Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

March in Nanterre in tribute to 17-year-old shot dead in Paris suburb
أعقب الحادث احتجاجات غاضبة في نانتير (غرب باريس) حيث قتل نائل برصاص الشرطة

أعاد حادث مقتل مراهق من أصل جزائري برصاص شرطي فرنسي، الثلاثاء، في ضاحية نانتير غربي باريس، إلى الأذهان حوادث قتل مشابهة راح ضحيتها مهاجرون من أصل مغاربي.

وخلف حادث مقتل المراهق الذي يدعى نائل موجة من أعمال العنف في ضواحي العاصمة الفرنسية خلال اليومين الماضين، فيما أعلنت الشرطة الفرنسية اعتقال الشرطي بتهمة القتل الخطأ وقالت إنها تجري التحقيق معه.

وهزت حوادث مشابهة فرنسا في أكثر مناسبة ودائما ما تشير أصابع الاتهام إلى "عنصرية" الشرطة الفرنسية اتجاه المهاجرين القادمين من الدول المغاربية أو من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

قنبلة تستهدف مسنة جزائرية

لقيت مسنة جزائرية تدعى زينب رضوان، مصرعها عام 2018 جراء إصابتها بقنبلة غاز استهدفتها وهي واقفة تغلق نوافذ شقتها موازاة مع احتجاجات عرفتها مدينة مارسيليا الفرنسية.

وقال بيان لمنظمة العفو الدولية حينها، إن المسنة الجزائرية البالغة من العمر 80 عاما، توفيت بعد محاولتها إغلاق نوافذ شقتها لما لاحظت تسرب الغاز إليها، مفيدا بأنها "قتلت بضربة نارية على مستوى الوجه أطلقها أحد عناصر الشرطة".

وفي نوفمبر العام الماضي، جددت المنظمة الدولية مطالبها بالتحقيق في وفاة المسنة الجزائرية، مؤكدة أن التحقيقات لم تباشر بعد ولم يتم توجيه أي اتهام لأي جهة.

وإلى جانب المسنة الراحلة، لا تزال قضية الشابين الجزائريين مليك أوسكين وعبدال بن يحي، اللذين قتلا على يد الشرطة الفرنسية في ليلة واحدة عام 1986، محط  جدل في الأوساط الحقوقية الفرنسية، كما تحولت قصتهما إلى فيلم سينمائي بعنون "إخواننا" شارك العام الماضي في عدد من المهرجانات الدولية.

أحداث 2005

تعد هذه الأحداث من بين الأعنف في تاريخ فرنسا، إذ أعقبت مقتل شابين صعقا بالكهرباء أثناء فرارهما من الشرطة في ضاحية "كليشيي سو بوا"، شرق باريس، أحدهما ينحدر من أصول تونسية ويدعى زياد بنة.

ودفعت تلك الاحتجاجات التي امتدت لثلاثة أسابيع الحكومة الفرنسية إلى إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول، بعد إحراق نحو 9000 سيارة وإلحاق أضرار مادية بعدد من المحلات التجارية.

واستهدفت تلك الاحتجاجات قوات الأمن أيضا، إذ خلفت إصابة 200 عنصر بإصابات متفاوتة الخطورة.

عشر سنوات بعد ذلك، برأت محكمة فرنسية شرطين كانا متهمين بعدم مساعدة المراهقين، ما خلف من جديد الكثير من الغضب في صفوف المهاجرين.

محمد بوكرورو

توفي هذا المهاجر المغربي داخل سيارة للشرطة الفرنسية بدوبس، (وسط شرق)، غير أن السلطات قررت حينها فتح تحقيق ضد مجهول بتهمة القتل غير العمد.

وأثار هذا الحادث الكثير من الجدل في فرنسا ووجهت فيه أصابيع الاتهام من جديد إلى قوات الأمن، وتبنت منظمات دولية القضية.

وقالت وسائل إعلام حينها إن المهاجر المغربي يدعى محمد بوكرورو (41 عاما) توفي بعد أن قاده أربعة من رجال الأمن بـ"القوة" إلى سيارة الشرطة بعد نزاع بإحدى الصيدليات. 

من جانبها، ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها، أن وفاة المهاجر المغربي "تعد بمثابة تنويه يشي بمدى تقاعس السلطات عن مقاضاة ضباط أجهزة إنفاذ القانون المتهمين بارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة".

وأضافت موضحة "قام رجال الشرطة الأربعة بتقييد حركة محمد بوكرورو، وذلك بأن طرحوه أرضا أمام الصيدلية قبل أن يقوموا بحمله إلى إحدى العربات أو الحافلات الصغيرة التابعة للشرطة (...) وذكرت شاهدة أنها استطاعت رؤية الجزء الداخلي من الحافلة الصغيرة حيث تقف، وأنها تمكنت من رؤية رجال الشرطة وهم يدوسون محمد بأقدامهم ويركلونه ويضربونه أيضا".

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات
تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات- أرشيفية

يترقب الموريتانيون بداية العام المقبل للشروع في الإنتاج في مشروع الغاز المعروف باسم "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يوصف بـ"العملاق" ويعتقد خبراء أنه سيساهم في تحفيز  اقتصاد هذا البلد المغاربي.

والإثنين، قال وزير الطاقة والنفط في الحكومة الموريتانية، محمد ولد خالد، إن نسبة تقدم أعمال مشروع "السلحفاة آحميم الكبير" بلغت أكثر من 95 بالمئة، مع توقع بدء الإنتاج مستهل العام المقبل.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على حقائق عن المشروع الكبير الذي سيُدخل موريتانيا ضمن نادي الدول المنتجة للغاز.

شراكة مع السينغال

يقع حقل "آحميم" في المياه العميقة للمحيط الأطلسي، المشتركة بين موريتانميا والسنغال، حيث تم اكتشافه عام 2015، وأعلن أنه سيصير مشروعا مشتركا بين البلدين في 2016.

ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا ومن بين الأكبر مغاربيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وفي عام 2020 وقعت موريتانيا والسنغال، بالعاصمة داكار، اتفاقية لبيع وشراء غاز ضمن المشروع، بعد سنوات من الخلاف. 

ويصل حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال هذا الحقل إلى نحو مليونين ونصف المليون طن سنويا، تنتج بين موريتانيا والسنغال، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين.

وفي العام 2018، وقع البلدان الاتفاقية النهائية لاستثمار حقل الغاز "السلحفاة آحميم الكبير" الواقع على الحدود البحرية المشتركة بينهما في المحيط الأطلسي.

مشروع من ثلاثة أجزاء

ينقسم المشروع الكبير إلى أربعة مكونات هي الآبار والأنابيب الممتدة تحت سطح البحر، ومنصة إنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، والمنشآت المرافقة الفنية كالسكن والجسور الفولاذية، إضافة إلى محطة تسييل الغاز.

واستغرق تشييد محطة الإنتاج والتخزين ثلاث سنوات ونصف، فهي تضم عدة طوابق سكنية ومكتبية وقاعات للاجتماعات، وفضاءات للرياضات والسينما، ومطعم ومصانع ضخمة لمعالجة الغاز.

 

ووصلت المنصة إلى موقعها في ماي 2024، وهي أول محطة تستقبل الغاز من الآبار التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومتر، لتعمل على تنقيته وعزل الشوائب والزيوت العالقة به.

وبعد التنقية تحيل المنصة العائمة الغاز عبر شبكة أنابيب تحت سطح البحر إلى منشأة أخرى ستتولى مهمة تحويله إلى غاز مسال من أجل تصدير إلى الأسواق العالمية، وفق تقرير سابق لموقع "صحراء ميديا".

تعطل ثم انطلاق

كان من المتوقع بدء استغلال الحقل نهاية العام 2022، لكن شركة "بريتيش بتروليوم" أجلت ذلك نظرا للتوقفات التي تسبب فيها تفشي وباء كورونا.

ويتولى عمليات استغلال الحقل تحالف شركات عالمية مؤلف من "بريتيش بتروليوم" (60 في المئة) و"كوسموس إنرجي" (30 في المئة) وشركة "بتروسين" السنغالية (10 في المئة).

نادي مصدري الطاقة

في مارس 2024، أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز انضمام موريتانيا رسميا بصفتها عضوا جديدا في المنظمة، وذلك بمشاركتها في القمة الرئاسية التي انعقدت بالجزائر.

وبذلك أصبحت موريتانيا العضو الـ 13 في هذه المنظمة بعد أشهر من نيلها صفة عضو مراقب. وقد أعرب وزير البترول والطاقة الموريتاني آنذاك، الناني ولد اشروقه، عن سعادته بهذا الخطوة، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى "الاستفادة من المنتدى في مجال تطوير الخبرات وتبادل التجارب".

ورغم أن موريتانيا لا تنتج حاليا سوى كميات قليلة  من النفط والغاز، إلا أن المسؤولين الحكوميين أكدوا أكثر من مرة أن بلادهم قادرة على دخول نادي الدول المصدرة للغاز في غضون سنوات قليلة.

وإضافة إلى حقل "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يتوقع بدء الإنتاج به ُمستهل العام الجاري، تتجه الأنظار أيضا إلى حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 80 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

"شارف على الانتهاء".. كيف سيغير مشروع "آحميم" للغاز اقتصاد موريتانيا؟ 
تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وفي أكتوبر الماضي، وقّعت الحكومة الموريتانية عقدًا مع شركتي "بي بي" البريطانية و"كوسموس إنرجي" الأميركية لاستكشاف وإنتاج الغاز بالحقل الواقع على بُعد 60 كيلومترا من آحميم.

وبالإضافة إلى الاستثمارات في الوقود الأحفوري، وضعت البلاد استراتيجية للتحول الطاقي عبر مراحل عدة، إذ تتركز الأولى على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية المكتشفة، وحقل "بير الله" البرّي، فيما ستكون المرحلة الثانية من سنة 2027 إلى 2030 بداية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

 

المصدر: أصوات مغاربية