فيتشر

بينها "البريقة" و"السدرة".. تعرف على أهم الموانئ النفطية في ليبيا

03 مايو 2023

شهد إنتاج ليبيا من النفط الخام مؤخرا انتعاشا خاصة بعد إعلان رفع "القوة القاهرة" العام الماضي ليتجاوز حاجز مليون و200 ألف برميل يوميا تصدر معظمها للخارج عبر عدد من الموانئ المخصصة لتصدير النفط في البلاد.

و على امتداد ساحلها على البحر المتوسط، تعتمد ليبيا على عدة موانئ رئيسية موزعة بين شرق وغرب ووسط البلاد، لكن أكبرها وأقدمها يقع في وسط الساحل أو ما تعرف بمنطقة "الهلال النفطي". 

في هذا التقرير نتعرف على أهم 6 موانئ لتصدير النفط في هذا البلد المغاربي: 

ميناء السدرة

يقع ميناء "السدرة" النفطي ضمن موانئ ما يعرف بمنطقة "الهلال النفطي" في وسط ساحل البلاد، ويعد من أكبر موانئ تصدير النفط في ليبيا، حيث يحتوي على 4 مراسي لشحن النفط و19 خزاناً بسعة تصل إلى 6 ملايين و200 ألف برميل.

أنشئ ميناء السدرة عام 1962 على بعد 180 كيلومترا شرقي مدينة سرت، وتربطه بحقول النفط في جنوب البلاد أنابيب يتجاوز طولها 1400  كيلومتر. 

ويصدر عبر الميناء إنتاج  الحقول التابعة لشركة "الواحة"، إحدى الشركات التابعة لمؤسسة النفط الليبية، كما يصدر منتجات شركات أخرى تابعة للمؤسسة مثل "شركة الخليج العربي" وشركة "الزويتينة".

ميناء البريقة

وضمن "الهلال النفطي" يقع أيضا ميناء "البريقة"، أول ميناء نفطي أُنشئ في ليبيا وأول ميناء تصدر منه أول شحنة من النفط الليبي إلى الأسواق العالمية عام 1961.

ويقع ميناء البريقة على بعد حوالي 82 كيلومترا غرب مدينة أجدابيا.

توجد بالميناء عدد من المنشآت الصناعية بينها مصفاة تكرير النفط الخام، ومعمل تسييل الغاز الطبيعي، ومصنعان للميثانول، بالإضافة إلى مصنعين للأمونيا، ومصنعين لليوريا تديرهما الشركة الليبية النرويجية للأسمدة.

وتشرف على الميناءشركة "سرت" لإنتاج وتصنيع النفط والغاز التي تتولى عمليات التشغيل وتنفيذ كافة المشاريع به.

ميناء راس لانوف

على بعد 100 كلم تقريبا غرب ميناء البريقة يقع ميناء "رأس لانوف" النفطي الذي يتضمن 13 خزانا بسعة تخزينية تصل إلى 6.5 مليون برميل من النفط الخام.

وتوجد بالميناء 4 مراسي بحرية وساحة للخزانات النفطية تبعد حوالي 9 كيلومترات عن الشاطئ، وتربطه بحقول جنوب ووسط البلاد  3 خطوط أنابيب نفط رئيسة.

ميناء الزويتينة

يقع ميناء "الزويتينة" في خليج سرت على بعد 180 كم جنوب غرب مدينة بنغازي، ويقوم الميناء بتصدير النفط الخام والغاز المسال ويعود تاريخ تصدير أول شحنة نفط خام من الميناء إلى 28 من شهر فبراير عام 1968، فيما بدأت وحدة الغاز العمل بعد ذلك بنحو 3 سنوات، وكانت أول شحنة من الغاز يتم تصديرها عبر الميناء بتاريخ 29 يناير 1972.

يدار الميناء من قبل شركة "الزويتينة" التابعة لمؤسسة النفط حيث يتم تصدير الخام الذي تنتجه ويعد من أفضل الخامات الليبية، كما يُعرف في السوق العالمية منذ أواخر الستينيات بـ"مزيج الزويتينة Zueitina Blend".

كما يصدر الميناء خامات من إنتاج شركات نفطية أخرى مثل "إيني" الإيطالية وتصل نسبة ما يتم تصديره من الميناء حوالي 20% من إجمالي صادرات ليبيا من النفط الخام.

ميناء الحريّقة

يعد ميناء "الحريقة" من أهم الموانئ النفطية في البلاد بسبب موقعه الجغرافي داخل خليج طبرق المحمي من العوامل الجوية.

وانتهى العمل في إنشاء ميناء الحريقة  عام 1966، وافتتح يوم 14 فبراير عام 1967، وصُدرت أول شحنة نفط خام منه بتاريخ 10 يناير عام 1967.

توجد بالميناء 10 صهاريج كبيرة  بسعة تخزيزينة تصل إلى نحو 4 ملايين برميل وباستطاعته استقبال ناقلات نفط تصل سعتها إلى مليون برميل على كل رصيف. 

ويرتبط الميناء الواقع في أقصى الشمال الشرقي للبلاد بحقلي نفط "مسْلة" و"السرير " في الجنوب الشرقي للبلاد وعبر أنبوب طوله 513 كيلومترا. 

ميناء الزاوية

يقع ميناء "الزاوية" في مدينة الزاوية (40 كلم غرب طرابلس)، وهو من أحدث الموانئ النفطية في ليبيا  إذ يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1974، وتديره  شركة "الزاوية لتكرير النفط"، ويعمل بشكل رئيسي لتلبية طلب السوق المحلي من المشتقات النفطية، وتصدير الفائض من النفط الخام للأسواق العالمية.

ويضم الميناء 3 مراسٍ بحرية تتم عن طريقها عمليات الشحن والتفريغ للنفط الخام والمشتقات النفطية، ويعمل بوحدتي تكرير، قوة كل واحدة 60 ألف برميل.

ويستقبل الميناء خام النفط من حقلي  "الشرارة"  و"الفيل" في جنوب غرب البلاد بقدرة إنتاجية تصل إلى 360 ألف برميل يوميا، تستهلك منه مصفاة الزاوية قرابة 120 ألف برميل، والباقي يتم تصديره للأسواق العالمية.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في قارة أفريقيا، بحسب بيانات منظمة "أوبك" التي تشير إلى أن ذلك الاحتياطي يقدر بحوالي 48.4 مليار برميل عام 2021.

وتبعاً لحجم الاحتياطي المذكور فإن ليبيا تأتي في الموقع التاسع عالميا بين الدول العشر  الأكثر امتلاكا للاحتياطيات النفطية، بنسبة تبلغ  3% من الhحتياطي العالمي.

وفي ظل التوتر الأمني الذي تشهده البلاد منذ عام 2011 تعرضت أغلب الموانئ النفطية الليبية إلى حوادث أسفر بعضها عن أضرار مادية جسيمة، ما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان "القوة القاهرة" في العديد من المرات.   

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية 

مواضيع ذات صلة

صورة جامع الجزائر
مصلّون يؤدّون صلاة الجمعة الأولى في جامع الجزائر الأعظم

أقيمت اليوم فاتح مارس بالجزائر أوّل صلاة جمعة بجامع الجزائر الأعظم، ثالث أكبر مسجد في العالم، بعد تدشينه من طرف الرئيس عبد المجيد تبون الأسبوع الفارط، وشاركه في التدشين شخصيات دينية جزائرية ومغاربية ومن بلدان عربية وإسلامية أخرى.

وترتبط منطقة المحمّدية (شرق العاصمة)، التي أقيم عليها الجامع، بأحداث تاريخية خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر (1830-1962)كان بطلها رجل فرنسي يدعى "لافيجري"، الذي كانت المحمّدية تحمل اسمه.

فمن هو "لافيجري"، ولماذا تحوّل اسم المنطقة إلى المحمّدية؟

مؤسّس "الجيش الأبيض"

خلال فترة الاحتلال كانت المحمّدية مركزا للتبشير المسيحي في الجزائر، والفرنسي الذي كان وراء إقامة مركز كبير للتبشير فيها هو الكاردينال شارل مارسيال لافيجري، أحد أكبر وأشهر الشخصيات الدينية الفرنسية آنذاك.

قبل أن يبدأ مهمته في الجزائر كان "لافيجري" قسّ مدينة نانسي بفرنسا، وقد ولد بمدينة بايون الفرنسية سنة 1825، وتلقى تكوينا دينيا منذ صغره.

يقول أستاذ التاريخ بجامعة الشلف عبد القادر بوتشيشة، في دراسة بعنوان "لافيجري والتنصير في الجزائر: ضخامة الإمكانيات والجهود وضآلة النتائج والمردود. قرى العرب النصارى أنموذجا"، إن "لافيجري من أشهر الأساقفة الذي عملوا في مجال التنصير".

ويضيف بوتشيشة "فهو (لافيجري) مؤسس جمعية مُرسَلي أفريقيا، التي عُرفت تاريخيا باسم الآباء البيض، وتفرّعت عن هذه المؤسسة الأم فرقة أخرى وهي الأخوات البيض، وشكّلت جيشا من المنصّرين سماه الدكتور أبو القاسم سعد الله" الجيش الأبيض".

في 1868 أسس الكاردينال "لافيجري" جمعية للتنصير، والمعروفة باسم "الآباء البيض"، ولهذا الغرض أقام ديرا كبيرا في المنطقة لتنظيم الآباء البيض الكاثوليك، ويروى أنه بعد إقامة الدير وقف على تلّة بالمنطقة ونادى "أين أنت يا محمّد؟"، يقصد نبي الإسلام.

توفي "لافيجري" سنة 1892، وتكريما له أطلقت السلطات الفرنسية اسمه على المنطقة، والتي كانت تسمى قديما الحرّاش.  

"المحمّدية".. بعد الاستقلال

يذكر شيخ المؤرخين الجزائريين، أبو القاسم سعد الله في موسوعته "تاريخ الجزائر الثقافي"، بأن "لافيجري أنشأ مؤسسة الآباء والأخوات البيض، وهي مؤسسة مسيحية لها أذرع طويلة وممتدة مهمتها خدمة التنصير، وكان يجلب لها القساوسة والمعلمين المسيحيين من مختلف المناطق للمساعدة في التنصير وإنشاء مئات الكنائس في الجزائر خصوصا على أنقاض المساجد".

ويضيف "توفي شارل لافيجري بالجزائر عام 1892 عن 67 سنة، وهو في قمة عطائه التنصيري. وبعد الاستقلال تم تغيير اسم المنطقة التي كانت تحمل اسمه إلى المحمدية".

وتبلغ مساحة جامع الجزائر الأعظم 200 ألف متر مربع، ويتّسع لـ120 ألف مصلّ، فيما يبلغ ارتفاع مئذنته نحو 265 مترا، ويضم مكتبة فيها ألفي مقعد ومساحتها 21 ألف و800 متر مربع، و3 طوابق تحت الأرض مساحتها 180 ألف متر مربع مخصصة لأكثر من 6 آلاف سيارة.

كما يحتوي على قاعتي محاضرات مساحتهما 16 ألف و100 متر مربع، واحدة تضم 1500 مقعد، والثانية 300 مقعد.

وقد وضع الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة حجر الأساس لإقامة الجامع العام 2001، وبلغت تكلفته 1.5 مليار دولار.

المصدر: أصوات مغاربية