تسعى موريتانيا إلى إدراج المزيد من الفنون والعادات والمواقع الأثرية ضمن قوائم اليونسكو للتراث الإنساني العالمي استكمالا لجهود بدأتها منذ عام 1989.
وتقود منظمات محلية جهودا لتوثيق الفنون والعادات الشعبية وتنظم من حين لآخر لقاءات أكاديمية لتسليط الضوء على بعض المواقع التاريخية ضمن مسعى لتصنيفها في قوائم اليونسكو، إلى جانب مساع رسمية تقودها وزارة الثقافة، كان آخرها مناشدة وزارة الثقافة الدولة العربية لدعم ملف موريتانيا لتسجيل "المحظرة" ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي عام 2021.
في هذه القائمة تعرف على فنون وعادات ومعالم تاريخية موريتانية مدرجة في قوائم اليونسكو.
حوض آرغين
صنفت منظمة اليونسكو هذا الموقع الطبيعي الواقع على بعد 280 كلم شمال العاصمة الموريتانية نواكشوط، ضمن التراث الطبيعي العالمي عام 1989.
محمية حوض ارغين او كما يسميها البعض جنة المنكب البرزخي يصنفها العلماء والباحثون كواحدة من أندر وأهم المحميات الطبيعية في العالم,,موريتانيا pic.twitter.com/5RatyCU7TL
— موريتانية وافتخر (@MenalRim) February 17, 2017
وإلى اليوم، يعد هذا الموقع الطبيعي الفريد من نوعه على مستوى العالم، قبلة لملايين الطيور المهاجرة ولعدد من السياح والباحثين المتخصصين في المناخ وعلم الأحياء البحرية.
ويقيم بحوض آرغين بصفة دائمة نحو 40 ألف زوج من الطيور بالإضافة إلى نحو 3 ملايين أخرى تأخذ من الموقع مكان استراحة في هجرتها السنوية بين سيبيريا وأميركا الشمالية.
وإلى جانب ذلك، يضم حوض آرغين مساحات شاسعة من المستنقعات المغطاة بطبقات من الأعشاب البحرية و45 نوعا من الأسماك والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
شنقيط وتيشيت وولاته ووادان
صنفت منظمة اليونسكو كل من مدينة شنقيط وتيشيت ولاتة ووادان مواقع أثرية وجزءا من التراث الإنساني العالمي عام 1996.
وتعرف المدن الأربع في موريتانيا بـ"المدن القديمة" وفيها يقام مهرجان يحمل الاسم نفسه كل عام لتسليط الضوء على أدوارها وعلى مساهمتها في إشعاع الثقافة الإسلامية ونشرها في دول غرب أفريقيا.
ويرجع تاريخ تأسيس مدينة شنقيط مثلا، الواقعة على بعد 520 كيلومترا شمال العاصمة نواكشوط، إلى نحو 8 قرون، ويعد مسجدها التاريخي من رموز هذا البلد المغاربي.
التهيدين
أدرجت اليونسكو التهيدين، وهو نوع من الشعر الشعبي الموريتاني، في قائمتها للتراث الإنساني غير المادي عام 2011.
اليونسكو وصفت التهيدين بـ"الملحمة" التي تجمع بين فنون أدبية وفنية مختلفة وتساهم في اللحمة الاجتماعية وفي نشر ثقافة السلام الاجتماعي في عدد من مناطق موريتانيا.
مع ذلك، نبه بيان إدراج هذا الفن الشعبي إلى أنه مهدد بالزوال بسبب عوامل اجتماعية وثقافية.
الكسكس
أدرجت اليونسكو طبق الكسكس المغاربي في قائمتها للتراث الإنساني غير المادي عام 2020 بعد طلب تقدمت به كل من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس.
وتقدمت الدول الأربعة بملف مشترك بعنوان: "الكسكس: المعارف والمهارات والطقوس"، ونجحت في انتزاع اعتراف أممي بالطبق الذي يحظى بشعبية كبيرة في المنطقة المغاربية.
وكتبت اليونسكو حينها، "يعتبر الكسكس طبقا يميّز حياة شعوب هذه البلدان الأربعة وأكثر، فلا يوجد زفاف أو عيد أو اجتماع عائلي من دون الكسكس؛ فهو في الوقت نفسه طبق الأيام العادية والمناسبات الاستثنائية، وطبق الأفراح والأتراح، ويؤكل في المنزل وخارجه، وفي الزوايا أو حتى في الهواء الطلق".
المصدر: أصوات مغاربية
