Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من المسجد السعودي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط - أرشيف
جانب من المسجد السعودي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط - أرشيف

تُعرف العاصمة الموريتانية نواكشوط بجوامع باتت جزءا من معالمها الثقافية والدينية، كما أضحت من أهم الوجهات لزوار هذه المدينة التي أنشئت بالتزامن مع استقلال البلاد عام 1960. 

وتشير الإحصاءات الرسمية في هذا البلد المغاربي إلى أن عدد المساجد ينوف على 8 آلاف، لكن الشهيرة منها توجد في العاصمة تضم الجامع "العتيق"، الذي تقام فيه بعض الفعاليات الدينة ذات الطابع الرسمي، ومسجد الحسن الثاني (هدية من المغرب) والجامع السعودي "الكبير". 

جامع ابن عباس

بني مسجد ابن عباس وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط بعد ثلاث سنوات من استقلال البلاد وتأسيس عاصمتها قليلة المباني والسكان آنذاك وارتبط المعلم في ذاكرة سكان المدينة باسم "الجامع العتيق". 

جنازة رسمية في جامع ابن عباس وسط العاصمة نواكشوط - أرشيف

ويعتبر هذا الجامع المكان الرسمي للجنازات الرسمية لمسؤولي الدولة كما يتعاقب الرؤساء منذ الاستقلال على صلاة العيد فيه.

وحمل المسجد اسم "العتيق" لعقود، مع استخدام اسمه الرسمي "ابن عباس"، ووضع حجره الأساس بداية عام 1962 من قبل الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه، رفقة عدد من الوزراء وأعيان مدينة نواكشوط الجديدة آنذاك، بحسب موقع السراج المحلي.

ورغم المساحة الضخمة التي بني عليه هذا الجامع الكبير وسط العاصمة إلا أنه  لا يضم في بنايته مركزا لتحفيظ القرآن أو محظرة لكنه عرف في الأعوام الأخيرة بتنظيم مسابقات قرآنية وطنية يتم بثها عبر أمواج الإذاعة الوطنية. 

وفي منتصف الثمانينات، اقتطعت السلطات الموريتانية نصف المساحة المخصصة للجامع العتيق لإقامة معهد ابن عباس وهو مؤسسة للتعليم العالي متخصصة في  تدريس شؤون الشريعة الإسلامية وعلوم اللغة العربية.

وتعاقب على الإمامة في هذا الجامع منذ إنشائه عدة أئمة من أبرزهم بداه ولد البوصيري وهو أحد أبرز علماء الدولة الموريتانية في فجر الاستقلال قبل أن ينتقل إلى  الجامع السعودي بعد اكتمال إنشائه. 

جامع الحسن الثاني

يوجد هذا الجامع المعروف محليا عند الموريتانيين باسم "مسجد المغرب" جنوب وسط العاصمة نواكشوط وعلى مقربة من نقطة التقاء أربع مقاطعات منها هي السبخة والميناء وتفرغ زينة ولكصر.

و يقع المسجد الذي شيد على النمط المعماري المغربي ودشن في يناير من العام 1987 بين ثلاثة أسواق مهمة هي سوق الخضروات، وسوق الحبوب، وسوق الحديد، ما يجعله وجهة دائمة للمصلين في جميع أوقات الصلواة. 

جامع الحسن الثاني بالعاصمة الموريتانية نواكشوط

وتقع هذه المعلمة الدينية والثقافية في المنتصف بين دار الشباب من الجنوب، والمركز الثقافي المغربي من الجهة الشرقية، فيما يحدها من الشمال والغرب شارعان رئيسيان يمران بأغلب أسواق وأحياء العاصمة نواكشوط. 

 

كما يقدم المركز الثقافي المغربي الذي افتتح بالتزامن مع مسجد الحسن الثاني، خدمة لجميع فئات ومكونات المجتمع، من خلال تنظيم ندوات، وعروض مسرحية وسينمائية، ومعارض للفنون التشكيلية، وأمسيات شعرية.

ويضم المركز مكتبة بها أزيد من 10 آلاف مؤلف ومخطوطات نادرة، وقاعة للمحاضرات، وخشبة للعروض المسرحية والفنية، وأخرى للمطالعة، وأقسام للورشات، إضافة لصالون مغربي على الطراز التقليدي، بالإضافة إلى بهو خاص للأمسيات الموسيقية.

جامع المدينة المنورة

يعتبر مسجد السعودية ثاني أقدم مسجد في نواكشوط بعد جامع ابن عباس، وقد بدأ تشييده في سبعينيات القرن الماضي بأمر من ملك السعودية فيصل بن عبد العزيز بعد زيارة قام بها لموريتانيا عام 1972. 

مسجد السعودية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط - أرشيف

ويطلق الموريتانيون على هذا الجامع أسماء متعددة من بينها مسجد جامع السعودية، كما يعرف باسم المسجد الجامع والمسجد الكبير.

ويعدّ المسجد الواقع في قلب العاصمة أكبر المساجد في البلاد من حيث المساحة المغلقة ويضم في مقره "محظرة" ومدرسة شرعية، كما أن وجوده على مقربة من المؤسسات الحكومية والوزارات يجعله مزارا يوميا لموظفي الدولة. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".