Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شريف حماني
كانت كل أغاني شريف حماني عن الصداقة والحب والثقافة والانتماء الأمازيغي والوالدين

نعى ناشطون ورسميون جزائريون على شبكات التواصل الفنان شريف حماني، قُطب الأغنية الملتزمة في منطقة القبائل وسط الجزائر، الذي رحل الجمعة في مستشفى بباريس عن 67 عاما، إثر مرض عضال.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية على موقعها الإلكتروني، إن حماني "اشتهر على الساحة الفنية الوطنية منذ الثمانينات.. وترك إرثا فنيا تستلهم منه الأجيال الصاعدة" .

وهزّ خبر رحيل حماني الساحة الفنية في الجزائر، حيث نعت وزيرة الثقافة صورية مولوجي الفنان الراحل، عبر منشور على الحساب الرسمي للوزارة في فيسبوك، وقدمت تعازيها لذويه.

ودوّن الناشط نبيل فرحي على فيسبوك، واصفا حماني بـ"الاستثنائي في فنّه"، فقال "توفي شريف حماني.. استثنائي هو تراثه الفني، ونحن نشكره بصدق على ذلك وسوف تستمر أعماله لمرافقتنا، وأتقدم بالتعازي لأسرته وأصدقائه وجميع المقربين منه".

ومن أبرز أغاني حماني "آ ثالا" وتعني المنبع، كما استلهم منه فنانون أمازيغ من منطقة القبائل الكثير من الأغاني مثل معطوب الوناس.

ووُلد حماني، الملقب بـ"دّا شريف"، في 22 ماي 1956 بمنطقة بني دوالة بولاية تيزي وزو وسط الجزائر.

كان مولعا منذ صغره بالطرب الشعبي القبائلي، حيث تأثرا بكبار فناني المنطقة من أمثال؛ سليمان عازم والشيخ الحسناوي وطالب رابح وغيرهم.

تعرّف الجمهور الجزائري على حماني أول مرة سنة 1974 وهو في 18 من العمر، من خلال برنامج إذاعي على القناة الإذاعية الثانية، يستعرض فيه الفنّانون الهواة موهبتهم في الغناء من كل مناطق البلاد.

كان على حماني ألا يبقى هاويا خصوصا وأنه عاشق كبير للفن، فدخل معهد الموسيقى بالعاصمة وتعلم الموسيقى وأصول الفن وتخصص في الطابع القبائلي.

في العام 1983 كانت الانطلاقة الفعلية لـ"دّا شريف" حيث صار يطلّ على الجمهور في المهرجانات الغنائية وعلى التلفزيون، ومن أشهر أغانيه؛ "إنتاس إ يماس" (أخبروا والدته) و"أور سقار جيغكم" (لا تقولي بأنني تركت) و"غاراناغ اد شهدن" (ستشهد علينا الدموع) و"لا تواليغ" ( إنني أرى) و"كس أوغور" ( لا تقلق ) وغيرها من الأغاني.

كانت كل أغاني شريف حماني عن الصداقة والحب والثقافة والانتماء الأمازيغي والوالدين، بألحان هادئة وصوته الرخيم.

وتعرف الجزائر، ومنطقة القبائل خصوصا، الفنان الراحل بأنه أحد أيقوناتها الكبرى فنّيّا، سافر إلى عواصم عديدة وكان سفيرا للغناء الأمازيغي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Couples sign the civil registry during a collective wedding in the village of Imilchil in central Morocco's High Atlas…
لحظة عقد قران زوج ضمن احتفالات إملشيل

بدأت نهاية الأسبوع الماضي بالمغرب مراسم موسم إملشيل الشهير، والذي يعرف بتنظيم عقد قران جماعي على هامشه.

وشهد الموسم عقد قران 30 عريساً وعروساً، ضمن طقوس تقليدية متوارثة، داخل خيمة كبيرة من الوبر، جوار ضريح "سيدي أحمد أولمغني". 

واصطفت العرائس اللاتي يطلق عليهن بالأمازيغية "تسلاتين"، والعرسان المعروفون محليا بـ"إسلان"، في انتظار دورهم للتقدم أمام محكمة الأسرة التي يمثلها قاضيان في مكان الحفل.

يتميز موسم إملشيل بطقوس خاصة

وترتبط منطقة إملشيل، الواقعة في قلب جبال الأطلس الكبير، بموسم الخطوبة الذي تُنظمه المنطقة كل شهر سبتمبر. 

وتعود جذور هذه المناسبة إلى أسطورة حب حدثت في الأزمنة الغابرة، تقول إن شاباً من قبيلة آيت إبراهيم أُغرم بفتاة من قبيلة آيت عزا، واتفقا على الزواج، إلا أن الصراع والعداوة بين القبيلتين حالا دون إتمام زواجهما. غادرا في اتجاه الجبال، فأغرق الفتى نفسه في بحيرة أصبحت اليوم تحمل اسم إيسلي (العريس) وأغرقت الفتاة نفسها في بحيرة أخرى تحمل اسم تسليت (العروس).

ينتمي الأزواج لقبائل المنطقة

رواية أخرى تقول إن هاتين البحيرتين ما هما إلا دموع الحبيبين اليائسين، وتذكر أن شيوخ قبيلة آيت إبراهيم وآيت عزا "قرروا التكفير عن خطيئتهما" بإقامة موسم سنوي للزواج، ليصبح هذا التقليد رمزاً للصلح والوحدة بين قبائل المنطقة.

رواج تجاري تشهده المنطقة على هامش الموسم

يمثل موسم "سيدي حماد أولمغني"، كما يسمى محليا، فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية وتعزيز التقاليد الثقافية، حيث يتوافد الناس من مختلف المناطق للاحتفال بهذا الحدث الفريد الذي يجسد الحب والتسامح.

 

المصدر: أصوات مغاربية/وكالات