Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام
عناصر من قوات حفظ السلام بأفريقيا الوسطى- أرشيف

يحتفل العالم الخميس (21 سبتمبر) باليوم الدولي للسلام، وهي مناسبة سنوية أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1981 من أجل "الاحتفال بمُثل السلام وتعزيزها بين جميع الأمم والشعوب". 

وتوخت جهود السلام الأممية جعل هذا اليوم يوماً لوقف إطلاق النار عالميا، ونبذ العنف والاحتفاء لمدة 24 ساعة باللاعنف في كل بقاع الأرض. 

وفي 2023، اختارت الأمم المتحدة شعار "العمل من أجل السلام: طموحنا لتحقيق الأهداف العالمية" من أجل التركيز على الارتباط الوثيق بين السلام وتحقيق التنمية المستدامة. 

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، إن العالم "بحاجة إلى السلام اليوم أكثر من أي وقت مضى"، إذ "تطلق الحرب والصراع العنان للدمار والفقر والجوع، وتشرد عشرات الملايين من الناس عن ديارهم". 

هذه مساهمة كل دولة مغاربية

وتعيش أكثر من منطقة بالعالم، بما فيها البلدان المغاربية، صراعات داخلية وأخرى حدودية، لكنها تشارك أيضا في الجهود العالمية لإخماد المناطق المشتعلة عبر العالم.

وفي ما يلي أحدث الأرقام حول المساهمات المغاربية في عمليات حفظ السلام:

يُعد المغرب ضمن أكبر المساهمين بالجنود والشرطة والموظفين والخبراء في مهمات مختلفة لحفظ السلام عبر العالم، إذ صُنف في المرتبة الـ11 عالميا وراء الصين ومصر، وفق بيانات الـ31 من يوليو 2023.

وتساهم المملكة بما مجموعه 1720 من الجنود والضباط، جلهم (911 عنصرا) يعملون ضمن "بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية" (MONUSCO)، والتي بدأت جهودها السلمية في هذا البلد الأفريقي في نوفمبر 1999.

ويعمل أيضا 750 جنديا مغربيا ضمن "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى" (MINUSCA).

وتتوزع الأعداد المتبقية في مناطق أخرى مثل السودان وجنوب السودان.

وتعد تونس أيضا ضمن أبرز المساهمين في العالم، إذ تأتي في المرتبة 21 عالميا في قائمة المساهمين بالجنود والشرطة والموظفين بـ982 عنصرا. 

ويخدم معظم الجنود التونسيين (760) والشرطة (12) في أفريقيا الوسطى ضمن "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار" (MINUSCA) في هذا البلد الأفريقي.

وهناك أيضا 58 فردا من الشرطة التونسيين في مالي يعملون تحت مظلة "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار" (MINUSMA) في هذا البلد. 

وتتوزع الأعداد المتبقية على مهمات سلام أخرى، أبرزها مكتب الأمم المتحدة لغرب إفريقيا والساحل (UNOWAS)، وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (UNITAMS).

وتساهم موريتانيا أيضا بـ797 من الجنود وعناصر الشرطة في مهمات حفظ السلام، إذ تأتي في المرتبة 27 عالميا وراء إيطاليا وماليزيا. 

وجلّ الجنود الموريتانيين (449) وأفراد الشرطة (320) يعملون في "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى" (MINUSCA).

وتتوزع الأعداد الأخرى المتبقية على "مكتب الأمم المتحدة لتقديم الدعم في الصّومال" (UNSOS)، و"قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي" المتنازع عليها بين جمهوريتي السودان وجنوب السودان (UNISFA).

وتساهم الجزائر بخبيرين في "بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية" (MONUSCO).

أما ليبيا التي تعيش على وقع الانقسام السياسي منذ 2011 لا تشارك في الوقت الراهن في هذه المهمات الأممية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية