Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

معظمهم انطلقوا بالمهجر.. 4 أسماء موريتانية حلّقت في عالم السينما  

09 يوليو 2023

رغم أن السينما الموريتانية شبه غائبة على المستوى المحلي، إلا أن العديد من الموريتانيين حملوا علم البلاد إلى مهرجانات عالمية كبرى وفازوا بجوائز مرموقة.

فقد تألق موريتانيون في دورات مهرجان "كان" السينمائي، وحضرت بعض التجارب السينمائية الشابة في منصة "نتفليكس" العالمية للأعمال السينمائية والفنية الترفيهية.

وسبق لموريتانيا أن مثّلت العرب في مهرجانات عالمية بأفلام بارزة، من قبيل "تمبكتو"، الذي نافس عام 2014 على جائزة السعفة الذهبية بمهرجان كان السينمائي.

وفي ما يلي أسماء موريتانية انطلقت غالبا من المهجر، لكنها ظلت وفيّة لجذورها.  

عبد الرحمن سيساكو

هو مخرج ومُنتج سينمائي موريتاني ولد في أكتوبر 1961 وترعرع في مالي المجاورة، قبل أن يرحل إلى الاتحاد السوفيتي لحضور الجامعة الحكومية للتصوير السينمائي في روسيا (VGIK) .

بدأ عبد الرحمن سيساكو تصوير أفلامه القصيرة الأولى في الاتحاد السوفياتي في نهاية الثمانيات من القرن الماضي، ثم تألق في أوروبا الغربية في أوائل التسعينيات عندما استقر في فرنسا. 

المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو يتوسط طاقم فيله "تمبكتو" بمهرجان كان الدولي عام 2014

عُرف بأفلامه العميقة التي تتناول قضايا الأفارقة والصعوبات التي يواجهونها ومشاكلهم الاجتماعية مثل الفقر والبطالة والهجرة والإرهاب.

حصد جوائز عالمية منها "جائزة السيزار" لأحسن مُخرج.

ومن أشهر أفلامه "تمبكتو"، و"باماكو" الذي أخرجه عام 2006، و"في انتظار السعادة" عام 2002، و"الحياة على الأرض" عام 1998.

محمد ولد اشكونة

أصبح محمد ولد اشكونة في مارس 2023 أول موريتاني ينتج شريطا سينمائيا (فيلم "المستتر") لمنصة "نتفليكس" الأميركية.

أثار هذا الفيلم، الذي تم تصويره خلال العام الماضي في ولايتي نواكشوط وآدرار الموريتانيتين، إشادات عربية واسعة.

 وقبل بثه على "نتفليكس" سبق للفيلم أن عُرض للقادة الأفارقة في العاصمة الأميركية واشنطن، على هامش القمة الأميركية الأفريقية، في الـ13 من شهر ديسمبر الماضي.

اشكونة ضمن المنتجين الموريتانيين الشباب، فقد انتقل مبكرا لدراسة السينما في جنوب أفريقيا قبل أن يرحل إلى الولايات المتحدة، حيث تعلم أسرار هذه الصناعة.

عاد إلى بلاده لإنجاز أول تجاربه الفنية وهو فيلم "طريق الأمل"، ثم خاص تجارب كمصمم مؤثرات بصرية في هوليوود، قبل أن يدخل غمار الإنتاج عالميا عبر منصة "نتفليكس".

محمد هوندو Med Hondo)

أبيب محمد هوندو - المعروف بـ"ميد هوندو" -  ممثل ومخرج ومنتج فرنسي من أصل موريتاني، ولد عام 1936 بمدينة أطار الموريتانية، ثم توجه عام 1954 المغرب للتدريب في مدرسة للطبخ بالرباط. 

غيّر وجهته من الطبخ إلى السينما عندما غادر إلى فرنسا في 1959، فحالفه النجاح حتى أصبح يُلقب بـ"الأب المؤسس للسينما الأفريقية".

واشتهر بأفلامه المثيرة للجدل التي تتناول قضايا مثل العلاقات بين الأعراق والاستعمار. 

اشتغل بكثافة في مجال الدوبلاج، وعُرف بكثرة كمدبلج لصوت الممثل الأميركي "إيدي مورفي" والممثل "مورغان فريمان" بالفرنسية، وهو صاحب صوت الشخصية الخيالية "رافيكي" في فيلم ديزني الكارتوني "الأسد الملك"، وكان حاضرا أيضا في فيلم "شريك". 

توفي محمد هوندو في مارس 2019 في باريس عن عمر ناهز 82 عاما. 

كريم مسكة

ولد كريم مسكة من مدينة أبيدجان الإيفوارية عام 1964 عندما كان ولده يشتغل في السلك الدبلوماسي ممثلا لموريتانيا في هذا البلد الأفريقي.

ولأن والدته فرنسية، فقد انتقل إلى باريس وهناك خاص أولى تجاربه الإخراجية في فيلم وثائقي أنجزه عام 1988، ويحمل عنوان "اقتصاد المهاجرين في نواكشوط".

وبالإضافة إلى الإخراج السينمائي، فقد عُرف في مجال كتابة الخيال الإجرامي، وحاز "الجائزة الكبرى للأدب البوليسي" عن روايته "جاز العرب" عام 2015. 

اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية هذه الرواية، التي يتم التفكير في تحويلها إلى فيلم بـ"الرواية الهوياتية العابرة للقارات"، إذ "تُجسِّد التناقضات المؤلمة والتوليفات الخصبة للحياة متعددة الثقافات المعاصرة".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الأمير عبد القادر
الأمير عبد القادر الجزائري

الشيخ محي الدين هو والد الأمير عبد القادر الجزائري، وهو الرجل الذي وقف على صناعة الأمير منذ طفولته حتى شبابه، ليصبح قائد العائلة وشيخ الطريقة القادرية الصوفية، وفيما بعد قائد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي في بداياته بين 1832 و1847.

فمن يكون هذه الرجل؟

اسمه الكامل محي الدين بن مصطفى بن محمد الحسني، وهو شيخ الطريقة القادرية الصوفية، ومؤلف كتاب "إرشاد المريدين" في الفقه الإسلامي.

ولد سنة 1776م في قرية القيطنة غربي مدينة معسكر، وهي قرية معروفة بكونها مركزا لزاوية دينية، كانت مقصد العلماء والمرابطين والشخصيات المعروفة من المنطقة.

قائد الأسرة

اشتهرت أسرة محي الدين بالكرم والتقوى والعلم.. كان نشاط أسرته يسوده طابع ديني واجتماعي، وفق ما يذكره الموقع الإلكتروني لدار الثقافة بمعسكر التابع لوزارة الثقافة.

في هذه البيئة نشأ محي الدين، فحفظ القرآن وتلقى الأدب والشعر والفقه في الزاوية، التي سيصبح شيخها بعد وفاة والده.

خلف محي الدين والده على رأس العائلة أيضا، وتزوج أربع نساء هن؛ زبيدة وولدت له محمد السعيد ومصطفى وأحمد، والزهراء وأنجبت له عبد القادر وخديجة، وفاطمة التي أنجبت له الحسين ويمينة، وخيرة التي ولدت له المرتضى، يضيف المصدر السابق.

حَجّتان مع عبد القادر

في سنة 1826م حجّ محي الدين مع ابنه عبد القادر إلى مكّة، وفي طريقهما إلى الحج زارا تونس وطرابلس والإسكندرية والقاهرة ثم توجها إلى مكة، وفي طريق العودة زارا العراق.

ويذكر المصدر السابق بأن محي الدين وعبد القادر حجّا مرة ثانية ولكن عبر البحر، وأضاف بأن "سمعة محي الدين انتشرت وكذلك نفوذه، كما اتسع نطاق الدور الذي يقوم به في التحكيم وفصل الخصومات، وكما آل الأمر إلى الاختلاف والنزاع وسريان الدفاع والانتقام وأخذ الثأر".

كانت كل هذه الأمور مؤشرات على أن محي الدين سيكون قائدا كبيرا، إذ وبعد دخول الاحتلال الفرنسي إلى الجزائر اختلّ الأمن وباتت القبائل تتعرض لهجمات الغزاة، وهنا ظهرت قيمة الرّجل.

البيعة ومواجهة الفرنسيين

بدأ العلماء والأشراف "يبحثون عن أمير يبايعونه ليحميهم ويقودهم، فوقع اختيارهم على محي الدين لِما ظهر عنه من الفضل، ولما عرضوا عليه هذه الرغبة رفض الإمارة"، يسترسل الموقع الإلكتروني لدار الثقافة بمعسكر، ولكنه بالمقابل قبِل أن يقود مقاومة المحتلين فبُويِع على هذا.

خاض محي الدين أولى معاركه ضد الفرنسيين في ماي 1832 وشارك فيها نجله عبد القادر جنديا، بعدما ربّاه على القرآن والفقه والفروسية، ثم تنازل له فيما بعد عن زعامة القبيلة ومشيخة الطريقة القادرية.

يقول الباحث الجزائري بسابيس قويدر في دراسة له بعنوان "المقاومة المنظمة في الغرب الجزائري: مرحلة المخاض 1830-1832"، عن التحضيرات لهذه المعركة "بعد مبايعة الشيخ محي الدين، نادى في الناس بإعلان الجهاد المقدس وأصبح مركز قيادته العليا القيطنة".

وفاة محي الدين

ويضيف المصدر ذاته "ألّف (محي الدين) جيشا من الفرسان خاض به معركة خنق النطاح الأولى.. وكانت لصالح محي الدين، كبّد فيها المحتل خسائر فادحة، شارك فيها الأمير كجندي".

كانت هذه المعركة بمثابة تدريب للأمير الشاب، لأنه سيقود معركة "خنق النطاح الثانية" في الرابع يونيو 1832، بسبب مرض والده، وبعد بضعة أيام فقط من "خنق النطاح الأولى".

توفى الشيخ محي الدين سنة 1833م، ليتولى نجله عبد القادر قيادة مقاومة هي الأكبر في تاريخ الجزائر (1832-1847)، وقد دفن محي الدين بمنطقة سيدي قادة بمعسكر حيث ولد.

المصدر: أصوات مغاربية