Rescue workers carry a woman who was injured by an aftershock, in the town of Imi N'tala, outside Marrakech, Morocco, Wednesday…
خلف الزلزال نحو 3 آلاف قتيل

عبّر عدد كبير من المشاهير في العالم عن دعمهم لضحايا زلزال الحوز وأطلقوا حملات لجمع التبرعات وإرسالها إلى المناطق المنكوبة، لكن بعضهم اختار أن ينتقل بنفسه إلى الدواوير المنكوبة لتقديم المساعدات للمتضررين.

وانضم عدد من الفنانين والرياضيين ورجال الأعمال إلى جهود المتطوعين وأشرفوا بأنفسهم على توزيع مساعدات على الناجين من الزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر وخلف نحو 3 آلاف قتيل.

ريتشارد برانسون

حل الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون بمنطقة الحوز، الجمعة، وأشرف بنفسه على توزيع مساعدات عينية على المتضررين من الزلزال.

وكتب برانسون، مالك علامة "فيرجين"، في تدوينة له على إنستغرام "في المغرب، التقيت بالقبائل الأمازيغية الرائعة في جبال الأطلس الكبير وقدمت المساعدة مباشرة للمحتاجين".

وتابع "إنه من المذهل رؤية شجاعة الأشخاص الذين مروا برعب لا يمكن تصوره، الفرق تعمل بجهد لا يصدق لمساعدة المجتمعات المتضررة من الزلزال".

وظهر "السير" البريطاني في صور ومقاطع فيديو يتحدث إلى المتضررين ويشرف بنفسه على توزيع بعض المساعدات عليهم، كما أعلنت ثلاث مؤسسات خيرية يملكها انخراطها في عملية التبرع لصالح الضحايا وفي جهود الإغاثة بالمناطق التي تضررت من الزلزال.

واعتاد الملياردير البريطاني، الذي تقدر ثروته بنحو 3 مليارات دولار، زيارة منطقة الأطلس من حين لآخر، إذ يملك منتجعا سياحيا في المنطقة، وسبق له أن أعلن عن مبادرات لدعم وتشجيع نساء وأطفال منطقة الحوز.

جمال دبوز

إلى جانب إعلانه الانخراط في حملة جمع تبرعات لصالح ضحايا الزلزال بفرنسا، حل الفكاهي الفرنسي من أصل مغربي، جمال دبوز، بمراكش للمساندة ضحايا الزلزال.

وظهر دبوز في صور ومقاطع فيديو يتبرع بالدم لصالح جرحى الزلزال.

وقال دبوز في تصريحات إعلامية "أنا متأثر جدا بوجودي هنا، لدينا فرصة لرؤية هذا التضامن بأعيننا".

وتابع "الحياة طبيعية هنا، وهذه الفاجعة أظهرت تلاحم المغاربة، إنه أمر لا يصدق يجب توثيق هذه التضحيات بالصوت والصورة ونقلها إلى العالم".

وإلى جانب شهرته بفرنسا، اشتهر دبوز بالمغرب بإشرافه لأزيد من 10 سنوات على "مهرجان مراكش للضحك"، وهي تظاهرة فنية عالمية تستقطب كل عام العشرات من الفكاهيين الدوليين وتحظى بمتابعة إعلامية دولية واسعة.

جمال بن الصديق

بدوره، حل المقاتل المغربي البلجيكي، جمال بن صديق، بمنطقة الحوز وأشرف بنفسه على نقل وتوزيع المساعدات العينية على المتضررين من الزلزال.

وظهر البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ فئة الوزن الثقيل في صور يوزع الخيام والمساعدات الإنسانية على المتضررين بالزلزال في إقليم تارودانت.

مصطفى حجي

انضم اللاعب الدولي المغربي السابق، مصطفى حجي، إلى جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ناجين محتملين، وظهر في صور نشرها نشطاء في الشبكات الاجتماعية وهو يجر عربة بأحد الدواوير المتضررة من الزلزال بمنطقة الحوز.

وقال حجي في تصريح صحافي مقتضب "كل الدعم لفرق الإنقاذ".

ولعب حجي في صفوف المنتخب المغربي بين عامي 1993 و2004 وشارك في أزيد من 60 مباراة، كما توج عام 1998 بالكرة الذهبية الأفريقية كأحسن لاعب في القارة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

الأمن التونسي.. حظوة تاريخية من "القمع" إلى محاربة الإرهاب

19 أبريل 2024

قبل 68 عاما من الآن، وبعد أقلّ من شهر على نيل تونس استقلالها نجحت الحكومة في استعادة جهاز الأمن من السلط الفرنسية، ليصبح تاريخ 18 أبريل من كل عام "عيدا لقوات الأمن الداخلي" في هذا البلد المغاربي.

ومنذ ذلك التاريخ (18 أبريل 1956)، يقول موقع وزارة الداخلية "أصبحت مصالح أمن تونس بأيدي أبنائها، حيث توالت الإصلاحات والإنجازات صلب هذا الجهاز وانحصر الجهد في إعادة هيكلة المؤسّسة الأمنيّة ودعم السّيادة التّونسيّة وتثبيت أسس الإصلاح الإداري".

والخميس، أشرف الرئيس قيس سعيد على موكب الاحتفال بالذكرى 68 لعيد قوات الأمن الداخلي، قال فيها  إن"الأمن ليس نقيض الحرية بل هو حافظ لها لأن الحرية لا تعني الفوضى والتطاول على مؤسسات الدولة والشتم وبث الإشاعات المدفوعة الأجر"، مشيرا إلى أن "الأولويات هي تفكيك كل الشبكات الإجرامية كشبكات الإرهاب وترويج المخدرات والاتجار بالبشر وغيرها".

وعلى مرّ تاريخها اضطلعت قوات الأمن الداخلي بالعديد من المهام كالإنجاد ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة والمخدرات والهجرة غير النظامية، لكن دورها واجه في بعض المحطات انتقادات واسعة خاصة ما جرى أثناء أحداث ثورة "الياسمين" التي اتهمت فيها الشرطة بقمع المتظاهرين.

حُظوة على حساب الجيش

لم يلعب الجيش التونسي دورا مهما في الحياة العامة خصوصا في الفترة الفاصلة بين حصول البلاد على استقلالها في مارس 1956 وثورة 14 يناير 2011.

وفي هذه الفترة تداول رئيسان على حكم تونس وهما الحبيب بورقيبة من إلى  غاية 1987 وزين العابدين بن علي من 7 نوفمبر 1987 إلى 14 يناير 2011.

وجاء في تقرير سابق لمركز "كارنيغي" أنه " على عكس جيوش الدول المجاورة، كان الجيش في تونس تاريخياً ضعيفاً من الناحيتين العسكرية والسياسية. فقد سعى الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس، إلى إفقاد الجيش التونسي القدرة على القيام بانقلاب ضدّه، بعد أن شهد موجة الانقلابات في مرحلة مابعد الاستقلال التي عجّت بها المنطقة في خمسينيات القرن الماضي".

ولم يشهد وضع الجيش تغييرات كبيرة خاصة بعد الكشف عن "مؤامرة انقلابية" تم على إثرها إبعاد عشرات الضباط.

ويذكر تقرير مركز "كارنيغي" أن "بن علي أهمل القوات المسلحة مادياً، وأغدق على وزارة الداخلية أسلحة جديدة ورواتب أعلى بدلاً من الجيش. فقد قفزت ميزانية وزارة الداخلية، التي كانت أقلّ من ميزانية وزارة الدفاع في معظم عهد بورقيبة، إلى 165 في المئة من ميزانية الدفاع في العام 1992، وظلت قرب هذا المستوى على مدى العقدين التاليين. وأصبحت تونس دولة بوليسية".

اتهامات بقمع المحتجين أثناء الثورة

خلال الاحتجاجات الواسعة التي عاشتها تونس في ديسمبر 2010 وبدايات 2011 سقط مئات المتظاهرين على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية قتلى في عدد من مدن البلاد.

ووجه نشطاء ومنظمات حقوقية اتهامات واسعة لقيادات أمنية بإعطاء الأوامر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

وإثر ذلك جرت مُحاكمات لأمنيين واجهوا تهما بقتل المحتجين في تلك الأحداث التي أدت في النهاية لسقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وأقرت الحكومات المتعاقبة بعد الثورة العديد من البرامج لإصلاح المنظومة الأمنية لتأسيس أمن جمهوري.

محاربة الإرهاب 

عقب اندلاع الثورة التونسية، واجهت تونس تحديات أمنية واسعة بعد تغلغل شبكات متطرفة هددت أمن البلاد واقتصادها.

ولعب جهاز الأمن دورا حاسما في محاربة التنظيمات المتطرفة لتتمكن من تحجيم دورها وعزلها، ما أدّى إلى تراجع وتيرة العمليات التي كانت تنفذها في السنوات السابقة.

ومن بين أبرز الأجهزة الأمنية التي لعبت دورا بارزا في مكافحة الإرهاب "الوحدة المختصة للحرس الوطني" التي يصفها التونسيون بـ"نخبة النخبة" و "كابوس الإرهابيين".

ونجحت الوحدة المختصة بالحرس الوطني في القضاء على 100 عنصر إرهابي، من بينهم القياديان بـ"جند الخلافة" وكتيبة "عقبة بن نافع"لقمان أبو صخر في 2015 ومراد الغرسلي في 2017.

وتفرض الوحدة المختصة معايير صارمة لضم عناصر جديدة في صفوفها، إذ لا يتجاوز معدل النجاح 18 بالمئة على أقصى تقدير في إجراء يوصف بأنه اختيار "نخبة النخبة".

وقال الرئيس سعيد في زيارة سابقة إلى مقر الوحدة إن "العالم بأسره يعترف لكم بقدراتكم"، مشيرا إلى أن "الفرقة الخاصة واحدة من أفضل الفرق الخاصة في العالم".

مكافحة الهجرة غير النظامية

إلى جانب محاربة التنظيمات الإرهابية، تضطلع المؤسسة الأمنية بدور بارز في مكافحة العديد من الظواهر الأخرى كالهجرة غير النظامية وذلك عبر المشاركة في تأمين الحدود البرية مع الجزائر وليبيا وكذلك تسيير دوريات بحرية لتضييق الخناق على ما تصفه السلطات بـ"تهريب البشر".

وحسب أرقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل)، أحبطت قوات الأمن التونسية خلال العام 2023 سفر ما يزيد عن الـ79 ألف مهاجر  غير نظامي من التونسيين والأجانب نحو السواحل الأوروبية.

واستفادت القوات الأمنية التونسية من دعم أوروبي كبير على مستوى المعدّات لتطوير أدائها في محاربة هذا الظاهرة التي عرفت تصاعدا كبيرا بتونس في السنوات الأخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية