Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

ملحمة في مواجهة الإيطاليين.. احتفال ليبي بمعركة "الهاني الكُبرى"

25 أكتوبر 2023

أعلن في ليبيا، أمس الثلاثاء، عن الافتتاح الرسمي للنصب التذكاري المخلد لمعركة "الهاني الكبرى"، التي وقعت بتاريخ 23 أكتوبر 1911، وتعتبر واحدة من أهم المحطات التاريخية في مقاومة الليبيين للجيش الإيطالي.

وأشرف رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، رفقة مسؤولين آخرين على مراسم تدشين مشروع إعادة النصب التذكاري في العاصمة طرابس.

وقال الدبيبة إن "افتتاح النصب التذكاري يؤكد التزام حكومة الوحدة الوطنية ببناء ثوابت توحد الشعب الليبي كافة"، مشيرا إلى "مواصلة السلطات الاهتمام بجميع الرموز الشاهدة على نضال الأجداد ضد الاحتلال الإيطالي ليستذكر بها الليبيون الروابط التي تستعيد من خلالها ليبيا سيادتها".

ووقعت معركة الهاني بعد شهرين فقط من غزو القوات الإيطالية لليبيا، حيث سارع المقاومون الليبيون للذود عن بلادهم من خلال إشراك أكبر عدد من المقاومين.

يصفها المؤرخون بأكبر معركة عسكرية خاضها الليبيون ضد القوات الغازية التي حاولت السيطرة على مواقع دفاعية بالعاصمة طرابلس بهدف محاصرتها والضغط على الثوار حتى يتراجعوا إلى خلف المدينة.

استمرت المعركة  نحو 8 ساعات متواصلة، وكان من أهم نتائجها زعزعة مركز العدو وإضعاف روحه المعنوية، وخيبته فيما كان يتخيله من سهولة الاحتلال، كما استطاع المجاهدون غنم العديد من الأسلحة من الغزاة في هذه المعركة.

وتسببت المعركة في خسائر فادحة للقوات الإيطالية، إذ قتل 374 من أفرادها من بينهم منهم 12 ضابطا، بالإضافة إلى 158 جريحا، فيما توفي 170 مقاوما عن الجانب الليبي.

(( معارك الجهاد الليبي ضد الغزو الإيطالي الفاشستي الّتي جرت شهر أكتوبر 1911/10م )) #هذا هو التاريخ الليبي المُشرّف...

Posted by ‎أحمد أمبارك الشاطر‎ on Monday, October 23, 2023

وكتب أحد المدونين معلقا على ذكرى معركة "الهاني الكبرى"، "هذا هو التاريخ الليبي المُشرّف والمجيد الّذي سطّره الآباء والأجداد بحروف من ذهب في سجلَّات التاريخ، وبدمائهم الزكيّة الطاهرة الّتي روت أرض ليبيا في غربها وشرقها وجنوبها ووسطها وشمالها ومدنها وقراها وأريافها".

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

تستقطب آلاف الزوار.. أجواء فريدة تميز القيروان التونسية في المولد النبوي

15 سبتمبر 2024

توافد عشرات الآلاف من التونسيين، السبت، إلى مدينة القيروان وسط البلاد، حيث تقام سنويا احتفالات بمناسبة المولد النبوي.

وتكتسب مدينة القيروان أهمية تاريخية عند التونسيين، إذ تضم بين أسوارها جامع عقبة بن نافع ومقام أبو زمعة البلوي الذي تحول إلى مزار يتبرك به القادمون من مختلف مدن البلاد.

ما قصة الاحتفالات بالقيروان؟

تشهد جل المدن التونسية احتفالات بالمولد النبوي، غير أن القيروان نجحت في جذب شرائح عدة خصوصا بعد تنظيم مهرجان متخصص في هذه الاحتفالات بها.

ويقول رئيس جمعية "تراثنا" التونسية، زين العابدين بلحارث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "للقيروان مكانة خاصة في قلوب التونسيين بسبب وجود معالم دينية تاريخية كجامع عقبة بن نافع ومقام أبو زمعة البلوي بها".

ويضيف بلحارث أن "تنظيم مهرجان الاحتفال بالمولد النبوي، الذي تشرف عليه جمعية متخصصة، سمح باستقطاب مئات الآلاف من الزوار لتصبح القيروان الوجهة الأولى للتونسيين خلال هذه المناسبة الدينية".

وعلى امتداد أيام، تقام العديد من الاحتفالات ذات الطابع الروحي والديني في الفضاءات العامة والمعالم التاريخية في المدينة.

ومن بين الاحتفالات الدينية التي تحظى باهتمام واسع خلال هذه المناسبة جلسات المديح النبوي والمقامات والأناشيد الدينية والحفلات الصوفية بالمساجد والفضاءات الثقافية.

كما تستفيد المدينة من توافد مئات الآلاف من الزوار  لإقامة العروض التجارية، وهي متنفس حقيقي للحركة التجارية بهذه المنطقة التي تصنف ضمن قائمة المحافظات الأكثر فقرا بتونس.

معالم رئيسية

تتعدد المعالم الدينية والتاريخية التي يحرص زوار القيروان في هذه المناسبة الدينية على اكتشافها، غير أن أهمها على الإطلاق جامع عقبة نافع الذي تُجمع مختلف الروايات على أن تشييده يعود إلى العام 670 ميلادي.

وبُني عقبة بن نافع هذا الجامع بعد "فتح إفريقية"، الاسم القديم لتونس حاليا، على يد الجيش الذي كان يقوده حينها.

ويعود شكل الجامع وحجمه الحالي إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن التاسع قبل أن يتم إدخال العديد من التحسينات وأعمال الصيانة عليه.

كما يعتبر مقام أبو زمعة البلوي ويعرف في تونس باسم مقام "سيدي الصحبي"، واحدا من المعالم البارزة التي يحرص الوافدون على القيروان على زيارتها.

وتم تشييد هذا المعلم تخليدا لذكرى الصحابي "أبي زمعة البلوي" الذي "توفي عام 654 ميلادي على إثر معركة ضد الجيوش البيزنطية قرب عين جلولة وقد دُفن جثمانه بموضع القيروان قبل تأسيسها"، حسب ما تورده وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية (حكومية) على موقعها بالإنترنت.

وتقول الروايات إن "هذا الصّحابي كان يحمل معه شعيرات من الرّسول دُفنت إلى جانبه"، ليتم لاحقا بناء مقام باسمه وذلك أثناء العهد الحفصي، وفي العام 1661 قام حمودة باشا بإضافة مدرسة إلى الضريح الذي أعيد بناؤه.

من احتفالات المولد النبوي الشريف في القيروان 💚🙏

Posted by Nayma Mansour Charmiti on Sunday, September 15, 2024

مكانة هذه المعالم الدينية في وجدان التونسيين لا تحجب الأهمية التاريخية لـ"فسقية الأغالبة" وهي الوحيدة الباقية من بين 15 حوض مائي كان موجودا، وفق ما يذكره المعهد الوطني للتراث (حكومي) على موقعه الإلكتروني.

والفسقية عبارة عن حوضين كبيرين يصل الماء إلى الحوض الأول الصغير فتنكسر حدته وتترسب منه الأتربة والأوساخ ليتدفق الزائد عليه المصفى عبر منفذ مرتفع يصب في الحوض الكبير.

وقد كان الماء يصل إلى البرك من مصادر مختلفة بعضه من جبل الشريشيرة على بعد 36 كيلومتر جنوب القيروان.

شيدت هذه الفسقية في عهد أبي إبراهيم أحمد ابن الأغلب على شكل دائري، إذ يبلغ  شعاع الكبرى 128 مترا  بينما يبلغ شعاع الصغرى 37 مترا.

 

المصدر: أصوات مغاربية