Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A crowd of Algerians celebrate the independence of Algeria by waving Algerian flags on July 2, 1962 in the European district of Algiers in front of the Grande Poste. Algeria proclaimed its independence after the signing of the Evian Accords on March 18, 1962 and their ratification by referendum in France on April 8, 1962 and then in Algeria on July 1, 1962.
جزائريون يحتفلون بالاستقلال في يوليو 1962

تحل، الأربعاء، الذكرى الـ61 لاستقلال الجزائر وذلك بعد قرن و32 سنة من الاستعمار الفرنسي.

سعى الجزائريون إلى تحرير بلادهم منذ اللحظات الأولى لدخول قوات الاستعمار الفرنسي إلى ترابهم بتاريخ 5 يوليو 1830، من خلال مقاومات شعبية انطلقت في مختلف مناطق البلاد، كانت أبرزها تلك التي قادها الأمير عبد القادر في الغرب الجزائري، إلا أنها لم تتمكن من طرد قوات المستعمر، لتنطلق بعدها مرحلة النضال السياسي بداية من القرن التاسع عشر، لكن هي الأخرى لم تحقق المُراد.

كان العالم وقتها يعرف متغيرات عديدة، خاصة بعد انطلاق الحرب العالمية الأولى، ثم الثانية، لتتفاجأ فرنسا في فاتح نوفمبر سنة 1954 باندلاع ثورة التحرير التي استمرت لأزيد من سبع سنوات قبل أن تنتهي بانتزاع الجزائريين استقلالهم.

وهذه بعض الأحداث  التي مهدت لاندلاع ثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي سنة 1954: 

  • الحرب العالمية والتجنيد الإجباري

أثرت الحرب العالمية الثانية التي انطلقت سنة 1938 بشكل مباشر على الوضع السياسي والأمني في الجزائر المُستعمرة على اعتبار أن جزءا كبيرا من العمليات العسكرية لهذه الحرب جرت وقائعها على الأراضي الفرنسية.

وتشير دراسة تاريخية أعدها الباحث والأستاذ الجامعي الجزائري قدادرة شايب إلى أن سلطات الاستعمار الفرنسي أُرغمت على التقرب، وقتها، من قادة العمل السياسي الجزائري من أجل ضمان دعمهم لموقفها خلال مجريات تلك الحرب.

"الكشافة الإسلامية الجزائرية" كانت وقودا لثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي

وحاول فرحات عباس، أحد زعماء العمل السياسي آنذاك اغتنام الفرصة من أجل رفع مطالب إلى السلطات الفرنسية تتضمن إقرار المساواة بين الجزائريين والفرنسين وإنهاء مختلف أشكال التمييز بسبب الدين والعرق، إلا أن ذلك لم يتحقق، حيث تأكد الجميع من تصلب المواقف الفرنسية وعدم رغبة سلطات الاستعمار في تحسين وضعية الجزائريين بالمقارنة مع الفرنسيين الذين كانوا يقيمون في الجزائر آنذاك.

ويفيد المصدر ذاته بأن غضب قادة العمل السياسي تعاظم بشكل كبير بعد شروع السلطات الاستعمارية في تطبيق سياسة التجنيد الإجباري للشباب الجزائري والدفع بهم إلى واجهة المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ما تسبب في مصرع الآلاف منهم.

  • معركة "ديان بيان فو" 

شكل انهزام قوات الجيش الفرنسي أمام المقاتلين الفيتناميين، شهر مارس من عام 1953، في معركة "ديان بيان فو" تحولا كبيرا في موقف ونظرة الجزائريين إلى قوات المستعمر الفرنسي التي ظلت تزرع الرعب في أنفسهم لأزيد من قرن من الزمن.

ومعركة "ديان بيان فو"، هي واحدة من المواجهات العسكرية التي خاضها الجيش الفرنسي من أجل الحفاظ على مستعمراته القديمة في الشرق الأقصى، إلا أنه فشل في ذلك.

تزامنت هذه المعركة مع تحضيرات عسكرية شرع فيها قياديون بارزون في "حزب الشعب" برئاسة مصالي الحاج، حيث اقتنعوا بفكرة العمل المسلح بديلا عن النضال السياسي والحزبي من أجل تحقيق مشروع الاستقلال.

وساهمت نتائج معركة "ديان بيان فو" في تعميق قناعة أصحاب التوجه الثوري بإطلاق الشرارة الأولى للثورة.

  • تأسيس "المنظمة الخاصة"

هو تنظيم سري عسكري ظهر منتصف أربعينات القرن الماضي داخل "حزب الشعب" الجزائري، ورغم قصر عمره إلا أنه ينسب له فضل كبير في اندلاع ثورة الجزائر.

بعض زعماء الثورة الجزائرية وبينهم أعضاء في المنظمة الخاصة؛ الحسين ايت أحمد وأحمد بلة

اضطلع هذا التنظيم السري بمهام التكوين العسكري لفائدة العديد من المناضلين، على اعتبار أن بعض قيادييه كانوا من المشاركين في الحرب العالمية الثانية.

ضمت "المنظمة الخاصة" العديد من الأسماء التي تولى أصحابها فيما بعد مسؤوليات كبيرة في حرب التحرير وبعد الاستقلال، مثل أحمد بن بن بلة، مصطفى بن بولعيد، حسين آيت أحمد ومحمد بوضياف.

تشكل التنظيم من شبكات متخصصة، مثل الاستعلامات، صناعة القنابل والمتفجرات، الإشارة والاتصالات.

تكلف التنظيم بقيادة الهجوم المسلح على "بريد وهران"، سنة 1949، واستطاع الثوار، خلال هذه العملية، الحصول على مبلغ كبير استُخدم فيما بعد في شراء الأسلحة، إلا أن السلطات الاستعمارية تمكنت بعد العملية من اكتشاف أمره وقامت بسج العديد من قيادييه تمكن بعضهم من الفرار من السجن واستمروا في التحضير للثورة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Couples sign the civil registry during a collective wedding in the village of Imilchil in central Morocco's High Atlas…
لحظة عقد قران زوج ضمن احتفالات إملشيل

بدأت نهاية الأسبوع الماضي بالمغرب مراسم موسم إملشيل الشهير، والذي يعرف بتنظيم عقد قران جماعي على هامشه.

وشهد الموسم عقد قران 30 عريساً وعروساً، ضمن طقوس تقليدية متوارثة، داخل خيمة كبيرة من الوبر، جوار ضريح "سيدي أحمد أولمغني". 

واصطفت العرائس اللاتي يطلق عليهن بالأمازيغية "تسلاتين"، والعرسان المعروفون محليا بـ"إسلان"، في انتظار دورهم للتقدم أمام محكمة الأسرة التي يمثلها قاضيان في مكان الحفل.

يتميز موسم إملشيل بطقوس خاصة

وترتبط منطقة إملشيل، الواقعة في قلب جبال الأطلس الكبير، بموسم الخطوبة الذي تُنظمه المنطقة كل شهر سبتمبر. 

وتعود جذور هذه المناسبة إلى أسطورة حب حدثت في الأزمنة الغابرة، تقول إن شاباً من قبيلة آيت إبراهيم أُغرم بفتاة من قبيلة آيت عزا، واتفقا على الزواج، إلا أن الصراع والعداوة بين القبيلتين حالا دون إتمام زواجهما. غادرا في اتجاه الجبال، فأغرق الفتى نفسه في بحيرة أصبحت اليوم تحمل اسم إيسلي (العريس) وأغرقت الفتاة نفسها في بحيرة أخرى تحمل اسم تسليت (العروس).

ينتمي الأزواج لقبائل المنطقة

رواية أخرى تقول إن هاتين البحيرتين ما هما إلا دموع الحبيبين اليائسين، وتذكر أن شيوخ قبيلة آيت إبراهيم وآيت عزا "قرروا التكفير عن خطيئتهما" بإقامة موسم سنوي للزواج، ليصبح هذا التقليد رمزاً للصلح والوحدة بين قبائل المنطقة.

رواج تجاري تشهده المنطقة على هامش الموسم

يمثل موسم "سيدي حماد أولمغني"، كما يسمى محليا، فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية وتعزيز التقاليد الثقافية، حيث يتوافد الناس من مختلف المناطق للاحتفال بهذا الحدث الفريد الذي يجسد الحب والتسامح.

 

المصدر: أصوات مغاربية/وكالات