A Royal Moroccan Air Force CH-47 Chinook military helicopter takes off during the second annual "African Lion" military…
يتجاوز تعداد عناصر الجيش المغربي 370 ألف جندي

حلّت، الأحد، الذكرى الـ67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية المغربية، التي تُعد ضمن أكبر الجيوش المعاصرة بالمنطقة المغاربية وأفريقيا.

وتأسست القوات المسلحة المغربية في الـ14 من شهر ماي عام 1956، أي في العام نفسه الذي نال فيه البلد الاستقلال عن المستعمر الفرنسي. 

وفي ما يلي بعض الحقائق والأرقام الخاصة بالجيش المغربي:

التأسيس.. 30 ألف فرد

كان تعداد القوات المسلحة الملكية عند تأسيسها في حدود 30 ألف فرد، معظمهم خدموا إما بالجيشين الفرنسي والإسباني أو شاركوا في مقاومة الاستعمار إلى جانب مقاتلي "جيش التحرير".

العاهل المغربي الراحل الملك محمد الخامس - أرشيف

وتشكّل الجيش المغربي بعد أشهر من تكليف العاهل الراحل، محمد الخامس، نجله ولي العهد – حينها- الحسن الثاني، بوضع القواعد الأولى لتشكيل نواة جيش ما بعد الاستقلال. 

القوة العسكرية.. الـ61 عالميا

وفقا لتصنيف موقع "غلوبال فاير باور" المتخصص في تصنيف الجيوش، فإن الجيش المغربي ثاني أقوى جيش بالمنطقة المغاربية  والـ61 ضمن مجموع البلدان 145 التي شملها التصنيف.

جنود مغاربة في مناورة عسكرية في جنوب شرق المملكة (أرشيف)

ويبلغ مجموع عناصر الجيش المغربي 375 ألف جندي.

ومن مجموع هؤلاء الجنود، 200 ألف عنصر من الجنود في الخدمة إلى جانب 150 ألف عنصر في الاحتياط.

ميزانية ضخمة

رفع المغرب ميزانية الدفاع في مشروع قانون المالية الخاص بسنة 2023، إلى مستوى قارب 120 مليار درهم (حوالي 12 مليار دولار) بزيادة قاربت 5 ملايير درهم (حوالي نصف مليار دولار) مقارنة بقانون المالية للسنة الماضية.

البرلمان المغربي - أرشيف

وتُعد هذه الزيادة امتدادا لما تشهده ميزانية الدفاع في البلاد من ارتفاع ملحوظ خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث انتقلت من 96 مليار و731 مليون درهم عام 2019 إلى 115 مليار و554 مليون درهم عام 2022.

مئات الجنود.. مهمات السلام 

منذ الاستقلال، شارك المغرب بالجنود والشرطة والموظفين والخبراء في مهمات مختلفة لحفظ السلام عبر العالم. 

وفي آخر الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة سنة 2023، فالمغرب يساهم حاليا بـ 1717 شخصا في عمليات الأمم المتحدة.

يشارك مئات الجنود المغاربة في مهمات السلام الأممية

وينقسم هؤلاء إلى: 

- 1662 جنديا 

- 40 موظفا ضابطا 

-اثنان من أفراد الشرطة

- 13 خبيرا

في 2023.. قيادة جديدة

في أبريل الماضي، عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس الفريق محمد بريظ مفتشا عاما جديدا للقوات المسلحة الملكية، ثاني أعلى منصب في الجيش.

وجاء تعيين محمد بريظ خلفاً لبلخير الفاروق، الذي شغل منذ سبتمبر 2021 منصب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية.

وبريظ (68 عاما) خريج الأكاديمية العسكرية الملكية ضابط مدرعات ولديه خبرة عسكرية تقارب 43 عامًا في مجال إعداد القوة والتدريب، وفق هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

ويظل المنصب الأعلى في الجيش بيد الملك، إذ ينصّ الدستور المغربي على أن الملك هو القائد الأعلى للجيوش ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة من حي 'الملاح' بمراكش ـ 1946
صورة من حي 'الملاح' بمراكش ـ 1946

شغل حادث وفاة 15 شخصا بسبب تسمم ناتج عن تناولهم مشروب كحولي فاسد بمنطقة سيدي علال التازي، شمال العاصمة الرباط، الرأي العام المغربي وصل صداه إلى البرلمان وإلى العديد من الجمعيات الناشطة في مجال حماية المستهلك. 

وكانت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة قد أكدت، في بيان رسمي، أنها أحصت من يوم الاثنين 3 يونيو إلى حدود الأربعاء الماضي 114 حالة تسمم جراء تناول كحول يحتوي على مادة "الميثانول"، مؤكدة حينها أن هؤلاء تعرضوا لـ"مضاعفات وخيمة".  

وقالت وسائل إعلام محلية إن المشروب الكحولي بيع للضحايا على أنه مشروب "الماحيا" (أو ماء الحياة) المحلي الصنع، بينما لم يكن سوى خمرا مغشوشا أضيفت له مادة "الميثانول" السامة التي تستعمل عادة في صناعة مواد التنظيف والعطور.  

فما المقصود بالماحيا؟ 

الماحيا أو ماء الحياة، مشروب اشتهر به يهود المغرب عبر التاريخ، وهو مشروب كحولي يتم استخلاصه من التين المجفف أو التمور أو الزبيب عن طريق التقطير. 

ويصف الباحث المغربي المتخصص في تاريخ يهود المغرب، أحمد شحلان، في كتابه " تاريخ اليهود المغاربة من منبت الأصول إلى رياح الفرقة"، المشروب بـ"القوي النكهة" مشيرا إلى أنه كان يصنع على نطاق محلي واسع حتى أن بعض مدن المغرب اشتهرت بجودتة دون أخرى. 

وكان هذا المشروب الذي كان يعد بالطرق التقليدية ويعتمد على الفواكه الجافة مع إضافة اليانسون للنكهة، يصنع في البيوت ويقدم في الأفراح وفي المناسبات الدينية التي تحرم على اليهود شرب النبيذ. 

ولم تشر الكتب التاريخية التي ركزت على تاريخ يهود المغرب إلى بدايات صناعة هذا المشروب، لكنها أجمعت أنه كان يستهلك بكثرة كاستهلاك المغاربة المسلمين للشاي. 

انتشر هذا المشروب بين فئات المجتمع اليهودي المغرب لثمنه الزهيد الذي كان عادة يقل بكثير عن سعر الخمور سواء كانت محلية الصنع أو مستوردة، ولكنه بقي داخل أسوار الملاح (الحي اليهودي القديم) ربما احتراما لمشاعر المسلمين ولم تغادره إلا بعد خضوع المغرب للحماية الفرنسية عام 1912. 

"أزيد من 227 يهوديا كانوا يتعاطون بشكل مباشر لصناعة وبيع الماحيا بمراكش عام 1903، وغالبا ما كان اليهود يتورطون في ارتكاب بعض المخالفات من فرط السكر (...) بغض النظر عن حالات الفوضى كانت الطوائف اليهودية تتساهل كثيرا مع مثل هذه السلوكات فهي لا ترى مانعا من الإفراط في الشرب في مناسبة مقدسة كالبوريم ما دام الأمر يتعلق بتنفيذ وصية ربانية"، يقول محمد الصديق أحمموشي في مقال بعنوان "الأعياد والاحتفالات الدينية عند يهود المغرب من خلال أرشيف الرابطة الإسرائيلية العالمية". 

وكانت صناعة هذا المشروب المحلي تقوم في بداياته على انتقاء أجود حبات "الشريحة" (التين المجفف) والتمر والزبيب، ثم تخزن في برميل أو تحت الأرض إلى أن تصل إلى درجة التخمر، ثم تطبخ المواد بعد ذلك في إناء من الألمنيوم موصول بأنبوب لاستخراج وتقطير عصير تلك المكونات. 

الماحيا بين المنع والشهرة

ومع وقوع المغرب في يد الحماية الفرنسية، أرادت فرنسا بسط سيطرتها على تجارة الماحيا بالمغرب، فعمدت في البداية إلى إصدار أوامر تمنع إعدادها خارج البيت قبل أن تعمد لاحقا على ربط صناعتها وإعدادها بضرورة الحصول على تراخيص خاصة من سلطات الحماية. 

وضع دفع الأسر اليهودية وخاصة المتاجرين منهم بالماحيا إلى تقطير هذا المشروب المسكر في معامل سرية متفرقة، وعرف المشروب إقبالا أيضا من لدن المسلمين بحكم معاشرتهم لليهود وقربهم منهم، وفق ما رواه محمد كنبيب، في كتابة يهود المغرب 1912- 1948. 

تأثرت صناعة وتجارية الماحيا بمختلف الأحداث التي شهدها المغرب، وعرفت منعا أو تسييرا وفق الأوضاع السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد، ونقل اليهود أسرار صناعتها إلى المغاربة المسلمين. 

وبقيت هذه الصناعة مستمرة بعد حصول المغرب على الاستقلال (1956) وحتى بعد هجرة آلاف اليهود المغاربة إلى إسرائيل منتصف الستينيات، كما حمل من هجر منهم تقنيات صناعتها إلى إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة. 

في عام 2016، برز اسم يهودي مغربي في الصحافة الأميركية يدعى دافيد ناحمياس، حيث تقاطرت المحطات الكبرى على معمله الصغير بنيويورك لمعاينة طرق صناعة وإنتاج المشروب الذي صار منذ ذلك الحين منافسا للماركات العالمية. 

ويستغل ناحمياس، المنحدر من تزناخت، جنوب شرق المغرب، المناسبات الدينية في الولايات المتحدة لتعريف بهذا المشروب الذي اشتهرت أسرته بإعداده أبا عن جد. 

وقال ناحمياس، في حوار سابق مع موقع "هسبريس" المحلي، إن تنظيم المغرب لعملية صناعة هذه المادة هو "الكفيل بالقضاء على الحوادث التي تشهدها البلاد وتودي أحيانا بحياة عديدين". 

وأضاف "إنه أمر محزن أن يموت مواطنون جراء هذا الأمر، والسبب من وجهة نظري غياب قانون منظم للأمر وإعداد المنتوج بشكل غير صحيح". 

المصدر: أصوات مغاربية