Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الأكاديمية المغربية، نادية أمل البرنوصي (المصدر: صفحتها الرسمية على لينكد إن)
الأكاديمية المغربية نادية أمل البرنوصي

انتُخبت الأكاديمية المغربية، نادية أمل البرنوصي، مجدداً لعضوية اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان للفترة 2023-2026، خلال الانتخابات التي أجريت، الجمعة، خلال الدورة الـ45 في جنيف. وتتولى البرنوصي العضوية منذ 2020.

ويُعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أبرز هيئة حقوقية دولية تضم 47 دولة وتعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وكشف الانتهاكات في كافة أنحاء العالم.

ورحبت عدة أطراف في المغرب بانتخاب البرنوصي في اللجنة المؤلفة من 18 خبيرا من خلفيات مهنية مختلفة يمثلون مختلف مناطق العالم، وهي بمثابة مركز تفكير يلعب دورا محوريا في تشكيل الخطاب العالمي حول قضايا حقوق الإنسان.

من تكون البرنوصي؟

بدأت البرنوصي مشوارها في عالم حقوق الإنسان بالعمل الأكاديمي، إذ عملت كأستاذة للقانون الدستوري والمؤسسات السياسية بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط، كما حاضرت أيضا في القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس، ومدرسة الحوكمة والاقتصاد، والجامعة الدولية بالرباط.

برز اسمها في 2011 ضمن اللجنة الاستشارية لمراجعة دستور 2011 للمملكة في سياق الدعوات المطالبة بإصلاحات سياسية خلال فترة الربيع العربي.

وقبل ذلك، ‬تولت منصب‭ ‬مديرة‭ ‬المدرسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للإدارة‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات، و‬كانت عضوة مؤسسة للجمعية المغربية للقانون الدستوري، ونائبة رئيس الرابطة الدولية للقانون الدستوري، ونائبة رئيس الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، علاوة على اللجنة الأوربية للديمقراطية عن طريق القانون والمعروفة اختصارا بـ" لجنة البندقية".

وعلى المستوى الوطني، تتولى البرنوصي أيضا عضوية المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي منذ عام 2014‬.

ولدى هذه الخبيرة الدستورية الحاصلة على الدكتوراه ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬مونبوليي‭ ‬بفرنسا‭ ‬ودكتوراه‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬محمد‭ ‬الخامس‭ ‬بالرباط، نحو مئة كتاب ودراسة جامعية ومقالات في مجال حقوق الإنسان والعدالة الدستورية والقانون الدستوري والمساواة بين الجنسين.

وبعد إعادة انتخابها الجمعة، ممثلة للمغرب، قالت وزارة الخارجية إن هذا الانتخاب "يعكس المستوى العالي من المصداقية الذي تتمتع به المملكة في المجتمع الدولي، نظرا لجهودها الكبيرة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها على الصعيدين الوطني والدولي".

وأضافت: "لقد اكتسب المرشحون المغاربة باستمرار ثقة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عبر مختلف هيئات الأمم المتحدة المسؤولة عن تعزيز حقوق الإنسان، حيث يتم انتخاب خبراء مغاربة في جميع هيئات معاهدات حقوق الإنسان تقريباً".

يذكر أن العاهل المغربي محمد السادس سبق وأن وشّح نادية أمل البرنوصي بوسام ‬العرش بعد التعديلات الدستورية لعام 2011، كما حصلت أيضا على وسام جوقة الشرف الفرنسي في 2018.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية