مولاي إسماعيل
موقع أميركي: مولاي إسماعيل أنجب ذلك العدد من الأطفال من أربع زوجات وأكثر من 500 جارية

إلى جانب شهرته بتكوين جيش "عبيد البخاري" الذي وصل تعداده إلى 150 ألفا فردا، حطم السلطان المغربي إسماعيل بن الشريف (تولى حكم المغرب بين عامي 1672 و1727) الشهير بـ"مولاي إسماعيل"، أرقاما قياسيا في عدد الأبناء إذ تراوح عددهم بين 888 و1171 ابنا.

مجلة "زمان" المغربية المتخصصة في التاريخ، وصفت علاقة السلطان المغربي بالنساء بـ"السجل المذهل"، مرجحت أن عدد زوجاته ومحظياته وإمائه يصل إلى 800 امرأة.

سجل نال اهتمام موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، فأدرجت السلطان المغربي في صدارة الرجال الأكثر خصوبة وإنجابا في العالم بعدد أبناء وصل إلى 888 سليلا مباشرا.

من جانبه، أورد الدبلوماسي الفرنسي دومينيك بوسنو، الذي عاصر فترة حكم السلطان المغربي، أن مولاي إسماعيل "كان لديه زهاء 1171 طفلا بحلول سنة 1704، عندما كان يبلغ من العمر 57 عاما، وقضى 32 سنة في الحكم".

العلم يتدخل

وفي وقت شكك الكثيرون في تلك "الأرقام القياسية" في عدد الأبناء، انبرت جامعات ومراكز أبحاث ومواقع متخصصة في الأبحاث العلمية للتحقق منها، وأظهرت تباعا مصداقيتها.

ومن تلك الدراسات، دراسة نشرها الموقع الأميركي "لايف ساينس" عام 2014، استندت إلى معطيات موسوعة غينيس للأرقام القياسية وعلى ما ذكره الدبلوماسي الفرنسي بوسنو وأيضا على بحث علمي أجرته جامعة نمساوية.

وجاء في المقال الذي نشره الموقع أن بوسنو ذكر أن السلطان المغربي الذي يوصف أيضا بـ"السلطان المتعطش للدماء"، خلف ذلك الكم الهائل من الأطفال من أربع زوجات وأكثر من 500 جارية كان يملكها.

ودافع الموقع الأميركي على الأرقام الذي أوردتها الموسوعة الدولية، مبرزا أن الأعداد التي أوردتها تحظى بمصداقية ويمكن التحقق منها من خلال دراسات علمية أخرى.

ومن الأدلة التي ذكرها "لايف ساينس"، ما توصلت إليه عالمة الأنثروبوجيا بجامعة فيينا، إلزابيث أوبرزاتشر، إلى جانب باحثين آخرين الذين استعانوا بالحاسوب لدراسة إمكانية إنجاب السلطان المغربي ذاك الكم الهائل من الأبناء.

واستند الباحثون في الجامعة النمساوية إلى فرضيات عدة، من بينها أن الدورة الشهرية لنسائه وجواريه غير متزامنة ورجحت أخرى فرضية قوة وسلامة سائله المنوي طيلة أيام حياته.

وبعد دراسة الفرضيات وتحليلها بالحاسوب، ظهرت النتائج التي أكدت احتمال إنجاب السلطان المغربي لذلك العدد من الأبناء في حالة مارس الجنس بمعدل يتراوح بين 0.83 و1.43 مرة في اليوم الواحد وعلى مدى 32 سنة متتالية.

وأظهرت أيضا أن السلطان المغربي لا يحتاج إلى أربع زوجات و500 جارية للوصول إلى ذلك العدد القياسي من الأبناء، بل يكفيه ما بين 65 و110 نساء لتسجيل ذلك الرقم.

معطيات علقت عليها الباحثة أوبرزاتشر في تصريح للموقع الأميركي بالقول: "كنّا متحفظين قدر الإمكان في حساباتنا وعلى الرغم من ذلك، تمكّن اسماعيل من تحقيق الرقم".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مدينة الجزائر العاصمة
جنب من مدينة الجزائر العاصمة عام 1957

في مثل هذا اليوم (24 يونيو) من عام 1830 وقعت معركة "سيدي خالف" بين القوات الفرنسية والقوات المدافعة عن الجزائر العاصمة والتي حاولت منع الفرنسيين من التقدم نحو "دار السلطان".

وتعد تلك المعركة الثالثة من نوعها بعد إنزال الأسطول الفرنسي في سواحل سطاولي (غرب الجزائر) في 14 يونيو 1830 والذي كان مقدمة للاحتلال الذي بدأ في 5 يوليو من نفس السنة إثر استسلام الداي حسين وسقوط العاصمة بيد الفرنسيين.

"استيلاء تدريجي"

في حديثه عن الظروف التي سبقت تلك المعركة، يقول الباحث في تاريخ الجزائر بجامعة إكستر البريطانية، حسني قيطوني، إن الفرنسيين "كانوا قد أعدوا خططهم بإحكام للاستيلاء التدريجي على أهم معاقل المقاومة التي كانت تفتقد للتنظيم التسلسلي في القيادة".

وتبعا لذلك "لم تعرف المقاومة الشعبية جهودا موحدة، رغم توافد المدافعين عن العاصمة من بايلك الشرق والغرب والوسط ومن دار السلطان التي كانت تعتبر القلعة الحصينة والمقر الرئيسي للداي حسين بقلب العاصمة"، يضيف قيطوني في حديث مع "أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن "سقوط دار السلطان كان يعني سقوط الجزائر واستسلامها".

وعن تفاصيل المعركة، يوضح قيطوني أن "المواجهة بدأت يوم 24 يونيو 1830 في منطقة سيدي خالف المسماة حاليا بالشراقة، بين المقاومة الشعبية والجنود الانكشاريين التابعين للداي من جهة والجيش الفرنسي برئاسة قائد الحملة الفرنسية على الجزائر المارشال لويس دي بورمن، من جهة ثانية" مردفا أنه "رغم خسائرهم تمكن الفرنسيون من الزحف والانتصار في هذه المعركة بالتقدم نحو دار السلطان".

"أخطاء عسكرية"

من جانبه، وفي حديثه عن أسباب هزيمة القوات المدافعة عن الجزائر العاصمة، يقول أستاذ التاريخ الجزائري، عباس كحول إن ذلك كان "نتيجة تراكمات من الأخطاء العسكرية"، وبينها "عدم مواجهة القوات الفرنسية وتأجيل ذلك إلى غاية نزولها برا بسيدي فرج، وقرار الداي حسين عزل القائد المتمرس الأغا يحيى وتعويضه بصهره إبراهيم آغا الذي كان يفتقد للخبرة العسكرية، ثم تهميش دور المقاومين الجزائريين والقوات التي جاءت لتدعم المعارك".

ويضيف كحول في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "هذه الأخطاء ساهمت في إضعاف القوات المكلفة بالدفاع عن الجزائر العاصمة في ثلاث معارك على الأقل، وزادت من حجم الخسائر، وعززت مواقع تقدم القوات الاستعمارية التي كانت تجتاح حصون العاصمة الواحد تلو الآخر". 

ويتابع المتحدث ذاته موضحا أن "الداي حسين حاول تدارك الخطأ الذي وقع فيه بتعيين صهره قائدا لقوات الدفاع عن العاصمة، وعين خلال تلك الفترة من المعارك العالم محمد بن محمود المعروف بابن العنابي للقيادة الروحية للمقاومة الشعبية، إلا أن الوقت كان متأخرا جدا عن تدارك الهزيمة التي سمحت للفرنسيين بالاقتراب أكثر من دار السلطان".

  • المصدر: أصوات مغاربية