Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لحظة إطلاق طائرة "سباي إكس" الانتحارية. المصدر: صفحة فار ماروك
لحظة إطلاق طائرة "سباي إكس" الانتحارية. المصدر: صفحة فار ماروك

قالت وسائل إعلام مغربية إن الجيش المغربي اقتنى مؤخرا طائرة مسيرة من طراز "سباي إكس" الانتحارية، من شركة بلوبورد (BLUEBIRD) الإسرائيلية.

الخبر أكدته صفحة "فار ماروك" القريبة من الجيش المغربي، مفيدة بأن المسيّرة الجديدة بـ"ستمنح مشاة القوات المسلحة الملكية قدرات نوعية تجعلها أفضل فرق قتالية بالقارة".

 

من جانبه، قال موقع "إسرائيل دفانس"، المتخصص في الشؤون العسكرية، إن المغرب توصل بالطائرة مؤخرا، مشيرا إلى أن "سباي إكس" معززة بتكنولوجيا مبتكرة لا مثيل لها.

وسبق للشركة الإسرائيلية "بلو بيرد"، المتخصصة في الطيران والفضاء، أن وقعت عقدا مع المغرب العام الماضي بقيمة 10 ملايين دولار، لتزويد المملكة بطائرات بدون طيار مختصة في المراقبة والاستطلاع.

ما خصائص "سباي إكس"؟

تنتمي المسيرة إلى نوع من الطائرات الانتحارية (الكاميكازي) المعروفة أيضا باسم "الذخيرة المتسكعة" (Loitering munition)، وهي طائرة معزز بتكنولوجيا دقيقة أثبتت في الكثير من النزاعات مؤخرا قدرتها على التفوق على الأسلحة التقليدية.

وتعد هذه المسيّرة من بين أحدث الطائرات التي صممتها الشركة الإسرائيلية، حتى أنها من بين أبرز المعدات العسكرية التي تعرضها الشركة حاليا بـ"معرض باريس الجوي"، المنظم بالعاصمة الفرنسية من 19 إلى 25 يونيو.

وفي مقال تعريفي نشره موقع "بلو بيرد"، تتميز الطائرة الانتحارية عن غيرها بقدرتها على حمل رأس حربي يزن 2.5 كيلوغرام وبنطاق تشغيلي يصل إلى 50 كيلومترا.

ويمكن للمسيرة الانتحارية أيضا "التسكع" في الجو لمدة إلى 90 دقيقة، وهي مصممة لمرافقة المشاة في عملياتهم الميدانية أو تنفيذ عمليات مستقلة ضد الأفراد أو الدبابات.

من المميزات الأخرى للطائرة قدرتها على تحديد المخاطر المتحركة والثابتة بفضل نظام استشعار وتوجيه معزز بكاميرات عالية الدقة، وعلى تنفيذ غارات جوية بسرعة تصل 250 كيلومترا في الساعة، كما أن حمل نظام تشغيلها لا يحتاج أكثر من جنديين.

وفي وصف لمميزات "سباي إكس"، قال المدير التنفيذي لـ"بلو بيرد"، رونين نادير، إن الطائرة غيرت قواعد اللعبة في مجال الطائرات المسيرة المستخدمة في المجال العسكري، مضيفا، "نحن فخورون بتقديم هذا النظام المتقدم الذي يجمع بين التكنولوجيا المبتكرة والجدوى الاقتصادية".

علاقات في تطور مستمر

ومنذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر عام 2020، زار الرباط عدد من القادة والمسؤولين العسكريين الإسرائيليين، تخللها توقيع اتفاقيات في مجالات أمنية واقتصادية.

وكان آخر تلك الزيارات، زيارة لقائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار، شهر فبراير الماضي، ومشاركة وفد من الجيش الإسرائيلي في مناورات الأسد الأفريقي مؤخرا، وزيارة لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، في السابع من الشهر الجاري، بحث خلاها سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية
تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى 61 لجلاء آخر جندي فرنسي عن أراضيها (15 أكتوبر 1963) لتضع حدا للاستعمار الذي استمر لأزيد من 7 عقود.

وتحول هذا التاريخ إلى واحد من أبرز الأعياد الوطنية الذي بات يمثل رمزا لوحدة التونسيين على اختلافاتهم السياسية والفكرية.

"أصوات مغاربية" ترصد لكم في هذا التقرير بعض الحقائق عن عيد الجلاء العسكري عن تونس، كيف حضّرت له تونس حديثة الاستقلال وأي تكاليف تحملها الشعب الذي عاش لأزيد من 70 عاما تحت حكم الاحتلال.

محطات سابقة

وقعت تونس على وثيقة الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1956، لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة.

ولم تكن معركة الجلاء العسكري عن تونس حدثا مفاجئا للمتابعين لتطورات الأوضاع في تلك الفترة فبعد حصول البلاد على استقلالها واصلت فئات واسعة من الشعب التونسي المطالبة بتحرير كامل التراب التونسي لتندلع العديد من المواجهات بين الجانبين.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

اساليب الاخراج الصحفي في الزمن الجميل 3 manchettes - surmanchette en haut - manchette en tribune - sous-manchette en...

Posted by Salaheddine Dridi on Sunday, October 15, 2023

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.
ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

لماذا حافظت فرنسا على وجودها العسكري بتونس؟ 

إجابة عن هذا السؤال، تقول الباحثة في المعهد العالي لتاريخ تونس فاطمة جراد في مقال لها منشور  إن "أسباب تنازل فرنسا وقبولها بالتخلي عن أغلب مواقعها الاستراتيجية عن التراب التونسي عدا قاعدة بنزرت لا يمكن فهمه إلا من خلال الظرفية الداخلية بفرنسا والظروف الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها على مسار المفاوضات".

ويتبنى أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية علية عميرة الصغير هذا الموقف، مشيرا إلى أن "فرنسا كانت في ذلك الوقت تخوض معركة شرسة للسيطرة على الجزائر المجاورة، وبالتالي لم تكن ترغب في خسارة قواعدها العسكرية بتونس".

وأضاف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "الجيش الفرنسي ومجموعة من القادة المتشددين بداخله كانوا يسعون إلى التراجع عن إمضاء بلادهم لوثيقة الاستقلال مع تونس، فضلا عن رغبتهم في البقاء لقطع المساعدات الرسمية والشعبية التونسية عن الجزائريين الذي كانوا يخوضون معركة التحرير".

التحشيد للمعركة

نجح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في حشد الآلاف من الشباب إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة بنزرت وإجلاء الفرنسيين.

وتختلف القراءات حول أسباب دفع بورقيبة بالشباب وبعضهم غير مدرب إلى ساحة المعركة، إذ يقول الباحث في التاريخ محمد ذويب إن "البعض يعتقد أن بورقيبة دفع بهؤلاء الشباب للتخلص منهم وتجنّب معارضة محتملة لهم في المستقبل".

تحي تونس اليوم الاحد 15اكتوبر 2023 عيد الجلاء في الذكرى 60 والتي تقترن باجلاء اخر جندي فرنسي مستعمر للأراضي التونسية في...

Posted by Marie.Curie.collège et lycée privé on Sunday, October 15, 2023

ويضيف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "آخرين يرون أن بورقيبة خاض هذه المعركة لدرء الشبهات التي تشير إلى أنه متواطئ مع الاستعمار الفرنسي".

وجاء في مقال بجريدة الصباح التونسية إن "الحزب الدستوري برئاسة بورقيبة قرر في يوليو 1961 المقاومة والتصدي للمستعمر لاستعادة بنزرت وتحريرها كليا، رغم أن موازين القوى في ذلك الوقت لم تكن لصالح تونس وكان الجيش الوطني في طور التأسيس وفي حاجة إلى مزيد من المتطوعين والعتاد والسلاح".

وذكر المقال المنشور على موقع الصحيفة، الأحد، أن بورقيبة قال في خطاب ألقاه  أمام 100 ألف تونسي يوم 14 يوليو 1961 "يجب أن يعلم الجميع في تونس وفي فرنسا وفي أي مكان آخر أن هذه المعركة جدية".

وإثر ذلك اندلعت يوم 19 يوليو معارك دامية بين الجانبين لمدة 4 أيام قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارا بوقف إطلاق النار ليفسح المجال أمام المفاوضات.

وأورد وثائقي أنجزه التلفزيون الحكومي التونسي "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري"، مردفا أن "حصيلة القتلى كانت مؤلمة".

ومنتصف شهر أكتوبر من العام 1963، غادر الجنرال الفرنسي، فيفياي ميناد مهمته الأخيرة على أرض تونس وهي إجلاء جميع قواته عن تونس.

وتحول هذا التاريخ إلى جزء من الذاكرة الشعبية في تونس، إذ أطلقت هذه الذكرى على العديد من المنشآت الرياضية والتعليمية، وتم إقراره عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار عيد الاستقلال في الـ 20 من مارس من كل عام.

 

المصدر: أصوات مغاربية