من المحظرة إلى الرئاسة.. معلومات قد لا تعرفها عن الرئيس الموريتاني
تحل هذه الأيام الذكرى الرابعة لوصول الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى سدة الحكم خلفا للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 22 يونيو 2019 وأداء اليمين الدستورية في شهر أغسطس الموالي.
وينحدر ولد الغزواني (66 عاما)، وهو الرئيس العاشر للبلاد وأب لستة أبناء، من أسرة "صوفية عريقة" من سكان الشمال الموريتاني، كما يعد أول رئيس لهذا البلد المغاربي يحمل شهادة ماجستير.
أسرة صوفية
ولد محمد الشيخ الغزواني في سبتمبر عام 1956 في مدينة بومديد بولاية لعصابة (شرق موريتانيا) لأسرة مرجعية في مجال التربية الصوفية، بحسب موقع الرئاسة الموريتانية.
وتشكل مدينة بومديد "مركزا مهما" لأتباع الطريقة الغظفية التي تنتسب للشيخ محمد الأغظف الداودي وهي ثاني فرع لهذه الطريقة بالإضافة لفرعها في ولاية الحوض الشرق (قرب الحدود الموريتانية المالية)، بحسب الباحث الموريتاني محمد المهدي صالحي.
ووفق مقال صحفي للصالحي فإن هذه الطريقة ترتبط في أذهان الموريتانيين بـ"مقاومة الاستعمار" أكثر من غيرها، ويقف أحد أتباعها وراء قتل القائد العام للجيش الفرنسي بموريتانيا كزافيي كبولاني قُتل في عام 1905.
وبسبب تلك الخلفية الدينية والعلمية جمع ولد الغزواني بين التعليمين التقليدي (العتيق) والنظامي، إذ حفظ القرآن الكريم وهو في سن العاشرة، وبعد حصوله على شهادة البكالوريا انخرط في القوات المسلحة عام 1978.
تكوين في "مكناس" و "الأردن"
وتلقى ولد الغزواني تكوينه العسكري في الأكاديمية الملكية العسكرية بمدينة مكناس المغربية رفقة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (66 عاما) وتخرج منها عام ١٩٨٠ على غرار عدد من الضباط الآخرين بينهم الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال (1953-2017).
وحصل ولد الغزواني بعد ذلك على شهادة جامعية في الدراسات القانونية، ثم نال شهادة ماجستير في العلوم الإدارية والعسكرية من الأردن عام ٢٠٠٣ بحسب مواقع محلية، وتلقى العديد من الدورات والشهادات العسكرية بحسب سيرته الذاتية على موقع الرئاسة.
كتيبة المدرعات
لا يعرف الكثير من المتتبعين للمشهد السياسي الموريتاني أن محمد ولد الشيخ الغزواني كان قائد كتيبة المدرعات بالجيش الموريتاني وهي الثكنة التي خرج منها الانقلابيون عام 2003 وسيطروا على العاصمة.
واستغل ضباط في الجيش منضوون تحت تنظيم عرف آنذاك باسم "فرسان التغيير"، سفر ولد الغزواني خارج البلد آنذاك لإخراج الدبابات من مرابضها، لكنهم فشلوا في الإطاحة بالرئيس معاوية ولد الطايع رغم سيطرتهم على العاصمة.
وحول تلك الفترة قال قائد المحاولة صالح ولد حننة في تصريحات سابقة لـ"اصوات مغاربية": "أمرنا أفرادنا بالانسحاب حتى لا تتحول الأمور إلى حمام دم واقتتال داخلي بين الجيش الموريتاني".
المصدر: أصوات مغاربية
