Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جنود جزائريون في استعراض عسكري بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال البلاد
جنود جزائريون في استعراض عسكري بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال البلاد

تكلف ميزانيات الدفاع البلدان المغاربية مليارات الدولارات سنوياً، تذهب جلها إلى شراء أسلحة جديدة وإصلاح العتاد القديم وتوسيع قاعدة المجندين وتكثيف التدريبات.

ورغم أن المنطقة تعيش هدوءا نسبياً في السنوات الأخيرة، إلا أن هناك اتجاه عام نحو رفع الميزانيات المرصودة للجيوش بشكل سنوي تحسباً للقلاقل العابرة للحدود.

وتُتاخم موريتانيا منطقة الساحل المضطربة، بينما تعيش ليبيا اقتتالا داخليا وتنفتح حدودها على نقاط ساخنة مثل السودان وتشاد، في حين تتخوف دول أخرى من اضطرابات مختلفة.

وفي ما يلي معطيات رقمية عن الميزانيات المرصودة للدفاع بالمنطقة:

الجزائر

تُعد الجزائر الأكثر إنفاقا على الجيش في المنطقة المغاربية، فقد زادت ميزانيتها الدفاعية للعام 2023 بأكثر من الضعف مقارنة بـ 2022 لتصل إلى أكثر من 22 مليار دولار.

وفي موازنة 2022، بلغت مخصصات الدفاع الوطني أكثر من تسعة مليارات دولار.

وتبقى موازنة وزارة الدفاع في المركز الأول في بنود الميزانية العامة للدولة، تليها موازنة وزارة المالية. 

وفي تصنيف موقع "غلوبال فاير باور" الأخير، حافظت الجزائر على صدارتها للدول المغاربية وحلت في المركز الـ26 عالميا، مسجلة تقدما مقارنة بالتصنيف السابق حيث كانت تحتل المركز 31 عالميا.

وحسب معطيات التصنيف، فقد بلغ مجموع عناصر الجيش الجزائري 465 ألفا.

المغرب

زاد المغرب، هذا الأسبوع، مخصصات قطاع الدفاع في مشروع قانون المالية لعام 2024 إلى 124.766 مليار درهم (نحو 12.47 مليار دولار)، أي ما يزيد عن تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتمثل هذه الزيادة المنصوص عليها في البند 37 والخاصة بـ"اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع"، قفزة بنحو أربعة في المئة عن مخصصات العام الماضي. 

ورفع المغرب أيضا في قانون المالية الخاص بسنة 2023 موازنة الجيش إلى قرابة 12 مليار دولار، أي بزيادة تصل إلى نحو نصف مليار دولار مقارنة بقانون المالية لعام 2022.

واحتل الجيش المغربي الرتبة 61 في التصنيف الدوري، الذي يصدره موقع "غلوبال فاير باور" المختص في الشؤون العسكرية واللوجستية. ووفقا للتصنيف، فإن البلاد لديها 200 ألف جندي في الخدمة، إلى جانب 150 ألف عنصر في الاحتياط.

تونس 

حلت تونس في المركز 74 على الصعيد العالمي، في تصنيف  "غلوبال فاير باور". وبلغ الإنفاق التونسي على الدفاع الوطني 1.18 مليار دولار في 2023، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل طفيف في مشروع موازنة 2024. 

لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة حول الأسطول العسكري الجوي التونسي، غير أن التقديرات تضع الرقم عند 152 طائرة، وسط شكاوى من تقادم هذا الأسطول. 

وفي العام 2020 وقعت تونس والولايات المتحدة وثيقة خارطة طريق لآفاق التعاون العسكري بين البلدين.

وتهدف هذه الخارطة إلى الرفع من جاهزية القوات المسلحة التونسية وتطوير قدراتها لمجابهة التهديدات والتحديات الأمنية. وتزايد الدعم الأميركي الأمني لتونس خاصة في الجوانب المتعلقة بالتدريبات والعتاد لمقاومة الإرهاب.

وخصص البنتاغون دعما للجيش التونسي بحوالي مليار دولار منذ ثورة 2011، وفقا لمعطيات سابقة أوردتها وكالة الأنباء الفرنسية عن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا.

موريتانيا 

في يونيو الماضي، صادق البرلمان الموريتاني على مشروع قانون المالية المعدل لعام 2023 والذي تضمن رفع ميزانية الجيش وقوات الأمن بمليار أوقية (نحو 26 مليون دولار) مقارنة بالقانون الأصلي.

وتحل موريتانيا في المركز 132 عالميا، بعدما كان مصنفة عام 2022 في المركز 125 عالميا في مؤشر "غلوبال فاير باور". 

 وتتوفر موريتانيا على 101 ألف جندي، منهم 31 ألفا في الخدمة و65 ألفا في الاحتياط.

ليبيا 

رغم أن ليبيا لا تتوفر على جيش نظامي موحد منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، إلا أن مؤشر "غلوبال فاير باور" صنفها في المركز 80 على صعيد العالم.

ولا توجد أرقام دقيقة عن المخصصات المالية للميليشيات المختلفة التي تحكم البلاد، بسبب صراع حكومتين ومؤسستين تشريعيتين على الإنفاق.

لكن تقريرا لـ"غلوبال فاير باور" أفاد بأن ليبيا خصصت ثلاثة مليارات دولار ونصف للدفاع، بينما لا يتجاوز أعداد عناصر الجيش الليبي 135 ألفا.

ولم يذكر المؤشر العالمي منهجية إحصاء عناصر هذا الجيش.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي
جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي

يقع جامع عقبة بن نافع بمحافظة القيروان وسط تونس، ويعد من أهم وأضخم المساجد في القارة الإفريقية والغرب الإسلامي، وأقدم مسجد في المنطقة المغاربية ويضمّ أقدم منبر في العالم الإسلامي. 

يعود إنشاء هذا المعلم الديني التاريخي إلى العهد الأغلبي، حيث شيده القائد عقبة ابن نافع في مدينة القيروان التي أسسها سنة 50 هجري (670 ميلادي) بعد فتح أفريقية وهي تونس حاليا.

ولعبت القيروان التي اتخذها الأغالبة عاصمة لهم دورا استراتيجيا خلال مرحلة الفتح الإسلامي، إذ انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا، لكن ماذا عن جامع عقبة ابن نافع الذي يسميه السكان المحليون "جامع القيروان الكبير"؟.

معلم تاريخي بارز

حظي جامع عقبة ابن نافع بالقيروان باهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي، حيث أصبح معلما تاريخيا بارزا ومهما.

خضع الجامع لإعادة صيانة وبناء بعد عقبة ابن نافع حيث تولى حسان بن النعمان الغساني هدمه كله وأبقى على المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هجري.

وفي هذا الخصوص، تشير وزارة الشؤن الدينية التونسية في تقديمها للجامع على موقعها الإلكتروني أنه كان "حين إنشائه على أغلب الظن بسيطا صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتمت توسعته وزيد في مساحتهِ عدة مرات".

وتتابع بأنه يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفظا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي، كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة.

وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولا و77 متر عرضا، وحرم الصلاة فيهِ واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئات الأعمدة الرخامية، هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة.

قبلة التونسيين في الاحتفالات الدينية

وفاء لتقليد سنوي، ما زال جامع عقبة بن نافع منذ تأسيسه، قبلة للتونسيين في الاحتفالات الدينية، وخاصة مع إحياء ليلة القدر (السابع والعشرين من رمضان) من كل سنة.

كما يتوافد سنويا مئات الآلاف من التونسيين والأجانب على مدينة القيروان وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ويتجمعون في باحات جامع عقبة بن نافع، الذي يعد من أروع المعالم الإسلامية في أفريقيا.

يشار إلى أن مدينة القيروان تحتوي على آثار ومعالم تاريخية أخرى من ضمنها مقام الصحابي أبي زمعة البلوي وفسقيات الأغالبة وبئر بروطة وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية