Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علما فرنسا والجزائر
الرايتان الجزائرية والفرنسية

في 18 أكتوبر 1999 اعترفت فرنسا بحربها في الجزائر لأول مرة منذ خروجها من البلاد في الخامس يوليو 1962، وهو اعتراف تأخر 45 سنة بعد اندلاع ثورة التحرير الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي في الفاتح نوفمبر 1954.

ورفضت السلطات الفرنسية الاعتراف بوجود ثورة في الجزائر، في مشروع القانون، الذي صادق عليه البرلمان الفرنسي قبل 24 عاما، وأطلقت على تلك الثورة اسم "حرب الجزائر"، كما لم يشمل الاعتراف فترة الاحتلال، التي بدأت في الخامس يوليو 1830. 

"وضع حد للإنكار التاريخي"

ومما جاء في نص القانون بأنه "خطوة تشريعية إلى الأمام تضع حدا للإنكار التاريخي، وتفتح الطريق لدراسة أفضل للأضرار التي لحقت بجميع ضحايا النزاع".

وإلى اليوم تطالب السلطات الجزائرية نظيرتها الفرنسية بالاعتراف باحتلالها للبلاد منذ العام 1830 وليس بداية من تاريخ الثورة، وهو طلب لم ترد عليه السلطات الفرنسية.

وفي أكتوبر 2021 قال الرئيس الجزائي عبد المجيد تبون في تصريحات صحافية إن "العدد الحقيقي للشهداء (ضحايا الاحتلال الفرنسي في الجزائر) هو 5 مليون و630 ألفا، وليس مليون ونصف مليون، لأن هذا الرقم يتعلق بالثورة التحرير فقط، أما منذ الاحتلال بداية من 5 يوليو 1830 إلى خروج آخر جندي فرنسي في يوليو 1962 فهم 5 مليون و630 ألفا".

فلماذا تأخر الاعتراف الفرنسي بوجود حرب في الجزائر كل هذه المدة، وما دوافعه؟

"تسيير مرحلي"

في الموضوع قال المحلل السياسي الجزائري يونس بن عمر، إن فرنسا تسيّر ملفّ الذاكرة مع الجزائر "بصفة مرحلية ومن وجهة نظر الفرنسية فقط بما لا يضرّ فرنسا، وهذا التاريخ يخرج من خانة الطابو بالتقطير، ومثال ذلك اعترافها بمجازر 17 أكتوبر 1961 ولكن دون اعتذار".

وأضاف بن عمر في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، بأن الجانب الفرنسي "لا يمكنه إنكار وجود حرب في الجزائر، لكن دوما مع الإصرار على عدم الاعتذار، حتى الاعتراف الذي يقدمه الفرنسيون، مثلما قال ماكرون قبل انتخابه بأن الاحتلال كان جريمة، كان اعترافا لم يؤثر على صورة فرنسا.. فطبيعي أن يصفوا ما حدث بحرب الجزائر لتفادي أي تأثير على صورتهم أو الإقرار بأنهم تعرضوا لثورة".

"الكرة في مرمى الجزائريين"

من جهته قال أستاذ التاريخ في جامعة سطيف بالجزائر العكروت خميلي، إن فرنسا عبر هذا القانون "ألزمت نفسها بالاعتراف بسقوط ضحايا من الطرفين، وفق ما جاء في نص القانون". 

ومضى خميلي يقول في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأنّ الكرة "لاتزال في مرمى الجزائريين من أجل مطالبة المحتل السابق بتعويضات عن الفترة التي اعترف بها، ما دام هناك اعتراف بوجود ضحايا بنص القانون".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قارب للهجرة السرية - أرشيف
قارب مهاجرين غير نظاميين يتجه نحو السواحل الإيطالية - أرشيف

تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

فصبيحة الإثنين فقط، لقي 12 مهاجرا تونسيا حتفهم وأُنقذ 29 آخرون إثر غرق مركب يقلهم قبالة جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، حينما كانوا ماضين نحو إيطاليا، بينما يظل البحث جاريا عن 48 مهاجر غادروا موريتانيا قبل أن ينقلب قاربهم قبالة سواحل الكناري الإسبانية الأحد.

سردينيا

تقع سردينيا في البحر الأبيض المتوسط قبالة الساحل الغربي لإيطاليا، وهي وجهة مفضلة للمهاجرين القادمين أساسًا من الجزائر وتونس وليبيا.

لحظة وصول قارب يقل مهاجرين إلى سواحل سردينيا الإيطالية

أغلب قوارب الهجرة التي تتجه نحو سردينيا تأتي من الساحل الجزائري، وخاصة من مناطق مثل عنابة وسكيكدة في الشمال الشرقي، والتي تعد أحد أقرب النقط للجزيرة، إذ لا تتعدى المسافة بينها وبين عنابة مثلا 180 كيلومترا. ولذلك، يشكل الجزائريون أغلبية المهاجرين الذين يصلون إلى سردينيا.

لامبيدوزا

لامبيدوزا هي جزيرة إيطالية صغيرة تقع بين صقلية وتونس، وتعد واحدة من أهم نقاط الهجرة في البحر المتوسط. 

تنطلق قوارب المهاجرين التي تقصدها عادة من السواحل التونسية، وخاصة من ولايات صفاقس وجربة. كما تُستخدم السواحل الليبية نقطة انطلاق رئيسية أخرى، حيث يتحرك المهاجرون من طرابلس وزوارة باتجاه شمال البحر المتوسط.

قارب مهاجرين يصل إلى جزيرة لامبيدوزا

يعد التونسيون والليبيون والمغاربة الفئة الأكبر من المهاجرين الداخلين خلسة إلى لامبيدوزا التي تبعد بـ130 كيلومترا فقط عن مدينة صفاقس التونسية. وأحيانا، تشهد الجزيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين في وقت واحد، على غرار ما وقع في سبتمبر 2023 حينما وصل ما يزيد عن سبعة آلاف مهاجر غير نظامي إلى لامبيدوزا في يوم واحد قادمين من سواحل شمال إفريقيا.

جزر الكناري

تُعتبر جزر الكناري، الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة السواحل الشمالية الغربية لإفريقيا، وجهة رئيسية للمهاجرين القادمين من المغرب وموريتانيا.

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى جزر الكناري

وتنطلق القوارب من السواحل الجنوبية للمغرب ومن موريتانيا، وخاصة من مدن الداخلة والعيون ونواذيبو، متجهة نحو الأرخبيل الإسباني. هذه الرحلة، التي قد لا تقطع سوى 100 كيلومتر بين أقرب نقطة للجزر من موريتانيا، تُعد من أخطر المسارات بسبب خطورة التقلبات البحرية في مياه المحيط الأطلسي المفتوحة.

ألجزيراس

ألجزيراس، الواقعة في جنوب إسبانيا، بالقرب من مضيق جبل طارق، هي إحدى أهم النقاط لوصول المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون البحر المتوسط من المغرب.

مهاجرون غير نظاميين على متن قارب شمال المغرب متجهون نحو إسبانيا

تنطلق قوارب الهجرة الصغيرة من السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة من مدن طنجة والعرائش، متجهة نحو السواحل الإسبانية عبر مضيق جبل طارق. هذا المسار يُعتبر من أقصر الطرق نحو أوروبا، إذ لا يتعدى 14 كيلومترا ولكنه لا يخلو من المخاطر بسبب التيارات القوية في المضيق البحري بين إفريقيا وأوروبا.

يشكل المغاربة والجزائريون الجزء الأكبر من المهاجرين الذين يصلون إلى ألجزيراس. فخلال الأسابيع الأخيرة من سبتمبر، تم تسجيل وصول حوالي 1500 مهاجر إلى السواحل القريبة من هذه المنطقة الإسبانية، معظمهم من المغرب والجزائر.

 

المصدر: أصوات مغاربية