Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

عادت للواجهة مع أحداث بنغازي.. ما قصة مجزرة قاعدة براك الشاطئ؟

12 أكتوبر 2023

عادت  قضية "مذبحة قاعدة براك الشاطئ" في ليبيا إلى السطح مجدداً في خضم الأحداث التي عاشتها مدينة بنغازي في الفترة الأخيرة، على إثر عودة وزير الدفاع الأسبق المهدي البرغثي الذي يشتبه بتورطه في تلك المذبحة" التي شهدها الجنوب الليبي قبل 6 سنوات وقتل فيها العشرات.

وتتهم أطراف موالية للجيش الوطني الليبي في شرق وجنوب البلاد، المهدي البرغثي، بصفته السابقة كوزير للدفاع في حكومة فائز السراج،  بالمسؤولية عن هجوم شنته مجموعة مسلحة على قاعدة براك الشاطئ في الجنوب الليبي.

الهجوم الأكثر دموية

وتعتبر الواقعة، المعروفة إعلامياً باسم "مذبحة براك الشاطئ"، من أكثر الأحداث دموية التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الإثني عشر الأخيرة، حيث راح ضحيتها ما لا يقل عن 148 قتيلا بين عسكريين ومدنيين يعملون بالمطار الملحق بالقاعدة.

وتعود تفاصيلها ليوم 18 ماي 2017، عندما شنت ميليشيات متحالفة مع "حكومة السراج" هجوماً مباغتاً على معسكر "اللواء 12" بمنطقة براك الشاطئ، تخللته عمليات قتل وتصفية جسدية لجنود ومدنيين عزل بعد أسرهم، بحسب تقارير صحفية.

كما أظهرت مقاطع فيديو التقطتها كاميرات المراقبة في القاعدة لحظات اقتحام البوابة ودخول القوات المهاجمة التي اعتقلت عدداً  كبيراً من المدنيين العاملين بالمطار المدني واقتادتهم إلى مبنى قريب، حيث عثر على جثثهم بعد تصفيتهم مع عدد من العسكريين.

وهزت الواقعة الشارع الليبي بالكامل، وقوبلت بإدانات محلية ودولية، فيما حملت أطراف داخلية المسؤولية عنها لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج آنذاك، والتي شكلت لجنة تحقيق في الواقعة.

وفي اليوم التالي للحادثة أصدر رئيس الحكومة قراراً بإيقاف وزير الدفاع المهدي البرغثي عن العمل، إضافة إلى العقيد جمال التريكي آمر القوة الثالثة (شاركت في الهجوم على القاعدة )، وتحويلهما إلى التحقيق.

في انتظار تحقيق العدالة

ويطالب حقوقيون ونشطاء ليبيون، إضافة إلى سكان الجنوب الليبي الذين ينتمي أغلب الضحايا إليهم، بتحقيق العدالة لذويهم ومحاكمة المتورطين في مجزرة براك الشاطئ، ومن بينهم العميد المهدي البرغثي.

وكان ممثلون عن الجنوب بمجلس النواب الليبي طالبوا في وقت سابق بضرورة إعادة فتح ملف "مجزرة براك الشاطئ" ومحاسبة الضالعين فيه، واصفين ما حدث بأنه "جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم" وفق المواثيق الدولية.

وقبل يومين أعلنت السلطات الأمنية في شرق ليبيا القبض على البرغثي بعد أيام من عودته إلى مدينته بنغازي،  بعد اشتباكات ومطاردات أدت إلى سقوط قتلى واعتقال عدد من الموالين للبرغثي. 

يذكر أن من بين الميليشيات المتهمة بتنفيذ "مذبحة براك الشاطي"، تشكيل عسكري يعرف بـ "القوة الثالثة" كان يتبع وزارة الدفاع، إضافة إلى "سرايا الدفاع عن بنغازي" التي توصف بالتبعية لتنظيم "القاعدة" الإرهابي، إضافة إلى مرتزقة تشاديين بحسب تقارير صحفية.  

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية