Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

من المحظرة إلى الرئاسة.. معلومات قد لا تعرفها عن الرئيس الموريتاني 

23 يونيو 2023

تحل هذه الأيام الذكرى الرابعة لوصول الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى سدة الحكم خلفا للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 22 يونيو 2019 وأداء اليمين الدستورية في شهر أغسطس الموالي.

وينحدر ولد الغزواني (66 عاما)، وهو الرئيس العاشر للبلاد وأب لستة أبناء،  من أسرة "صوفية عريقة" من سكان الشمال الموريتاني، كما يعد أول رئيس لهذا البلد المغاربي يحمل شهادة ماجستير. 

أسرة صوفية 

ولد محمد الشيخ الغزواني في سبتمبر عام 1956 في مدينة بومديد بولاية لعصابة (شرق موريتانيا) لأسرة مرجعية في مجال التربية الصوفية، بحسب موقع الرئاسة الموريتانية. 

وتشكل مدينة بومديد "مركزا مهما" لأتباع الطريقة الغظفية التي تنتسب للشيخ محمد الأغظف الداودي وهي ثاني فرع لهذه الطريقة بالإضافة لفرعها في ولاية الحوض الشرق (قرب الحدود الموريتانية المالية)، بحسب الباحث الموريتاني محمد المهدي صالحي. 

ووفق مقال صحفي للصالحي فإن هذه الطريقة ترتبط في أذهان الموريتانيين بـ"مقاومة الاستعمار" أكثر من غيرها، ويقف أحد أتباعها وراء قتل القائد العام للجيش الفرنسي بموريتانيا كزافيي كبولاني قُتل في عام 1905.

وبسبب تلك الخلفية الدينية والعلمية جمع ولد الغزواني بين التعليمين التقليدي (العتيق) والنظامي، إذ حفظ القرآن الكريم وهو في سن العاشرة، وبعد حصوله على شهادة البكالوريا انخرط في القوات المسلحة عام 1978.  

تكوين في "مكناس" و "الأردن" 

وتلقى ولد الغزواني تكوينه العسكري في الأكاديمية الملكية العسكرية بمدينة مكناس المغربية رفقة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (66 عاما)  وتخرج منها عام ١٩٨٠ على غرار عدد من الضباط الآخرين بينهم الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال (1953-2017). 

وحصل ولد الغزواني بعد ذلك على شهادة جامعية في الدراسات القانونية، ثم نال شهادة ماجستير في العلوم الإدارية والعسكرية من الأردن عام ٢٠٠٣ بحسب مواقع محلية، وتلقى العديد من الدورات والشهادات العسكرية بحسب سيرته الذاتية على موقع الرئاسة. 

كتيبة المدرعات 

لا يعرف الكثير من المتتبعين للمشهد السياسي الموريتاني أن محمد ولد الشيخ الغزواني كان قائد كتيبة المدرعات بالجيش الموريتاني وهي الثكنة التي خرج منها الانقلابيون عام 2003 وسيطروا على العاصمة. 

واستغل ضباط في الجيش منضوون تحت تنظيم عرف آنذاك باسم "فرسان التغيير"، سفر ولد الغزواني خارج البلد آنذاك لإخراج الدبابات من مرابضها، لكنهم فشلوا في الإطاحة بالرئيس معاوية ولد الطايع رغم سيطرتهم على العاصمة. 

وحول تلك الفترة قال قائد المحاولة صالح ولد حننة في تصريحات سابقة لـ"اصوات مغاربية": "أمرنا أفرادنا بالانسحاب حتى لا تتحول الأمور إلى حمام دم واقتتال داخلي بين الجيش الموريتاني". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية
تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى 61 لجلاء آخر جندي فرنسي عن أراضيها (15 أكتوبر 1963) لتضع حدا للاستعمار الذي استمر لأزيد من 7 عقود.

وتحول هذا التاريخ إلى واحد من أبرز الأعياد الوطنية الذي بات يمثل رمزا لوحدة التونسيين على اختلافاتهم السياسية والفكرية.

"أصوات مغاربية" ترصد لكم في هذا التقرير بعض الحقائق عن عيد الجلاء العسكري عن تونس، كيف حضّرت له تونس حديثة الاستقلال وأي تكاليف تحملها الشعب الذي عاش لأزيد من 70 عاما تحت حكم الاحتلال.

محطات سابقة

وقعت تونس على وثيقة الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1956، لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة.

ولم تكن معركة الجلاء العسكري عن تونس حدثا مفاجئا للمتابعين لتطورات الأوضاع في تلك الفترة فبعد حصول البلاد على استقلالها واصلت فئات واسعة من الشعب التونسي المطالبة بتحرير كامل التراب التونسي لتندلع العديد من المواجهات بين الجانبين.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

اساليب الاخراج الصحفي في الزمن الجميل 3 manchettes - surmanchette en haut - manchette en tribune - sous-manchette en...

Posted by Salaheddine Dridi on Sunday, October 15, 2023

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.
ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

لماذا حافظت فرنسا على وجودها العسكري بتونس؟ 

إجابة عن هذا السؤال، تقول الباحثة في المعهد العالي لتاريخ تونس فاطمة جراد في مقال لها منشور  إن "أسباب تنازل فرنسا وقبولها بالتخلي عن أغلب مواقعها الاستراتيجية عن التراب التونسي عدا قاعدة بنزرت لا يمكن فهمه إلا من خلال الظرفية الداخلية بفرنسا والظروف الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها على مسار المفاوضات".

ويتبنى أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية علية عميرة الصغير هذا الموقف، مشيرا إلى أن "فرنسا كانت في ذلك الوقت تخوض معركة شرسة للسيطرة على الجزائر المجاورة، وبالتالي لم تكن ترغب في خسارة قواعدها العسكرية بتونس".

وأضاف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "الجيش الفرنسي ومجموعة من القادة المتشددين بداخله كانوا يسعون إلى التراجع عن إمضاء بلادهم لوثيقة الاستقلال مع تونس، فضلا عن رغبتهم في البقاء لقطع المساعدات الرسمية والشعبية التونسية عن الجزائريين الذي كانوا يخوضون معركة التحرير".

التحشيد للمعركة

نجح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في حشد الآلاف من الشباب إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة بنزرت وإجلاء الفرنسيين.

وتختلف القراءات حول أسباب دفع بورقيبة بالشباب وبعضهم غير مدرب إلى ساحة المعركة، إذ يقول الباحث في التاريخ محمد ذويب إن "البعض يعتقد أن بورقيبة دفع بهؤلاء الشباب للتخلص منهم وتجنّب معارضة محتملة لهم في المستقبل".

تحي تونس اليوم الاحد 15اكتوبر 2023 عيد الجلاء في الذكرى 60 والتي تقترن باجلاء اخر جندي فرنسي مستعمر للأراضي التونسية في...

Posted by Marie.Curie.collège et lycée privé on Sunday, October 15, 2023

ويضيف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "آخرين يرون أن بورقيبة خاض هذه المعركة لدرء الشبهات التي تشير إلى أنه متواطئ مع الاستعمار الفرنسي".

وجاء في مقال بجريدة الصباح التونسية إن "الحزب الدستوري برئاسة بورقيبة قرر في يوليو 1961 المقاومة والتصدي للمستعمر لاستعادة بنزرت وتحريرها كليا، رغم أن موازين القوى في ذلك الوقت لم تكن لصالح تونس وكان الجيش الوطني في طور التأسيس وفي حاجة إلى مزيد من المتطوعين والعتاد والسلاح".

وذكر المقال المنشور على موقع الصحيفة، الأحد، أن بورقيبة قال في خطاب ألقاه  أمام 100 ألف تونسي يوم 14 يوليو 1961 "يجب أن يعلم الجميع في تونس وفي فرنسا وفي أي مكان آخر أن هذه المعركة جدية".

وإثر ذلك اندلعت يوم 19 يوليو معارك دامية بين الجانبين لمدة 4 أيام قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارا بوقف إطلاق النار ليفسح المجال أمام المفاوضات.

وأورد وثائقي أنجزه التلفزيون الحكومي التونسي "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري"، مردفا أن "حصيلة القتلى كانت مؤلمة".

ومنتصف شهر أكتوبر من العام 1963، غادر الجنرال الفرنسي، فيفياي ميناد مهمته الأخيرة على أرض تونس وهي إجلاء جميع قواته عن تونس.

وتحول هذا التاريخ إلى جزء من الذاكرة الشعبية في تونس، إذ أطلقت هذه الذكرى على العديد من المنشآت الرياضية والتعليمية، وتم إقراره عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار عيد الاستقلال في الـ 20 من مارس من كل عام.

 

المصدر: أصوات مغاربية