Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فرحة الجزائريين باستقلالهم عن فرنسا في 5 يوليو 1962
فرحة الجزائريين باستقلالهم عن فرنسا في 5 يوليو 1962

قد تصيب الدهشة البعض من توافق اليوم الذي احتُلّت فيه الجزائر مع اليوم الذي استقلت فيه، فهذا البلد المغاربي احتلته فرنسا في الخامس يوليو 1830 وحصل على استقلاله في اليوم نفسه من العام 1962، فهل هي مصادفة أم أمر مخطّط له؟ 

إليك قصة ما حدث.

حملات فرنسية وسقوط الجزائر

بالنسبة لليوم الذي احتلت فيه الجزائر فلقد جاء بعد حملات عسكرية فرنسية عديدة، انتهت باستسلام حاكم الجزائر العثماني الداي حسين وتسليمه المدينة، التي سقطت في أيدي الفرنسيين بعد انهيار أسطولها البحري ودفاعاتها العسكرية.

استمر احتلال الفرنسيين للجزائر 132 عاما، واجه فيها الشعب الجزائري المحتلين بثورات شعبية بدأت من أول يوم في منطقة سيدي فرج بالعاصمة، وهو المكان الذي دخل منه الاحتلال.

لم تهدأ الثورات الشعبية منذ انطلاقها على يدي الأمير عبد القادر وتلته ثورات عديدة إلى أن جاءت فترة النضال السياسي، حيث أسس الجزائريون أحزابا سياسية بداية من عشرينيات القرن الماضي رفعت مطالب عديدة أبرزها المساواة والإدماج.

لكن حزبا واحدا فقط هو الذي رفع مطلب الاستقلال ونادى إلى تحقيقه بشتى الوسائل، بما فيها الكفاح المسلح، وهو "حزب الشعب الجزائري" للزعيم الوطني مصالي الحاج.

ومن رحِم "حزب الشعب الجزائري" خرجت مجموعة من 22 رجلا نادوا بضرورة تفجير ثورة، ومن هذه المجموعة انبثقت مجموعة عرفت بـ"الستة التاريخيون" وهم؛ مصطفى بن بوالعيد والعربي بن مهيدي ورابح بيطاط ومحمد بوضياف وديدوش مراد وكريم بلقاسم.

إعلان ديغول.. واختيار الثوار 

اتفق "الستة التاريخيون" على تفجير الثورة في الفاتح نوفمبر 1954، استمرت سبع سنوات إلى أن اعترفت السلطات الفرنسية بـ"جبهة التحرير الوطني"، وبعدها بالحكومة المؤقتة الجزائرية ممثلا شرعيا للثورة وللشعب الجزائري.

خاض الطرفان مفاوضات عسيرة عرفت بـ"مفاوضات إيفيان" أفضت إلى الاتفاق على إجراء استفتاء في الفاتح يوليو 1962، شارك فيه الجزائريون والأوروبيون المولودون في الجزائر.

سؤال الاستفتاء كان: هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا، حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962؟

صوّتت الأغلبية الساحقة (قرابة ستة ملايين) لصالح الاستقلال فيما بلغ عدد الرافضين للاستقلال 16534 صوتا.

وفي الثالث من يوليو أعلن رئيس الجمهورية الفرنسية حينها الجنرال شارل ديغول، اعتراف فرنسا باستقلال الجزائر، لكن قيادة الحكومة المؤقتة الجزائرية اختارت تاريخا مغايرا لإعلان الاستقلال عن فرنسا هو الخامس يوليو 1962 حتى لا يُسجّل تاريخ استقلال الجزائر مقرونا بإعلان رئيس فرنسي، وتزامن التاريخ الذي اختاره الثوار مع ذكرى سقوط الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي في الخامس يوليو 1830.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فطر الترفاس نادر ولا ينمو إلى في مناطق قليلة في العالم بين الصحاري المغاربية
فطر الترفاس نادر ولا ينمو إلى في مناطق قليلة في العالم بين الصحاري المغاربية

رغم الموت والخراب الذي خلفته السيول التي اجتاحت مناطق صحراوية جافة بجنوب بلدان مغاربية، خصوصا المغرب والجزائر، إلا أن الأمطار الاستثنائية المتهاطلة ساعدت في عودة ظهور نبات نادر لا ينمو إلا في مثل هذه المناطق ويصل سعره إلى 300 دولار للكيلوغرام، إنه "فطر الرعد"، أو ما يسميه سكان الصحاري المغاربية بـ"الترفاس".

فطر نادر

إلى جانب فيديوهات وصور تظهر حجم الدمار الذي أفضت إليه التقلبات الجوية التي شهدتها المناطق الجنوبية المغاربية، انتشرت صور ومنشورات تكشف عودة ظهور فطر "الترفاس" بعد "اختفائه" بسبب تعاقب مواسم الجفاف، وفق ما نقله سكان محليون.

 

و"الترفاس"، أو "فطر الرعد" كما يلقب ارتباطا بظهور إثر تساقط أمطار في مناطق صحراوية جافة، هو نوع من الفطر النادر، أبيض اللون في الغالب، يمتاز بمذاقه الفريد وخصائصه الغذائية.

ويحظى هذا النوع من الفطر بطلب متزايد، خصوصا من المطاعم الفاخرة، لذلك يسعى سكان محليون إلى جمعه وبيعه مقابل مبالغ تصل إلى 300 دولار للكيلوغرام بحسب جودة وحجم "الترفاس".

 

 

ويرجع اسم "الترفاس" إلى المصطلح الفرنسي للفطر Truffes، وهو نوع من الفطر لا ينمو في شكله الأبيض إلا في تربات رملية أو كلسية وفي مناطق صحراوية بعد تساقط أمطار، ولهذا السبب يعتبر من أنواع الفطر النادرة تبعا لندرة وقلة الأمطار التي تتهاطل على المناطق الجافة.

وتداول مدونون مقطع فيديو من منطقة بصحراء الجزائر، كما أكدوا، يبرز عودة "الترفاس" للظهور إلى درجة أنه نما بشكل اخترق إسفلت أحد الطرق.

 

كما تحدث مدونون عن أسباب تراجع ظهور "الترفاس" في المنطقة المغاربية، إذ كتب جمال الدين أن ذلك يعود إلى الجفاف والتصدير، داعيا إلى منع تصدير هذا الفطر "لأن الترفاس ليس إنتاجا فلاحيا".
 

 

 المصدر: أصوات مغاربية