Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مهرجان ثقافي سابق في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
جانب من مهرجان ثقافي سابق في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

أيدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، توصية رفعتها كل من موريتانيا إلى جانب 9 دول أفريقية لإعلان الـ25 من سبتمبر من كل عام يوما عالميا للغة السوننكية. 

جاء ذلك في اجتماع عقده المجلس التنفيذي للمنظمة،الجمعة، خصص لدراسة مجموعة من القرارات، بينها توصية تقدمت بها موريتانيا والسنغال وأنغولا وكوت ديفوار وغامبيا وغينيا وغينيا بيساو ومالي والنيجر ونيجيريا، لاعلان يوم عالمي لهذه اللغة المنتشرة في عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء. 

وأوصى المجلس التنفيذي باعتماد الـ25 من سبتمبر من كل عام يوما عالميا للغة السوننكية على أن يتم تمويل كل الأنشطة المرتبطة به من المساهمات الطوعية للدول الـ10. 

ويرمي اليوم العالمي للغة السونينكية إلى حماية ورد الاعتبار لهذه اللغة المصنفة لغة وطنية في موريتانيا والسنغال ومالي وغامبيا وغينيا بيساو والتي يقدد عدد المتحدثين بها بـ"الملايين"، وفق نص التوصية. 

ويسعى اليوم العالمي للغة السوننكية كذلك إلى التأكيد على الأدوار التي تلعبها هذه اللغة في منع نشوب النزاعات وفي تعميق التواصل بين المجتمعات التي تتحدث بها في الدول الأفريقية، لاسيما تلك التجمعات القريبة من الحدود. 

أما أسباب اختيار يوم الـ25 من سبتمبر يوما عالميا للغة السوننكية، فيوضح نص التوصية أن هذا اليوم "يوافق تاريخ الإعلان الرسمي لتأسيس جمعية تعزيز الثقافة واللغة السوننكية، التي تعد الهيئة المرجعية للجالية السوننكية في أوروبا وهمزة وصل بين المجتمعات على الصعيد الدولي. وقد أعطت جمعية تعزيز الثقافة واللغة السوننكية، بفعل مساعي رئيسها الراحل دياديي سوماري، الزخم للحركة الإيجابية النشطة والمعترف بها الرامية إلى تعزيز الثقافة السوننكية وصونها". 

وتعد هذه الخطوة الأممية اعترافا بجهود انطلقت منذ سبعينات القرن الماضي لصون ورد الاعتبار اللغة السوننكية، كان أبرزها تأسيس مركز بحوث اللغة السوننكية وتعليمها" في باريس عام 1974 الذي تكلف بإصدار بحوث للتعريف بهذه اللغة وتسهيل تلقينها. 

من جانبها، انخرطت موريتانيا في تلك الجهود وأشرفت على مدار العشرين سنة الماضية على تنظيم واحتضان لقاءات دولية يشارك فيها العشرات من المدافعين عن اللغة السوننيكة، كان آخرها احتضان النسخة السابعة من المهرجان الدولي السوننكي شهر فبراير الماضي. 

"ينطق الآلاف لا بل الملايين من الناس في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى باللغة السوننكية التي تعد جزءا من مجموعة الماندي التي تنتمي إلى أسرة اللغات النيجيرية الكونغولية"، يوضح نص التوصية. 

وتابع "ساعدت تقاليد الترحال لدى الناطقين باللغة السوننكية في نشرها في أفريقيا وحتى في أوروبا. وبات الاعتراف باللغة السوننكية يتجاوز رقعتها الثقافية الخالصة في الوقت الراهن، وذلك بفعل انتشار الجاليات السوننكية انتشارا كبيرا في بلدان أفريقية وأوروبية كثيرة، واندماجها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي لتلك البلدان". 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

 

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".