Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

"وان تو ثري فيفا لالجيري".. روايتان للهتاف الخالد للمنتخب الجزائري

20 أكتوبر 2023

تصدح حناجر مشجعي المنتخب الجزائري بهتاف شهير في كل مبارياته هو "وان تو ثري فيفا لالجيري" One, two, three viva l'Algérie، حتى بات يعرف بالهتاف الخالد للمنتخب.

والهتاف مزيج من ثلاث لغات؛ الإنجليزية والإسبانية والفرنسية. فما قصته؟ كيف وأين ظهر ولماذا جاء بثلاث لغات؟

الرواية الأولى

يُجمع رياضيون ومتابعون للشأن الرياضي بأن أول ظهور لهذا الهتاف في مدرجات الملاعب، كان في كأس العالم لكرة القدم سنة 1982 التي احتضنتها إسبانيا.

ففي هذه السنة تأهل المنتخب الجزائري لأول مرة في تاريخه إلى كأس العالم بعد عشرين عاما على الاستقلال، وكان ذلك حدثا تاريخيا في الجزائر.

كان على الجماهير أن تهتف للمنتخب حتى تشجّعه في أولى مقابلاته ضد منتخب ألمانية الاتحادية، والتي انتهت بفوز تاريخي بهدفين لهدف وقّعهما المهاجمان لخضر بلومي وصالح عصّاد.

في هذه اللحظة ظهر الهتاف من بين الجماهير "وان تو ثري فيفا لالجيري" باللغات الثلاث، وهو ما جعله مفهوما لدى جميعا من شاهد المباراة سواء من إسبان أو إنجليز أو فرنسيين.

الرواية الثانية

لكن رواية ثانية تقول إن الهتاف ظهر أولا العام 1974، أثناء مباراة ودّية بين المنتخب الجزائري ونادي "شيفيلد يونايتد" الإنجليزي بملعب وهران غربي البلاد.

ويقول أنصار هذه الرواية إن الهتاف جاء بمناسبة فوز المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف لصفر، وأنّه كان موجّها للنادي الإنجليزي حتى يفهم معناه، أحصى فيه المشجعون عدد الأهداف "وان تو ثري" وأتبعوها بـ"فيفا لالجيري"، ويعني "واحد إثنان ثلاثة، تحيا الجزائر".

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" أكّد المحلل الرياضي الجزائري ياسين معلومي بأن هذا الهتاف ظهر - بحسب شهادات استقاها من لاعبين جزائريين في منتخب الثمانينات – خلال "اللقاءات التحضيرية لمنافسات كأس العالم 1982، حيث خاض المنتخب لقاءات ضد منتخبات البيرو وريال مدريد وغيرها، ومن هنا بدأ المشجعون يرددون هذا الشعار".

وأضاف معلومي "طار هذا الهتاف مع المشجعين إلى كأس العالم في إسبانيا وهناك بات معروفا عالميا وأخذ صيتا كبيرا، ومن يومها صار ملاصقا ليس فقط لمنتخب كرة القدم وإنما لكل الرياضات الجزائرية سواء كرة اليد أو الطائرة وغيرها، لقد بات علامة جزائرية مسجّلة فعلا".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مسجد تينميل التاريخي بالمغرب
من أشغال ترميم مسجد تينميل التاريخي في المغرب

بعد صمود استمر لقرابة تسعة قرون، تعرض "المسجد الكبير" في تينمل المغربية لدمار كبير بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل عام، فانهارت قبابه المنحوتة يدويًا وأقواسه الأثرية.

أصبح المسجد في حالة دمار شامل ، حسب تقرير لـ"أسوشيتد برس" ، فمالت مئذنته وتحولت قاعة الصلاة داخله إلى فضاء مملوء بالحطام، وتهدمت جدرانه الخارجية.

ورغم الخراب الذي لحقه، ظل المكان مقدسا لدى سكان تينمل، إذ حمل القرويون جثث 15 شخصًا من ذويهم كانوا قد لقوا حتفهم في الزلزال، ونقلوها إلى مكان أمام المسجد المدمر.

محمد حرتاتونش أحد سكان تينمل الذي فقدوا أبناءهم كان قد ساعد في حمل جثة ابنه عبد الكريم، ذي الثالثة والثلاثين عاما، الذي توفي تحت الأنقاض، بينما كانت القرية تنتظر يومًا ونصف اليوم لوصول فرق الإنقاذ.

وبعد عام على مرور الزلزال، تمت إزالة الأنقاض بالقرب من منزل حرتاتوش شبه المدمر، بينما يبدي سكان تينمل حماسة لإعادة ترميم المنازل والمسجد، حيث يعد الموقع رمزًا للفخر ومصدرًا للدخل في منطقة تعاني من تدهور البنية التحتية والوظائف منذ زمن بعيد.

وخلف الزلزال الذي وقع في سبتمبر 2023 موتا ودمارًا، إذ أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص، ودمر حوالي 60 ألف منزل، وهدّم 585 مدرسة. وتقدّر الحكومة تكلفة إعادة بناء ما تدمر بنحو 12.3 مليار دولار.

لافتة تدل على مسجد تينمل التاريخي

كما أدى الزلزال إلى تدمير الطرقات تدميرًا شاملًا، بما في ذلك ممر جبلي يربط مراكش بتينمل وبعض القرى الأكثر تضررًا.

ترميم المسجد 

وحاليا يبحث العمال تحت الأنقاض عن قطع المسجد المفقودة، حيث يقومون بتكديس الطوب القابل لإعادة الاستخدام وفرز الزخارف المتبقية، استعدادًا لإعادة بناء المسجد بأكبر قدر ممكن من المواد المتاحة.

وعلى الرغم من أن جهود الترميم لا تقارن بالخسائر البشرية، إلا أنها تُعد من أولويات المغرب في مسعاه لإعادة البناء.

وإلى وقت قريب، كان ينظر إلى الجامع الكبير على أنه "معجزة من عمارة شمال إفريقيا، بهندسته الفريدة وأقواسها المنحوتة يدويًا.

وتتعاون وزارتا الشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة مع معماريين ومهندسين مغاربة للإشراف على المشروع، كما أرسلت روما المهندس المعماري المغربي الأصل ألدو جورجيو بيتزي لتقديم المساعدة. 

مشهد عام لمسجد تينمل التاريخي قبل تعرضه لدمار بسبب الزلزال

وقال وزير الشؤون الإسلامية، أحمد توفيق، لوكالة أسوشييتد برس "سنعيد بناء المسجد استنادًا إلى الأدلة والقطع المتبقية".

ظروف صعبة

على الرغم من فقدان من قضوا إثر الزلزال، يشعر المغاربة أيضًا بالحزن لفقدان تراثهم الثقافي. إذ تنتشر المساجد والأضرحة والحصون الأثرية في المنطقة، وتؤرخ لحضارات حكمت انطلاقا من هذا المكان في حقب سابقة، على غرار الموحدين والمرابطين.

وتعتبر البلاد تينمل مهدًا لإحدى أكثر حضاراتها شهرة، إذ كان المسجد مصدر إلهام للعديد من المواقع الدينية في مراكش وإشبيلية، لكنه تعرض للإهمال مع مرور الزمن.

عمال منهمكون في أعمال إعادة الترميم

وتعمل الحكومة  الآن على تطوير برنامج شامل لإعادة البناء وتحسين الظروف العامة في المناطق المتضررة. ويأمل سكان القرية أن يصبح المسجد رمزًا لإعادة الاستثمار في واحدة من أفقر مناطق المغرب.

Girls contemplate their village in Douar Imaounane, in Morocco's el-Haouz province in the High Atlas Mountains south of…
في ذكرى زلزال الحوز.. أين وصلت خطة الحكومة لإعادة إعمار المناطق المتضررة؟
بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

في المقابل، ينتقد ناشطون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم".

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

المصدر:  أسوشييتد برس