Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

قرر القضاء الجزائري، الأحد، إيداع بلحاسني يعقوب الذي بات يعرف في وسائل إعلام محلية بـ"الجنرال المزيف"، الحبس المؤقت، بتهم تتعلق بـ"النصب" و"التزوير".

جاء ذلك بعد أيام قليلة  من تسلم السلطات الجزائرية من نظيرتها الألمانية، بلحاسني البالغ من العمر 23 عاما والذي كان "محل عدة أوامر دولية بالقبض، صادرة عن السلطات القضائية الجزائرية"، بسبب انتحاله صفات مدنية وعسكرية ونصبه على مسؤولين بينهم وزراء وسفراء.

وتُذكر قضية بلحاسني بعدد من القضايا المرتبطة بالنصب والاحتيال والفساد المالي التي شهدتها المحاكم الجزائرية والتي أثارت نقاشا وجدلا واسعين خلال السنوات الأخيرة.

هذه بعض تلك القضايا:

قضية "بنك الخليفة"

على مدار 15 سنة تمت محاكمة المتهمين في ملف "بنك الخليفة"، بعد أن فتحه القضاء سنة 2007. و"الخليفة بنك" تأسس في 25 مارس 1998 تحت اسم (آل خليفة بنك) وتولى إدارته العامة علي قاسي قبل أن يعين مجلس الإدارة عبد المؤمن خليفة رئيسا مديرا عاما له من 1999 إلى 2003.

واصل البنك بقيادة صاحبه الذي لقب بـ"الفتى الذهبي" نشاطه بالمساهمة في إنشاء شركات خدمات للنقل الجوي والبري وفي مجال البناء والإعلام وغيرها، وفي سنة 2001 بلّغ، بنك الجزائر، عن عجز مالي بحوالي 400 مليون دولار في الصندوق الرئيسي لـ"بنك الخليفة"، ما دفع القضاء إلى فتح تحقيق في تلك البيانات استمر ست سنوات.

للمرة الرابعة خلال 15 عاما.. القضاء الجزائري يعيد فتح أكبر قضية فساد
تعيد محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء البليدة (شرق الجزائر)، غدا الأحد، فتح ملف قضية "مجمع الخليفة"، المعروفة بأكبر قضية فساد في البلاد حيث تورط فيها وزراء سابقون ومدراء مؤسسات في الدولة، أما الضحايا فكانوا بالآلاف.

وأشار تقرير سابق لصحيفة "الشروق" الجزائرية إلى أن القضاء استمع في هذا الملف إلى شهادات نحو 4000 شخص قبل حصر لائحة المتهمين في 124 شخصا أحيلوا للمحاكمة على رأسهم عبد المؤمن خليفة.

وفي أول محاكمة له أدان القضاء الجزائري، سنة 2007 عبد المؤمن خليفة بالسجن المؤبد غيابيا، وذلك بتهم "تكوين جمعية أشرار"، "التزوير في محررات رسمية"، "النصب والاحتيال"، "خيانة الأمانة"، و"الإفلاس بالتدليس".

أما أول محاكمة حضورية له بعد تسلمه من بريطانيا عام 2013، فقد جرت عام 2015، وأدانه القضاء بـ18 سنة سجنا نافذا بالتهم نفسها، ونقلت صحيفة "الخبر" المحلية حينها عن النائب العام لمجلس قضاء البليدة زرق الراس محمد، قوله إن تأسيس البنك "لم يكن بهدف الربح والاستثمار بل كان من أجل النصب والاحتيال".

"مدام مايا"

لا يُعرف للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة أبناء، ورغم ذلك ادعت سيدة تسمى "مدام مايا" أنها "الابنة الخفية" للرئيس، وبدأت أولى خيوط هذه القضية في الظهور في يوليو 2019، أي ثلاثة أشهر بعد استقالة   بوتفليقة،  عندما ضبطت مصالح الأمن أموالا ضخمة في بيت "مدام مايا" واسمها الحقيقي زليخة نشناش، الكائن بإقامة الدولة، غربي العاصمة، حيث يسكن الوزراء والمسؤولون الكبار.

تمت متابعة "مدام مايا" وحكم عليها في أواخر عام 2020 بالسجن 12 عاما إثر إدانتها بتهم تتعلق بالفساد المالي، وحُكم على ابنتيها، إيمان وفرح، بالسجن 5 سنوات، وألزموا بأداء مبلغ 600 مليون دينار جزائري كتعويض للخزينة العمومية، كما حكم على عدد من المتهمين الآخرين في القضية بينهم مسؤولون سابقون.

الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة
'البنت الخفية' التي خدعت الكبار في الجزائر.. 'مدام مايا' تكشف أسرارها
أثارت قضية سيدة كانت تدعي أنها "الابنة الخفية" للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة الجدل خلال الأشهر الأخيرة، وأثيرت حولها الأساطير، وحول علاقتها بالرئيس الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط الشارع في أبريل 2019، بعد عشرين سنة من الحكم.

واكتسبت "مدام مايا" نفوذاً في أوساط رجال الأعمال وفتحت لها أبواب كبار المسؤولين في الدولة بفضل إشاعة نشرها مقرّبون من بوتفليقة مفادها بأنّها ابنته غير الشرعية، وفق "فرانس برس".

وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية فقد "قامت ما بين سنتي 2004 و2017 بنسج شبكة علاقات نافذة مع مسؤولين سامين بلغت حد مرورها على القاعة الشرفية للمطار الدولي بالجزائر العاصمة بغرض تهريب العملة الصعبة والاستفادة من حراسة أمنية خاصة من قبل مستخدمين في الأمن الوطني إلى غيرها من الاستثمارات والامتيازات غير مبررة، ما سمح لها بتكوين ثروة طائلة".

وذكر المصدر ذاته أنه "خلال استجوابها من طرف هيئة المحكمة يوم الجلسة، اعترفت أن التسهيلات التي حصلت عليها من أجل إنجاز مشاريع استثمارية قد تمت بتدخل رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة"، مشيرة إلى أنه "كان صديق والدها منذ أيام الثورة التحريرية".

المؤثرون وتسفير الطلبة

في يونيو من العام الماضي  قضت محكمة جزائرية بالحبس لمدة سنة نافذة في حق ثلاثة مؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، مع أدائهم غرامة مالية قدرها 100 ألف دينار (727 دولارا أميركيا)، وذلك إثر إدانتهم في قضية "نصب واحتيال" تعرض له عشرات الطلبة كانوا يرغبون في الدراسة بالخارج.

وفي أغسطس من نفس السنة قضت المحكمة ببراءة أحد المتهمين وهي الفنانة والممثلة نوميديا لزول بينما أدانت كلا من فاروق بوجملين، المعروف  بـ"ريفكا"،  ومحمد ابركان، المعروف بـ"ستانلي"، بعقوبة سنة حبسا منها 6 أشهر نافذة.

وتعود أطوار هذه القضية إلى أواخر عام 2021  عندما قدم طلبة شكوى تفيد بتعرضهم للنصب من طرف شركة ومؤثرين وممثلين ما دعا الجهات القضائية إلى مباشرة التحقيق.

وفي يناير 2022 كشفت مصالح الأمن أن "شركة وهمية" قدمت لمجموعة من الطلبة الجزائريين "عروضا مغرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موهمة ضحاياها بالتسجيل ومزاولة الدراسة على مستوى جامعات أجنبية بكل من أوكرانيا وتركيا وروسيا".

وتم إثر ذلك إيداع المتهمين في القضية الحبس المؤقت، ووجهت لهم تهم من بينها "تكوين جمعية أشرار"، "النصب والاحتيال الموجه للجمهور" و"الاتجار بالأشخاص".

وفي المجموع، أصدر القضاء الجزائري حكمه في حق 13 متهما في هذه القضية على رأسهم "أسامة ز" مؤسس شركة "فيوتشر غيت"، ووالدته، وهي برلمانية سابقة.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية / أ ف ب

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية