Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 قوس ماركوس أو ريليوس ليبيا
قوس ماركوس أو ريليوس ليبيا

يقف قوس "ماركوس أو ريليوس" كأحد أبرز الشواهد على العصر الروماني في العاصمة الليبية طرابلس، وقد بني قبل ما يقرب من ألفي عام لتخليد ذكرى الإمبراطور الروماني الشهير ماركوس أوريليوس الذي حكم روما في الفترة بين عامي 161 و 180 ميلادية.

 ويقع القوس، الذي يعد الأثر الروماني الوحيد المحتفظ بمعالمه الأصلية في طرابلس، بحي "باب البحر" في شمال المدينة القديمة ويعتقد أنه شيد في سنة 163، بحسب المؤرخين، الذين يرون أن اتجاهات أبوابه تمثل أنقاض المدينة الفينيقية القديمة التي بنيت على أنقاضها المدينة الرومانية فيما بعد.

رمز النصر 

ويتخذ قوس ماركوس أوريليوس شكلا رباعي الأضلاع ويعتقد ان الأحجار المستخدمة في بنائه استجلبت من مدينة الخُمس التي تعرف بمدينة لبدة الأثرية او "لبتيس ماغنا"، على بعد 120 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس. 

وشيد القوس تخليداً لانتصارات الإمبراطور ماركوس اوريليوس وأخيه بالتبني الإمبراطور القيصر لوسيوس أوريليوس فيروس أوغسطس، الذي أصر ماركوس على أن يشاركه الحكم في سابقة هي الأولى في تاريخ الإمبراطورية الرومانية. 

وكان لوسيوس فيروس هو المسؤول  الفعلي عن الأعمال الحكومية الهامة والمهمات الشاقة بما فيها خوض حروب على حدود البلاد ومواجهة الأزمات وحالات الفوضى التي تعرضت لها الإمبراطورية الرومانية في عهدهما.

ويطلق سكان طرابلس على قوس ماركوس أوريليوس عدة أسماء من بينها قوس الرخام
و"مخزن الرخام" و "القوس الأحمر"، نسبة إلى نوعية الحجارة التي بني بها، إلا أن اسم قوس ماركوس ظل هل الاسم الرسمي لهذا المعلم الأثري المميز.

آخر "الأباطرة الطيبين" 

وحكم ماركوس أوريليوس أنتونينوس روما من عام  161 إلى عام 180 بعد الميلاد، وعرف بأنه آخر الحكام المعروفين بالأباطرة الخمسة الطيبين وآخر إمبراطور "باكس رومانا" أو (السلام الروماني)، وهو عصر من السلام والهدوء والاستقرار النسبي للإمبراطورية الرومانية استمر من 27 قبل الميلاد إلى 180 بعد الميلاد.

وبخلاف تاريخه السياسي، كان ماركوس أوريليوس، أيضًا فيلسوفًا ويمثل كتابه "التأملات" الذي يعتقد أنه كتبه لنفسه، نافذة على فكره وميوله للفلسفة "الرواقية" التي تميل للزهد في الأشياء المادية كون امتلاكها لايجلب السعادة للإنسان. 

وولد ماركوس أوريليوس عام 121 ميلادية وتوفي سنة 180، وتلقى تعليمه في الخطابة والفلسفة، وبدأت كتاباته وأعماله قبل بلوغه سن العشرين من عمره واستمرت حتى سنواته الإمبراطورية.

وبخلاف كتابعه "التأملات"  تضمنت أعمال ماركوس المتبقية بعض المراسيم والرسائل الرسمية ومراسلات خاصة  بعضها مع معلمه الخطابي وصديقه مدى الحياة، فرونتو، وتتضمن تمارين بلاغية مثل قطع في مدح النوم وغيرها.

وخضع قوس ماركوس اوريليوس في طرابلس لعمليات صيانة وترميم عدة مرات، آخرها كان العام الماضي وسط دعوات من قبل المختصين للاهتمام بهذا المعلم التاريخي خشية من تأثير العمارة الحديثة والمباني التجارية على محيطه وشكله العام. 

وحكم الرومان ليبيا  بين عامي 146 قبل الميلاد و672 ميلادية حيث انفصلت منطقة الساحل عن بقية القارة الإفريقية وانشأوا فيها مدناً وموانئ ومراكزا تجارية هامة من بينها لبدة الكبرى وصبراتة إضافة إلى طرابلس التي كانت قديماً تعرف باسم "أويا". 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس
طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس

احتفى جزائريون الأحد بذكرى مرور 30 سنة على اغتيال "ملك الأغنية العاطفية" الشاب حسني، واحد من فنانين تعرضوا للاغتيال خلال تسعينيات القرن الماضي على يد جماعات متشددة في ظروف مختلفة.

حسني.. رومانسية في وجه الموت

"ما زال كاين ليسبوار وعلاش نقطعوا لياس؟".. كلمات لمغني "الراي" الشاب حسني معناها"الأمل ما زال موجودا فلماذا نفقده؟"، تغنى بها ملايين الجزائريين والمغاربيين خلال فترة التسعينيات التي كانت تشهد فيها الجزائر مواجهة دموية بين الحكومة والإسلاميين المتشددين.

الشاب حسني

بدأ حسني شقرون (1968-1994) الغناء بمسقط رأسه وهران (غرب) منتصف الثمانينات، واستهواه طابع "الراي" الذي انتشر بظهور عدد من الفنانين الكبار أمثال الشاب خالد، صحراوي، ومامي.

ورغم تعدد النجوم في سماء "الراي"، إلا أن حسني تميز بأغانيه الرومانسية التي لامست مشاعر الشباب وتطرقت لمشاكلهم وهمومهم.

شكلت أغاني حسني إضافة جديدة في طبوع فن "الراي" على امتداد 175 شريطا موسيقيا أنتجها المغني، ومن بين أشهر أغانيه  "اصبرت وطال عذابي"، "لاتبكيش هذا مكتوبي" و"راني خليتها لك أمانة".

ولم تمنع الأوضاع الأمنية ومطاردة الجماعات المتشددة للمثقفين والفنانين والصحافيين الشاب حسني من الغناء وإحياء الحفلات. 

وفي مساء 29 سبتمبر 1994 انتشر خبر اغتيال حسني بحي "قمبيطة" بوهران، وبحلول الثامنة مساء بالتوقيت المحلي أعلن بيان للأمن الجزائري بثه التلفزيون العمومي حينها عن الاغتيال من طرف متشددين، رميا بالرصاص. 

الشاب عزيز.. صوت يتحدى الرصاص

واصلت الجماعات المتشددة استهدافها للفنانين بسبب تأثيرهم الواسع على المجتمع، وكان الشاب عزيز، واسمه الحقيقي بوجمعة بشيري (1968- 1996)، وحدا من ضحاياها.

الشاب عزيز

نال الشاب عزيز شهرة لصوته المتفرد وأغانيه التي لقيت رواجا، بينها أغنية "يالجمالة" التي أداها في التسعينيات وكانت من أكثر أعماله انتشارا، وتلتها أغنية "لهوى والدرارة"، و"عينيك ملاح".

تمحورت جل أغاني الشاب عزيز حول وصف العاشق لحبيبته والتغني بمحاسنها، وكانت تداول أشرطته يثير حنق متشددين ظلوا يترصدونه.

لم يكن الشاب عزيز يرفض طلبات الذين يدعونه لإحياء حفلات الزفاف، بما فيها تلك التي تقام في أحياء شعبية، ومنها حي الأمير عبد القادر بمسقط رأسه مدينة قسنطينة التي نشط فيها سهرة انتهت باختطافه ، من قبل مجموعة من المتشددين حينما كان يهم بالمغادرة.

وبعد مدة من البحث، عثرت قوات الأمن الجزائرية على جثة الشاب عزيز، في 20 سبتمبر 1996، ما خلف صدمة وحزنا بين محبيه.

معطوب الوناس.. حامل علم القضية الأمازيغية

رغم أن الساحة الفنية في منطقة القبائل (شمال شرق الجزائر) تحفل بعشرات الأسماء الوازنة، إلا أن اسم معطوب الوناس (1956-1998) أكثرها تأثيرا لارتباطه بالنضال الثقافي لرموز الحركة الأمازيغية التي خاضت كفاحا طويلا من أجل الاعتراف بحقوقها الثقافية.

معطوب الوناس بعد إطلاق سراحه من طرف مختطفيه سنة 1994

حمل معطوب الوناس هموم ومطالب منطقة القبائل، وبمرور الوقت تحول إلى رمز سياسي بعد أن وظف أغانيه لخدمة القضية الأمازيغية، وقد جلب له ذلك متاعب أمنية وسياسية عديدة، وكانت أغنيته التي انتقد فيها الحكومة بلحن النشيد الوطني الجزائري من بين أعماله اللافتة والمثيرة للجدل أيضا.

ولمدة 15 يوما في عام 1994، تعرض معطوب الوناس للاختطاف من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، وهي فصيل متشدد خاض مواجهات مع الحكومة خلال التسعينيات.

وفي 25 يونيو 1998، تعرض وناس للاغتيال عندما كان عائدا إلى بيته في بني دوالة قرب مدينة تيزي وزو، وأعقبت العملية مظاهرات واسعة في منطقة القبائل.

وبمرور الوقت تحول اغتياله إلى سجال بين الحكومة وأنصاره، واتهمت عائلته الحكومة بالوقوف وراء الجريمة، وتبنت شقيقته مليكة معطوب القضية.

 

المصدر: أصوات مغاربية