فرحة الجزائريين باستقلالهم عن فرنسا في 5 يوليو 1962
فرحة الجزائريين باستقلالهم عن فرنسا في 5 يوليو 1962

في تاريخ ثورة الجزائر أشهرٌ وسنوات توصف بـ"المقدّسة"، ارتبطت بأحداث كان لها تأثير كبير على مسار البلاد خلال فترة الاحتلال الفرنسي.

أربعة أشهر كانت أكثر اللحظات تميزا في تاريخ الثورة هي مارس ونوفمبر وماي ويوليو، عرف فيها الجزائريون أحزانا وأفراحا، وأربع سنوات كانت نارا على الشعب والمحتل على حدّ سواء، فما قصة هذه الأشهر والسنوات وما الذي حدث فيها؟

السنين الأربع

هي السنوات الأولى من ثورة الفاتح نوفمبر (1954-1955-1956-1957)، اشتدت فيها الحرب بين الطرفين جبهة وجيش التحرير الوطني وفرنسا الاستعمارية.

تعرضت الثورة الوليدة لحصار استعماري خانق في معقلها بمنطقة الأوراس (شرق) في سنتها الأولى كاد أن يقضى عليها، لكن قيادة الثورة نجحت في فك الحصار بـ"هجومات الشمال القسنطيني"، وهي عمليات عسكرية نفذتها الثورة ضد الجيش الفرنسي في مناطق بعيدة عن معقل الثورة، فهم منها المستعمر أن الثورة انتشرت في باقي البلاد.

شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا خلّد هذه السنوات الأربع في قصيدته "هذا نوفمبر"؛ حيث يقول في مطلعها:

هذا "نوفمبر".. قم وحيّ المدفعا
واذكر جهادك.. والسنين الأربعا!

واقرأْ كتابك، للأنام مفصّلا
تقرأْ به الدنيا الحديث الأروعا!

مارس.. "شهر العقداء"

سُمّي هذا الشهر بهذا الاسم لكثرة عدد القادة العقداء، الذين سقطوا في ميدان القتال ضد قوات الاحتلال الفرنسي.

ففي هذا الشهر رحل خمسة عقداء هم مصطفى بن بولعيد، الذي يشتهر بلقب "أب الثورة"، والعربي بن مهيدي، الذي يوصف بـ"الحكيم، وسي الحواس وعميروش آيت حمودة ودغين بن علي، المعروف ثوريا باسم العقيد لطفي، مع اختلاف في السنوات التي رحلوا فيها والطريقة أيضا، فمنهم من سقط في معارك ومنهم من ألقي عليه القبض وعذب حتى الموت ومنهم من اغتيل.

فقائد المنطقة الثورية الأولى (الأوراس) العقيد مصطفى بن بولعيد، اغتالته المخابرات الفرنسية في 22 مارس 1956 بهاتف لا سلكي مفخّخ.

أما قائد المنطقة الثورية الخامسة (وهران) العقيد العربي بن مهيدي فألقي عليه القبض في فبراير سنة 1957، وقُتل في مارس من السنة نفسها بعد تعذيب وحشي.

وفي 29 مارس من سنة 1959 قُتل العقيدان عميروش آيت حمودة وسي الحواس، في معركة كبيرة بجبل ثامر بولاية بوسعادة (جنوب).

سنة واحدة بعد مقتل عميروش وسي الحواس سقط قائد آخر هو العقيد لطفي أصغر عقداء الثورة، حدث ذلك في 27 مارس 1960، بعدما حاصرته القوات الفرنسية وجنوده في منطقة بشار (جنوب غرب).

نوفمبر.. "شهر الثورة"

هذا الشهر هو الأكثر محورية في تاريخ الثورة وإليه تُنسب، إذ فيه وُلدت بعد تحضيرات سرية دامت سنوات عديدة.

ففي الفاتح نوفمبر 1954 أعلن قادة الثورة السّت وهم مصطفى بن بولعيد والعربي بن مهيدي وديدوش مراد ومحمد بوضياف ورابح بيطاط وكريم بلقاسم، الثورة المسلحة على فرنسا، التي تحتل البلاد منذ الخامس يوليو 1830.

أصدرت قيادة الثورة بيانا أعلنت فيه العمل المسلح سُمّي "بيان أول نوفمبر 1954"، حدّدت فيه الهدف وهو الاستقلال، والوسيلة هي السلاح.

خلّد أدباء وشعراء هذا الشهر في أعمالهم، وأبرزهم شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا، حيث يقول في "إلياذة الجزائر"، وهي ملحمة شعرية طويلة من ألف بيت وبيت يروي فيها تاريخ الجزائر:

نوفمبر جلّ جلالك فينا
ألست الذي بث فينا اليقينا
سبحنا على لُجج من دمانا
وللنصر رحنا نسوق السفينا
وثرنا نفجّر نارا ونورا
ونصنع من صلبنا الثائرينا

ماي.. "شهر التضحيات"

كان شهر ماي من سنة 1945 الأثقل على الجزائريين طيلة مسارهم تحت الاستعمار، ففيه حدثت المجازر الشهيرة المعروفة بـ"مجازر الثامن مايو 1945"، التي مرت أمس الإثنين ذكراها الـ78.

في هذا اليوم خرج الجزائريون بالآلاف في مظاهرات في ثلاث مدن كبرى شرق البلاد هي سطيف وقالمة وخراطة، يحتفلون بانتصار الحلفاء على النازية ونهاية الحرب العالمية الثانية.

في هذه المظاهرات طالب الجزائريون فرنسا بالوفاء بوعدها الذي قطعته لهم قبل نهاية الحرب وهو منحهم الاستقلال مقابل مشاركتهم في جيشها لتحرير فرنسا من النازية، لكن قوات الاحتلال تنصّلت من وعودها وواجهت المطالب الجزائرية بإطلاق نار كثيف على المتظاهرين في هذا اليوم، فسقط 45 ألف قتيل فضلا عن آلاف الجرحى.

غيّرت مجازر الثامن ماي 1945 الوعي لدى الحركة الوطنية في الجزائر، فانتقل التفكير من النضال السياسي السلمي إلى العمل المسلح، وهو ما حدث بعد 10 سنوات، عندما أعلن شباب الثورة على المستعمر في الفاتح نوفمبر 1954.

يوليو.. "شهر الاستقلال"

الخامس من يوليو 1962 هو اليوم المشهود والمنشود، الذي لطالما انتظره الجزائريون ليصبحوا أحرارا من استعمار استمر قرنا 32 سنة.

ففي فاتح يوليو 1962 نُظم استفتاء من أجل تقرير مصير الجزائر، بناء على ما جاء في "اتفاقيات إيفيان" بين الحكومة المؤقتة الجزائرية والحكومة الفرنسية.

سؤال الاستفتاء كان: هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا، حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962؟

صوّتت الأغلبية الساحقة (قرابة ستة ملايين) لصالح الاستقلال فيما بلغ عدد الرافضين للاستقلال 16534 صوتا.

وفي الثالث من يوليو أعلن رئيس الجمهورية الفرنسية حينها، الجنرال شارل ديغول، اعتراف فرنسا باستقلال الجزائر، لكن قيادة الحكومة المؤقتة الجزائرية اختارت تاريخا مغايرا لإعلان الاستقلال عن فرنسا هو الخامس يوليو 1962، والذي يتزامن مع ذكرى سقوط الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي في الخامس يوليو 1830.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المتهمون الستة خلال خلف القضبان أثناء إعادة محاكمتهم في 12 سبتمبر 2006 في محكمة طرابلس.
المتهمون الستة خلال خلف القضبان أثناء إعادة محاكمتهم في 12 سبتمبر 2006 في محكمة طرابلس.

في مثل هذا اليوم، 24 يوليو، من عام 2007، أُطلق سراح الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين اتهموا بحقن 393 طفلا بفيروس الإيدز في مستشفى بمدينة بنغازي (شرق) عام 1998.

بدأت فصول هذه القضية المأساوية عندما تمّ الكشف عن إصابة عدد كبير من الأطفال بفيروس نقص المناعة البشرية، ثم وجهت الاتهامات إلى خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بأنهم قاموا بحقن الأطفال بالفيروس عمدا، خلال تلقيهم العلاج من أمراض أخرى.

نفت الممرضات والطبيب جميع التهم جملة وتفصيلا، مؤكدين أنهم ضحايا لمؤامرة سياسية دبرها نظام العقيد معمر القذافي، بينما استندت المحاكم الليبية حينها إلى شهادات أشخاص قالوا إنهم شهدوا الممرضات وهن يخزنن قوارير الدم الملوث بفيروس نقص المناعة البشرية؛ وقد تعززت هذه الشهادات باعترافات قالت الممرضات منذ ذلك الحين إنها انتزعت منهن تحت التعذيب.

بداية القضية

في فبراير عام 1998، هزّ خبر صادم الرأي العام الليبي، حيث تمّ الكشف عن إصابة حوالي 400 طفل في مستشفى الفاتح بمدينة بنغازي بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

وتحركت الحكومة الليبية لطلب المساعدة من منظمة الصحة العالمية، ففي سبتمبر 1998، تواصل الممثل الليبي لدى المنظمة مع أطباء من المستشفيات الجامعية في لوزان وجنيف بسويسرا، لتقييم 111 عينة مشفرة من مصل الأطفال المصابين.

وفي أبريل 1999، سلّمت الحكومة الليبية مجموعة أخرى من العينات. 

وفي خضم التحقيقات، تمّ اعتقال 19 عاملاً طبيا بلغاريا. وبعد فترة وجيزة، تمّ إطلاق سراح 13 من هؤلاء المتهمين، بينما بقي 6 منهم قيد الاحتجاز.

لم تقتصر الاعتقالات على البلغاريين فقط، بل شملت أيضًا عاملين طبيين من جنسيات مختلفة، منها المصريين، والبريطانيين، والفلبينيين، والمجريين، والبولنديين. وبفضل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها ممثلو دول هؤلاء العمال، تم الإفراج عن جميع العاملين الأجانب لاحقًا. 

توصلت التحقيقات الليبية، في النهاية، إلى تورط خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني كانوا يعملون في مستشفى الفاتح للأطفال في بنغازي، في حقن أكثر من 400 طفل ليبي بدم ملوث بفيروس نقص المناعة البشرية. 

وقد أثار هذا الكشف صدمة عميقة في المجتمع الليبي ومتابعة إعلامية واسعة، وأدى إلى سلسلة من التطورات والتداعيات القانونية والسياسية والدبلوماسية.

ماراثون قضائي

في السابع من فبراير عام 2000، وقف المتهمون أمام محكمة في طرابلس بتهم خطيرة تشمل التآمر ضد الدولة الليبية والتسبب المتعمد في إصابة أطفال بفيروس نقص المناعة البشرية، وادعى ممثل الادعاء العام أن المتهمين قد تآمروا مع جهات استخبارات أجنبية لزرع وباء الإيدز في ليبيا، وهو ما اعتُبر مخططا خبيثا يستهدف زعزعة استقرار البلاد وإلحاق الضرر بشعبها. 

وفي الثاني من يونيو 2001، أدلت ممرضتان بلغاريتان بشهادات أمام المحكمة نفتا فيها الاتهامات الموجهة إليهما.

وكانت النيابة العامة قد اعتمدت على اعترافات هاتين الممرضتين كأدلة رئيسية في القضية، إلا أنهما زعمتا أن تلك الاعترافات قد انتزعت منهن تحت التعذيب.

ونفى المتهمون الآخرون جميع التهم الموجهة إليهم، مؤكدين على براءتهم.

وفي السابع عشر من فبراير عام 2002، أصدرت المحكمة حكمًا بتبرئة المتهمين من تهمة التآمر ضد الدولة الليبية. ومع ذلك، لم تبرئهم المحكمة بشكل كامل، بل أوصت بإعادة فتح القضية وإجراء محاكمة جديدة للنظر في تهم التسبب عمداً في وباء الإيدز من خلال حقن الأطفال بالدم الملوث، على حد وصفها.

وفي الثالث من سبتمبر عام 2003، أدلى عالم الفيروسات لوك أنطوان مونتانييه، الطبيب الفرنسي الذي شارك في اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية، بشهادة أمام محكمة بنغازي، مؤكدا أن الفيروس القاتل كان مُنتشراً في مستشفى بنغازي للأطفال قبل وصول الممرضات البلغاريات للعمل هناك في عام 1998.

ورغم ذلك وفي السادس من مايو عام 2004، وفي ختام الجلسة التاسعة عشرة من المحاكمة، أصدرت محكمة بنغازي حكمها بإدانة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني.

وقضت المحكمة بتنفيذ عقوبة الإعدام رمياً بالرصاص على المدانين الستة.

تداعيات القضية

أسفرت قضية الإيدز عن وفاة عشرات الأطفال، الأمر الذي أثار غضب أسرهم، ودفعهم إلى تشكيل قوة سياسية فعالة تطالب بالقصاص من المتهمين.

ووفقا لدبلوماسيين بلغاريين حينها، فإن الحكومة الليبية عرضت صفقة على بلغاريا، تقضي بتقديم عشرة ملايين دولار كـ"ديّة" عن كل طفل متوفى، مقابل تهدئة أسر المتهمين ومنحهم الحرية بموجب الشريعة الإسلامية، إلا أن بلغاريا رفضت هذا العرض، معتبرة إياه اعترافا بالذنب من جانبها، فضلاً عن كونه مبلغا باهظا من شأنه أن يُفلس الحكومة.

بعد فشل محاولاتها السابقة، أرسلت الحكومة الليبية مجموعة من الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية إلى مستشفيات الأطفال الرائدة في أوروبا لتلقي العلاج.

وفي 2006، قالت مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" (The New England Journal of Medicine) إن المتهمين وجدوا أنفسهم في المكان الخطأ في الوقت الخطأ، ففي 2005 وصفت ابنة إحدى الممرضات المدانات محنة والدتها بأنها "تجربة سريالية"، فهذه الأخيرة كانت تعيش في الريف البلغاري حينما قررت السفر إلى بنغازي للعمل في المستشفى الليبي مقابل 250 دولارا شهريا، رغبة منها في توفير المال لدفع رسوم الجامعة لابنتها.

وبعد مرور عام واحد فقط، وجدت نفسها وراء القضبان في أحد سجون ليبيا، متهمة من قبل نظام القذافي بالتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.

وأضاف المجلة، في تقرير عام 2006، أن "الحكم تضمن نظرية رسمية مُفتعلة حول كيفية جلب الممرضات لفيروس نقص المناعة البشرية إلى بنغازي"، إذ "ادعت المحكمة أن إحدى الممرضات كانت العقل المدبر وراء خطة لنشر الفيروس، حيث قامت بتخزينه في 24 زجاجة ذات أغطية خضراء"، ثم "وعدت الطبيب الفلسطيني بالمشاركة في خطتها من خلال عرض زوجة بلغارية عليه و500 ألف دولار أميركي في حساب مصرفي سويسري".

وزعم شهود، وفقا لوثائق المحكمة، أن "القضية من تأليف الاستخبارات الإسرائيلية لأسباب سياسية ولإثارة الاضطرابات" في ليبيا.

وعلى الرغم من احتجاجات محامي الدفاع المتكررة على رفض المحكمة لأدلة علمية جوهرية، إلا أن القاضي أصر على أن مثل هذه البيانات "الفنية" لا تُعد سوى نوع واحد من الأدلة.

وخلال إعادة المحاكمة، رفضت المحكمة "طلبات إجراء فحوصات جديدة للتحقق من الحقائق الطبية" وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية البلغارية حينها.

وصف الخبير في الأمراض المعدية فيتوريو كوليزي، من جامعة روما تور فيرغاتا، الأدلة العلمية المقدمة ضد الممرضات البلغاريات بأنها "غير منطقية تماما".

ويُعد كوليزي أحد العلماء الدوليين الذين زاروا ليبيا لدراسة تفشي فيروس نقص المناعة البشرية وعلاج الأطفال المصابين.

ويعتقد هذا الخبير الإيطالي أنه استنادا إلى الرسوم البيانية والفحوص التي حلّلها، فإن الوباء قد يكون بدأ بفيروس مختلف تم استيراده، مشيرا إلى أنه يوجد في ليبيا - حينها - 1.5 مليون عامل من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تتجاوز معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية 10 في المئة.

ونظرا لأن إحصاءات الحكومة الليبية لفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز لا تتضمن العمال المهاجرين الذين يعتمدون على مستشفيات ليبيا للعلاج، يعتقد كوليزي أن عاملا مصابا بفيروس نقص المناعة البشرية قد يكون زار مستشفى الفاتح، ما أدى إلى ولادة طفل مصاب بالفيروس.

ويُرجح أن الفيروس قد انتشر بعد ذلك إلى مرضى آخرين، خاصة مع وجود تقارير من منظمة الصحة العالمية عام 1999 تشير إلى ضعف ممارسات مكافحة العدوى في هذا المستشفى، في مؤشر يورط النظام بسبب الحالة الحرجة للمستشفيات.

وبعد تسع سنوات من المحن القضائية، عدّل المجلس الأعلى للقضاء الليبي أحكام الإعدام بحق بعض السجناء إلى السجن المؤبد في 17 يوليو 2007، وذلك بعد أن تراجع أهالي هؤلاء السجناء عن مطالبتهم بتنفيذ حكم الإعدام. بعدها بيومين، طلبت بلغاريا رسميا السماح للطاقم الطبي بقضاء عقوبتهم في بلغاريا. 

أخيرا، وفي 24 يوليو 2007، تم نقل الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني إلى بلغاريا، بعد ما يقرب من عشر سنوات من السجن. وعند وصولهم، أصدر الرئيس البلغاري عفوا شاملاً عن المتهمين.


 

المصدر: أصوات مغاربية