".

غير أن شهرة جبال "أكاكوس" تتأتى من الرسومات والمنحوتات على الصخور وجدران كهوفها القديمة التي تنقل صورة لما كان عليه ذلك الجزء من الصحراء الكبرى قبل عشرات آلاف السنين.

ونظراً لأهمية التي تعكسها اللوحات والمنحوتات المذكورة، إذ يعود تاريخ بعضها إلى 21 ألف سنة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) منطقة أكاكوس موقعا للتراث العالمي منذ عام 1985 

حيوانات لم تعد موجودة

وفضلاً عن قيمتها السياحية، يعد العلماء منطقة أكاكوس مكتبة أثرية توثق لظاهرة التغير المناخي والبيئي الذي طرأ على المنطقة عبر العصور. 

ومما يؤشر على ذلك التغيير هو أنواع الحيوانات التي صورها الإنسان القديم على كهوف وصخور المنطقة والتي لا يعيش بعضها إلا في بيئات السافانا والمناطق المتوفرة على المياه.

وتشتمل تلك النقوش على صور لحيوانات ضخمة لم تعد موجودة في بيئة الصحراء الكبرى حالياً ومن بينها الفيلة والزرافات والأحصنة وبعض أنواع الأبقار البرية والنعام وغيرها. 

وبالإضافة للحيوانات وثقت رسومات جبال أكاكوس للإنسان الذي عاش في تلك المنطقة قبل آلاف السنين ورسمته في وضعيات مختلفة يعتقد أنها مرتبطة بالطقوس الدينية أو بالسحر وبالحياة اليومية في منطقة يعتقد العلماء أنها كانت تختلف تماماً عما هي عليه اليوم. 

 

المصدر: أصوات مغاربية