Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إعلان سرت
الليبيون يتذكرون سنويا ذكرى إعلان ميلاد الاتحاد الإفريقي في مدينة سرت الساحلية

يصادف اليوم الذكرى الـ24 لـ "إعلان سرت" التاريخي عن تأسيس الاتحاد الأفريقي (9 سبتمبر 1999) والذي حلّ محل منظمة الوحدة الأفريقية في إطار مبادرة قارية واسعة قادها العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وجاء الإعلان الذي اعتمدته منظمة الوحدة الأفريقية حينها ضمن الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية المنعقدة في مدينة سرت (وسط ليبيا) في حدث سياسي ضخم على مستوى القارة شارك فيه نحو 50 زعيما أفريقيا.

مضامين "إعلان سرت"

وتضمن الإعلان، الذي احتضنته حينها قاعة "واغادوغو" في سرت الليبية، مجموعة من القرارات الهامة على خطى استكمال مؤسسات الاتحاد، من بينها اعلان تسريع تنفيذ أحكام "معاهدة أبوجا" لإنشاء المجموعة الاقتصادية الأفريقية والبنك المركزي والاتحاد النقدي للقارة، إضافة إلى محكمة العدل الأفريقية والبرلمان الأفريقي.

كما شمل الإعلان إعداد قانون تأسيسي للاتحاد الأفريقي تم التصديق عليه بحلول 31 ديسمبر 2000، وأصبح ساري المفعول في العام التالي.

وبعد عام من إعلان الاتحاد التأمت القمة الأفريقية الأولى بعد التأسيس بمدينة "لومي" في التوغو وتمت الموافقة على النظام التأسيسي للاتحاد الأفريقي في 11 يوليو 2000 ، ثم أقر النظام بعد ذلك في مؤتمر استثنائي بسرت في مارس 2001 وأعلن فيه التوقيع رسميا على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، بمصادقة 36 دولة عضوا.

قاعة "واغادوغو" 

وبعد مرور عقدين ونصف على إعلان سرت التاريخي و12 عاماً على رحيل صاحب الفكرة، العقيد القذافي، تلاشت الكثير من من آثار تلك المناسبة القارية ولم يتبق سوى مجمع قاعات "واغادوغو" الذي سمي بقرار سياسي من القذافي تيمناً بعاصمة بوركينا فاسو ضمن توجهه نحو القارة السمراء وتطلعه لدور فيها آنذاك.

وبقي المجمع شاهداً على تلك الذكرى ومن بعدها على الحرب التي دارت رحاها في محيطه إبان ثورة 2011، ولعل من مفارقات القدر أن يلقى الرجل الذي ارتبط اسمه بتأسيس الاتحاد حتفه في ذات المدينة التي ولد فيها وارتبط اسمها بأكبر حدث سياسي تشهده القارة الإفريقية في تاريخها بعد تأسيس منظمة الوحدة عام 1963.

ويعد المجمع الذي تم الانتهاء من بنائه عام 1997 الأكبر من نوعه في قارة إفريقيا، إذ يمتد على مساحة 3 كيلومترات وبمساحة مسقوفة تبلغ 44000 متر مربع وفق أحدث التقنيات ويتسع لـ 6464 مقعدا مقسمة على عدد من القاعات.

 

وخلال ثورة 2011 تعرض المجمع لأضرار بالغة نتيجة المعارك التي خاضها الثوار ضد كتائب القذافي، قدرت نسبتها بنحو 30 % من المباني، إضافة إلى 60 % من المحتويات والأثاث الذي أتلفت نتيجة للحرق والنهب، بحسب البيانات التي نشرتها إدارة المجمع فيما بعد.

 قارة بلا حدود

ورغم مرور السنين والأحداث التي شهدتها ليبيا خلال وبعد ثورة فبراير 2011، ما زال كثير من الليبيين يحتفون بتاريخ 9-9-1999 باعتباره إنجازاً تاريخياً يحسب لبلدهم وحدثاً عظيما على صعيد القارة الإفريقية

ويضم الاتحاد الإفريقي في عضويته 55 دولة، ويتخذ من العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" مقرا له وهي المدينة التي شهدت ولادة "منظمة الوحدة الإفريقية منذ تأسيسها في 25 ماي 1963.

واعتمد علم وشعار الاتحاد الأفريقي الحاليين في يونيو 2010 خلال الدورة  12 لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، بتصميم يجسد  خريطة القارة الأفريقية باللون الأخضر الداكن فوق شمس باللون الأبيض، وتحيط بها دائرة من 54 نجمة ذهبية خماسية الشكل تمثل الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي على خلفية خضراء داكنة اللون ترمز إلى الأمل في إفريقيا

وتحتفل بلدان القارة الإفريقية بذكرى تأسيس الاتحاد الإفريقي كرؤية بنيت على عمل "منظمة الوحدة الأفريقية" السابق، وكوسيلة لتسريع التكامل في أفريقيا، ودعم وتمكين دولها في الإقتصاد العالمي ومعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتعددة الجوانب التي تواجه القارة. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية