Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

في ذكراها الـ 69.. هكذا تأسست جبهة التحرير لقيادة الثورة الجزائرية

23 أكتوبر 2023

تمر اليوم الإثنين 69 سنة على تأسيس جبهة التحرير، الجناح السياسي لجيش التحرير الذي قاد الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر 1954.

جاء تأسيس نفسه عقب اجتماع "مجموعة الست التاريخية"، التي كانت تضم محمد بوضياف، العربي بن مهيدي، مصطفى بن بولعيد، كريم بلقاسم، ديدوش مراد ورابح بيطاط، بالجزائر العاصمة يوم 23 أكتوبر 1954، لوضع اللمسات الأخيرة للثورة وتحديد تاريخ اندلاعها، وتسمية الجيش والجبهة.

من اللجنة الثورية إلى الجبهة

منذ بداية التخطيط للعمل المسلح ضد الاستعمار الفرنسي، قرر مناضلو الحركة الوطنية تأسيس ذراع يحضر لهذا النشاط بسرية تامة، فكان ميلاد اللجنة الثورية للوحدة والعمل في مارس 1954 بالجزائر العاصمة التي قادها أعضاء من الجناح المركزي لحزب حركة انتصار الحريات الديموقراطية لزعيمها مصالي الحاج"، حسب الباحث في تاريخ الجزائر، محمد بن ترار.

ويقول بن ترار إن "تفكير القادة برئاسة محمد بوضياف توصل لاحقا إلى فكرة إطار سياسي يجمع كافة التيارات السياسية التي كانت تنشط في الثلاثينيات والأربعينيات في الجزائر".

ويشير المتحدث إلى أنه برغم دور اللجنة الثورية التي "مهدت لاجتماع مجموعة الـ22 التاريخية لاحقا، وخططت للثورة، وقراراتها في اجتماع 23 أكتوبر بالعاصمة بحضور ستة من قيادييها، كان لزاما تأسيس هيكل يمثل الذراع السياسي للعمل المسلح ويجمع كافة التيارات، وحل اللجنة الثورية التي انتهى دورها".

لم تتسرب الأخبار عن تأسيس الجبهة وموعد اندلاع الثورة الجزائرية الذي بقي سرا بين قياداتها التي وزعت المهام على أعضائها.

وفي هذا الصدد، يقول بن ترار في حديثه لـ "أصوات مغاربية" إن "مصطفى بن بولعيد تولى قيادة المنطقة الأولى (الأوراس شرق الجزائر) وديدوش مراد المنطقة الثانية (الشمال القسنطيني)، وكريم بلقاسم المنطقة الثالثة (القبائلية) ورابح بيطاط المنطقة الرابعة (الوسط) والعربي بن مهيدي المنطقة الخامسة (الغرب)، لتقود الجبهة الثورة في شكلها المتفق عليه".

الذراع السياسي للثورة

ويشير بن ترار إلى أن القادة الستة كلفوا محمد بوضياف بالتواصل مع الوفد الخارجي وقد "تنقل بعد اجتماع 23 أكتوبر للعاصمة المصرية القاهرة مجتمعا بكل من أحمد بن بلة، حسين آيت أحمد ومحمد خيضر، الذين أبلغهم بقرارات المجموعة وإذاعة بيان أول نوفمبر من إذاعة "صوت العرب".

وفي هذا السياق، يقول أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر، علال بيتور، إن بيان أول نوفمبر "كان دستورا مختصرا للثورة"، وقد تضمن وفق المتحدث "عبارات ومفردات هادئة رغم أنه كان إعلان ثورة"، وأن لغته السياسية "طغت على الخطاب العسكري، عندما وضع إعلان ميلاد جبهة التحرير ضمن المحور الأول للقرارات الصادرة عن القيادة الشبانية".

ويشير علال بيتور في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن قادة الثورة أطلقوا على ميلاد جبهة التحرير عنوان (الحركة التجديدية). ويفسر المتحدث الأولوية التي منحها هؤلاء القادة في بيان أول نوفمبر للإعلان عن التنظيم السياسي الجديد قبل العسكري بـ"الوعي بأن الغطاء السياسي هو الذي يمنح الشرعية للعمل العسكري".

ويوضح المتحدث أن الهدف من تأسيس جبهة التحرير كان "التأكيد للعالم أن النشاط المسلح المعلن عنه، ليس تمردا ولا عملا تخريبيا، وإنما ثورة تقودها طبقة سياسية تحوز الشرعية الشعبية والسياسية".

قادت جبهة التحرير الكفاح المسلح إلى غاية الاستقلال، وتبناها قادة الاستقلال كجهاز حاكم في البلاد، وحسب علال بيتور فإنه "كان على القيادة السياسية التي تولت الحكم بعد 1962 حلها، وفتح المجال أمام الجزائريين لإنشاء الأحزاب السياسية"، ويضيف المتحدث أن ذلك "لم يحدث إلا بعد انتفاضة 5 أكتوبر1988، عندما تقرر فتح المجال أمام النشاط السياسي لمختلف التيارات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

تستقطب آلاف الزوار.. أجواء فريدة تميز القيروان التونسية في المولد النبوي

15 سبتمبر 2024

توافد عشرات الآلاف من التونسيين، السبت، إلى مدينة القيروان وسط البلاد، حيث تقام سنويا احتفالات بمناسبة المولد النبوي.

وتكتسب مدينة القيروان أهمية تاريخية عند التونسيين، إذ تضم بين أسوارها جامع عقبة بن نافع ومقام أبو زمعة البلوي الذي تحول إلى مزار يتبرك به القادمون من مختلف مدن البلاد.

ما قصة الاحتفالات بالقيروان؟

تشهد جل المدن التونسية احتفالات بالمولد النبوي، غير أن القيروان نجحت في جذب شرائح عدة خصوصا بعد تنظيم مهرجان متخصص في هذه الاحتفالات بها.

ويقول رئيس جمعية "تراثنا" التونسية، زين العابدين بلحارث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "للقيروان مكانة خاصة في قلوب التونسيين بسبب وجود معالم دينية تاريخية كجامع عقبة بن نافع ومقام أبو زمعة البلوي بها".

ويضيف بلحارث أن "تنظيم مهرجان الاحتفال بالمولد النبوي، الذي تشرف عليه جمعية متخصصة، سمح باستقطاب مئات الآلاف من الزوار لتصبح القيروان الوجهة الأولى للتونسيين خلال هذه المناسبة الدينية".

وعلى امتداد أيام، تقام العديد من الاحتفالات ذات الطابع الروحي والديني في الفضاءات العامة والمعالم التاريخية في المدينة.

ومن بين الاحتفالات الدينية التي تحظى باهتمام واسع خلال هذه المناسبة جلسات المديح النبوي والمقامات والأناشيد الدينية والحفلات الصوفية بالمساجد والفضاءات الثقافية.

كما تستفيد المدينة من توافد مئات الآلاف من الزوار  لإقامة العروض التجارية، وهي متنفس حقيقي للحركة التجارية بهذه المنطقة التي تصنف ضمن قائمة المحافظات الأكثر فقرا بتونس.

معالم رئيسية

تتعدد المعالم الدينية والتاريخية التي يحرص زوار القيروان في هذه المناسبة الدينية على اكتشافها، غير أن أهمها على الإطلاق جامع عقبة نافع الذي تُجمع مختلف الروايات على أن تشييده يعود إلى العام 670 ميلادي.

وبُني عقبة بن نافع هذا الجامع بعد "فتح إفريقية"، الاسم القديم لتونس حاليا، على يد الجيش الذي كان يقوده حينها.

ويعود شكل الجامع وحجمه الحالي إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن التاسع قبل أن يتم إدخال العديد من التحسينات وأعمال الصيانة عليه.

كما يعتبر مقام أبو زمعة البلوي ويعرف في تونس باسم مقام "سيدي الصحبي"، واحدا من المعالم البارزة التي يحرص الوافدون على القيروان على زيارتها.

وتم تشييد هذا المعلم تخليدا لذكرى الصحابي "أبي زمعة البلوي" الذي "توفي عام 654 ميلادي على إثر معركة ضد الجيوش البيزنطية قرب عين جلولة وقد دُفن جثمانه بموضع القيروان قبل تأسيسها"، حسب ما تورده وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية (حكومية) على موقعها بالإنترنت.

وتقول الروايات إن "هذا الصّحابي كان يحمل معه شعيرات من الرّسول دُفنت إلى جانبه"، ليتم لاحقا بناء مقام باسمه وذلك أثناء العهد الحفصي، وفي العام 1661 قام حمودة باشا بإضافة مدرسة إلى الضريح الذي أعيد بناؤه.

من احتفالات المولد النبوي الشريف في القيروان 💚🙏

Posted by Nayma Mansour Charmiti on Sunday, September 15, 2024

مكانة هذه المعالم الدينية في وجدان التونسيين لا تحجب الأهمية التاريخية لـ"فسقية الأغالبة" وهي الوحيدة الباقية من بين 15 حوض مائي كان موجودا، وفق ما يذكره المعهد الوطني للتراث (حكومي) على موقعه الإلكتروني.

والفسقية عبارة عن حوضين كبيرين يصل الماء إلى الحوض الأول الصغير فتنكسر حدته وتترسب منه الأتربة والأوساخ ليتدفق الزائد عليه المصفى عبر منفذ مرتفع يصب في الحوض الكبير.

وقد كان الماء يصل إلى البرك من مصادر مختلفة بعضه من جبل الشريشيرة على بعد 36 كيلومتر جنوب القيروان.

شيدت هذه الفسقية في عهد أبي إبراهيم أحمد ابن الأغلب على شكل دائري، إذ يبلغ  شعاع الكبرى 128 مترا  بينما يبلغ شعاع الصغرى 37 مترا.

 

المصدر: أصوات مغاربية