Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أكباش عيد الأضحى
أكباش عيد الأضحى - أرشيف

"يوم الرأس"، "بوجلود" و"خرجة العيد" وغيرها، عادات مغاربية تحرص شعوب المنطقة عليها خلال عيد الأضحى، اقتداء بالأجداد.

ويُسمي أغلب المغاربيين هذا العيد بـ"العيد الكبير"، بينما يسميه آخرون "عيد الفداء" أو "عيد اللحم"، فكيف تجري الاحتفالات بهذه المناسبة مغاربيا؟

الجزائر.. "العيد الكبير"

يُسمّي الجزائريون عيد الأضحى "العيد الكبير". وتعكس الطقوس الكثيرة التي تصاحب هذه المناسبة أهمية "هذا العيد" في الوعي الجمعي للجزائريين، إذ تقدم العائلات على وضع الحناء في أيدي الأطفال الصغار. كما أن البعض يُصر على طلاء الأكباش بعلامات وبقع من الحناء.

وخلال يوم العيد، يتوجه الرجال  إلى المساجد للصلاة والاستماع إلى خطبة العيد. ومباشرة بعد صلاة العيد، يتفرق الناس إلى منازلهم من أجل البدء في شعيرة النحر. وبينما يُجهز البعض الأضحية، يقوم آخرون بإعداد الحطب أو الفحم لبدء أيام طويلة من الشواء.

وغالبا ما يبدأ الجزائريون اليوم الأول للعيد بطهي رأس الأضحية والأرجل وتناولها في مأدبة العشاء. ويُسمي البعض اليوم الأول "يوم الرأس" أو "يوم البوزلوف". 

المغرب.. يوم البولفاف

ويحتفي المغاربة بالمناسبة مثلهم مثل الجزائريين، لكن الاحتفالات في المغرب لا تتوقف عند اليوم الأول. فبالإضافة إلى اليوم الأول المخصص غالبا لـ"بولفاف"، يُقبل المغاربة في اليوم الثاني على تناول لحم الرأس المشوي، ثم في اليوم الثالث يتم تحضير القديد.

ومحليا، يُطلق على كبد ورئة الخروف الملفوفتين بالشحم "بولفاف" أو "الملفوف". 

وبالإضافة إلى الأكل، يتميز عيد الأضحى في المغرب بتبادل الزيارات بين الأصدقاء والأهل. وفي بعض المناطق بالجنوب، يختتم اليوم الأول برقصة "أحواش" الفلكلورية وسط المدينة أو القرية. كما يقوم الشباب في بعض المناطق الأمازيغية بتخليد المناسبة بارتداء جلود الخرفان، وهي عادة تُسمى "بوجلود". 

تونس.. خرجة العيد

تعد "خرجة العيد"أحد أبرز مظاهر الاحتفال بالعيد في تونس، وهي طقس تقليدي، يجوب خلاله سكان المدينة العتيقة أزقتها لجمع المصلين نساء ورجالا، ويسيرون مكبرين ومهللين حتى يصلوا إلى الجامع لأداء صلاة العيد. والهدف من هذه العادة هو دفع أكبر عدد من الناس للالتحاق بالمسجد.

وفي صباح يوم العيد، تقوم النساء بتحضير  خبز "الطابونة" و"خبز دياري"، وهو خبر تقليدي محلي، كما يتم تحضير الفطور الذي يتناوله الذكور قبل التوجه للمسجد لأداء صلاة العيد. 

​​بعد أن يعود رب الأسرة من المسجد، يبدأ نحر الأضحية وتجهيزها لتنطلق عملية شواء اللحم على الفحم، وتجتمع العائلات على أطباق اللحم المشوي المرفقة بالخبز المعدّ في المنزل. 

ويعد "العصبان" و"القلاية" من أشهر الأطباق التونسية في عيد الأضحى. وعادة ما يتناول التونسيون الشاي الأخضر مع الأطباق الرئيسية في هذه المناسبة.

ليبيا.. عادة "التزُوليقة"

يطُلق الليبيون على عيد الأضحى اسم "عيد الفداء" أو "التضحية".

 قُبيل العيد، تستعد السيدات في ليبيا لاستقبال المناسبة بتنظيف البيوت وتزيينها، فيما يتولى الآباء شراء ألبسة جديدة للأطفال. وبالإضافة إلى ذلك، يكرم الجيران وفادة الأطفال على بيوتهم بقطع نقدية هديّة لهم، وهي عادة تسمى "يوم التزُوليقة".

وتتخذ طقوس العيد في هذا البلد عدة أوجه، أبرزها "تكحيل عين الأضحية"، و"إشعال البخور، والدوران بها في أطراف المنزل"، مع ترديد أدعية خاصة بالمناسبة. 

وخلال يوم العيد، أول ما يتناوله الليبيون من الأضحية هي الكبد المشويّة، وطبق العصبان، الذي تمثل أحشاء الأضحية مكوّنه الرئيسي، فضلا عن طبق "القلاية". كما أن المناسبة لا تمرّ من دون تمليح لحم الخروف. وفي بعض المناطق مثل جبل نفوسة وطرابلس، يتم تحضير خبز العيد المحلي "غروم يمضرز" في الأفران التقليدية. 

موريتانيا.. "عيد اللحم"

يسمي بعض الموريتانيين عيد الأضحى بـ "عيد اللحم"، ويحرص فيه الموريتانيون على اقتناء الأكباش البيضاء تماما ذات القرون الكبيرة. 

وبالإضافة إلى صلاة العيد، يحرص الموريتانيون على زيارة الأقارب وممارسة بعض الأنشطة الترفيهية، لكن في القرى تنتشر ألوان مختلفة من الرقص الصحراوي وألعاب مرتبطة بهذه المناسبة مثل "ظامت" و"الدبوس". 

ومن أبرز مظاهر العيد في موريتانيا هي عادة توزيع شيء من لحم الأضحية قبل الأكل منها.

ويُعدّ طبق الطاجين والكسكس من أهم الأطباق التي تحضر خلال العيد، بالإضافة طبعا إلى كأس الشاي الصحراوي. 

كما أن الأسر الميسورة تقبل على شتى أنواع عصائر الفواكه، لكن الشراب الأشهر في البلاد خلال هذه المناسبة هو شراب "الزريق"، المكون من الماء واللبن الرائب.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية