Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الصفحة الأولى لجريدة "ليبيراسيون" تعلن 20 يونيو 1981 يوم إضراب عام بالمملكة
الصفحة الأولى لجريدة "ليبيراسيون" تعلن 20 يونيو 1981 يوم إضراب عام بالمملكة

حلت أمس الذكرى الـ42 لـ"انتفاضة الكوميرا"، وهي احتجاجات عمت مدينة الدار البيضاء المغربية في 20 يونيو عام 1981، ردا على زيارة في أسعار مواد غذائية أساسية، تدخل على أثرها الجيش ما خلف قتلى تضاربت الروايات بشأن أعدادهم. 

وعمت الاحتجاجات المدينة المغربية تنفيذا لدعوة إضراب عام دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (مستقلة) بعد قرار حكومي فرض زيارات على أسعار المواد الأساسية بنسبة تراوحت بين 28 و50 في المائة.

أغلق التجار محلاتهم التجارية ورفض العمال الالتحاق بمقرات عملهم، ولم تفلح تحذيرات وزارة الداخلية في ثني ساكنة المدينة عن المشاركة في الاحتجاجات، فقامت قوات الأمن معززة بوحدات من الجيش المغربي بتشتيت التجمعات وقمعها مما خلف الكثير من القتلى في صفوف المحتجين.

قلل العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، من أعداد القتلى، وقال إن عددهم لا يتجاوز 66 قتيلا، بينما قدرت المعارضة أعدادهم بنحو 600 قتيل وخمسة آلاف جريح، أما وزير الداخلية حينها، إدريس البصري، فتهكم على وصف القتلى بـ"الشهداء"، وقال عنهم ساخرا، إنهم "شهداء الكوميرا"، في إشارة إلى الخبز الفرنسي الشهير بـ"الباكيت".
وفي هذا التقرير نستعرض 3 أفلام مغربية تناولت أحداث تلك الواقعة.

  • هم الكلاب

يسترجع هذا الفيلم الذي أخرج هشام العسري وبدأ عرضه التجاري عام 2013، أحداث يونيو عام 1981، من خلال استعراض قصة مواطن تعرض للاعتقال بسببها وتزامن الإفراج عنه بعد 30 عاما من الاعتقال مع انطلاق احتجاجات حركة 20 فبراير بالمغرب عام 2011.

وربط المخرج العسري في "هم الكلاب" بين أحداث "شهداء الكوميرا" وأحداث الربيع العربي، من خلال تسليط الضوء على رجل مجهول فقد ذاكرته ولا يتذكر سوى رقم "404" الذي أُعطي له لحظة اعتقاله.

عاما بعد عرضه في القاعات السينمائية، فاز "هم الكلاب" بـ22 جائزة في مهرجانات مغربية ودولية، منها جائزة أفضل ممثل وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان دبي السينمائي، وجائزة أفضل فيلم روائي طويل بمهرجان السينما الأفريقية بقرطبة، كما كان محل تقدير وإعجاب نقاد "الفن السابع".

  • ضربة في الرأس

وبعد "هم الكلاب" عاد المخرج نفسه، هشام العسري، عام 2017، للتناول من جديد حقبة الثمانينيات في المغرب، من خلال ربط بين أحداث "انتفاضة الخبز" عام 1981 ويوم فوز المنتخب المغربي على البرتغال في مونديال عام 1986، وتأهل "أسود الأطلس" إلى الدور الثاني من المنافسات.

يتناول "ضربة في الرأس" شخصية ضابط مشلول الوجه بعد أن أصيب في الرأس أثناء مظاهرات "كوميرا"، أُرسل لتأمين جسر يفصل بين قريتين سيمر منه موكب ملكي.

يعالج الفيلم الذي ينتمي للكوميديا السياسية علاقة المغاربة بالسلطة خلال مرحلة ثمانينيات القرن الماضي، وهو من بطولة عزيز حطاب ولطيفة أحرار وعادل أبا تراب وبنعيسى الجراري وحسن بديدة.

  • كذب أبيض

لفت هذا الفيلم الوثائقي أنظار النقاد في الدورة الـ76 من مهرجان كان السينمائي بفرنسا الذي جرت في ماي الماضي، وحاز جائزة أفضل إخراج في "قسم نظرة ما" من بين 17 فيلما شارك في المسابقة.

الفيلم من إخراج المخرجة المغربية الشابة أسماء المدير، وتروي فيه جزءا من تاريخ أسرة عاشت مأساة الفقدان خلال "انتفاضة الخبز" بالدار البيضاء، واستغرق إعداده 10 سنوات من البحث والتصوير.

وفي تصريحات صحافية، قالت المدير إن لا علاقة للفيلم بأسرتها، موضحة " لم أفقد أي أحد من أسرتي في هذه الأحداث، لكن والدتي كانت في ذلك اليوم خارج البيت. وعلاقتي بهذه الأحداث هي علاقة هوية، علاقة حي، جيران".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مكناس
جانب من السور التاريخي لمدينة مكناس

نالت أغنية "شويّخ من أرض مكناس" إعجاب الآلاف وربما الملايين من المستمعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السنوات الأخيرة، وزاد انتشارها بعد أن أداها عدد من كبار الفنانين في المنطقة.

ورغم ترديد الجمهور لها إلا أن الكثيرين قد لا يعلمون أن تاريخ كلمات هذه الأغنية يعود لأزيد من 700 سنة.

أصل الأغنية

تنتمي أغنية "شويّخ من أرض مكناس" إلى الزجل الأندلسي، وهي من تأليف الشاعر أبو الحسن الششتري المولود في كنف أسرة ميسورة بغرناطة عام 1212 م.

قصيدة شويخ من ارض مكناس لأبي الحسن الششتري الاندلسي ، كتبت بالاصل في المغرب ، واشتهرت في العراق ودول الخليج بعد أن لحنها...

Posted by Ghassan Mahdy on Sunday, July 4, 2021

درس الششتري علوم الفقه والدين وأحب الفلسفة، وذكرت مصادر تاريخية أن قربه من البلاط في الأندلس لم يمنعه من الاستمرار في البحث عن معنى الحياة.

وفي أحد الأيام قرر الششتري الهروب من رغد عيشه إلى حياة الزهد، وساعده في ذلك تعرفه على المتصوف عبد الحق ابن سبعين (1219-1270) الذي نصحه بالانتقال إلى المغرب إن أراد الدخول في الصوفية.

انتقل الأندلسي إلى فاس ومنها إلى مكناس، ويقال إن ابن سبعين نصح الوافد الجديد بنزع ملابسه الفاخرة وارتداء أخرى بالية مرقعة وأن يحمل بنديرا (آلة إيقاعية) في يده ثم يجوب الأسواق مرددا الصلاة على النبي محمد.

نفذ الششتري وصية ابن سبعين وصار يمشي في حواري وأسواق مكناس بملابسه البالية وعبر لاحقا عن هذه التجربة الفريدة في قصيدة "شويّخ من أرض مكناس" التي دعا فيها الناس إلى الزهد وحسن الأخلاق واعتزال مغريات الدنيا.

وتقول الأغنية:

شَوَيخْ مِن أرْضِ مِكْناس

وسْطَ الأسْواق يُغَنِّي

أشْ عَلَيَّا مِن النَّاس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

أش عليّا يا صاحب

مِن جمِيع الخَلايقْ

إِفْعَل الخيرَ تنْجُو

واتبعْ أهلَ الحقائق

لا تقُلْ يا بني كِلْمَهْ

إِلاَّ إِنْ كنتَ صادِق

خُذ كلاَمِي في قُرْطاس

واكتُبُوا حِرْزَ عَنِّي

أشْ عَلَيَّا مِن الناس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

ثم قول مبين

ولا يحتاج عبارة

أشَ عَلَى حَدْ مِن حَدْ

إِفْهَمُوا ذِي الإشاره

وانْظُرُوا كِبْرَ سِنِّي

والعصي والغَزَارَه

هكذا عِشْتُ في فاسْ

وكَذاكْ هُونْ هُونِي

أشْ عَلَيَّا مِن الناس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

ويلاحظ أن من بين كلمات الأغنية، تعابير من الدارجة المغربية (اللغة العامية)، كما أنها كُتبت وفق نفس صوفي ينقل المستمع إلى أسواق مكناس القديمة.

حياة جديدة بعد مئات السنين

وبعد حوالي سبعة قرون تقريبا من كتابة القصيدة، وتحديدا عام 1982، أعاد الملحن البحريني خالد الشيخ الروح إلى "شويخ من أرض مكناس"، بعد أن عثر عليها صدفة ضمن دراسة حول الزجل الأندلسي نشرت في مجلة مصرية في خمسينيات القرن الماضي.

أُعجب الشيخ بالقصيدة وقرر غناءها رغم احتوائها على كلمات وتعابير من الدارجة المغربية، ثم أداها لاحقا مواطنه الفنان أحمد الجمبري.

انتشرت الأغنية في الخليج العربي وكانت من بين الأغاني التي يطلبها الجمهور ويتفاعل معها سواء في اللقاءات والبرامج التلفزيونية أو في الملتقيات والمهرجانات الفنية.

وبعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق انستغرام وتيك توك، تعرف الجيل الصاعد على "شويخ من أرض مكناس" وأحبها، بل تحولت عام 2023 إلى واحدة من أكثر الأغاني شهرة (تراندينغ) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي السياق نفسه، انضم فنانون جدد إلى لائحة المؤدين لأغنية "شويخ من أرض مكناس"، على غرار الفنانة المغربية أسماء المنور  والإماراتية أحلام والعراقي كاظم الساهر، إلى جانب الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله الذي غناها في حفل بالبحرين عام 2022 حضره 15 ألف متفرج.

عاما بعد ذلك، طرح عبد المجيد عبد الله فيديو الحفل على قناته الرسمية على يوتيوب وحقق 30 مليون مشاهدة، كما تناقله العديد من النشطاء في الشبكات الاجتماعية.

قصيدة «شويّخ من أرض مكناس»، كتبها مولانا ابي الحسن الششتري قبل 700 عام.. انتشرت بشكل كبير مؤخرا بصوت عبد المجيد عبد الله وخلقت للمغرب ولمكناس اشهارا كبيرا.. هذه القصيدة لحنها الموسيقار البحريني خالد الشيخ وأول من غناها هو الفنان الخليجي البحريني احمد الجميري سنة 1982، ثم المغنية أحلام.. لكن لا أحد يعرف كيف حصل عليها.. القصيدة كتبت بالدارجة المغربية القديمة لكنها اشتهرت كثيرا بالخليج ويحفظها الجميع..

Posted by ‎فدوى رجواني‎ on Monday, January 23, 2023

وظهر مدى اتقان الجمهور عبر منطقة الشرق والأوسط وشمال إفريقيا لـ"شويخ من أرض مكناس" في حفلات الموسيقار المغربي أمين بودشار، وهو فنان اشتهر في السنوات الأخيرة بأسلوب فريد يقوم على اقتصار فرقته الموسيقية على عزف ألحان الأغاني وإسناد وظيفة الغناء للجمهور.

وأظهرت مقاطع فيديو خلال إحياء بودشار لحفلات بعدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كيف تفاعل الجمهور بالأغنية وكيف يتراقص على نغماتها.

المصدر: أصوات مغاربية