Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجنرال ديغول
الجنرال شارل ديغول عيّن رجاله على رأس منظمة "اليد الحمراء"

في مثل هذا اليوم رفضت الحكومة الجزائرية المؤقتة عرض الرئيس الفرنسي شارل ديغول الذي سماه "سلم الشجعان"، والذي دعا من خلاله الثوار إلى النزول من الجبال مقابل الصفح وتنظيم انتخابات محلية في الجزائر. 

فما هي أسباب رفض الحكومة المؤقتة عرض ديغول الذي جاء بعد نحو أربع سنوات على اندلاع الثورة الجزائرية.

"مشاريع ديغولية"

بحلول سنة 1958 كانت الثورة الجزائرية قد سجلت تقدما عسكريا وسياسيا وديبلوماسيا، جعل منها واقعا لا مفر في الحسابات الفرنسية، يقول الباحث في تاريخ الجزائر، محمد بن يوب، مضيفا أن "ثباتها واستمراريتها في تنفيذ العمليات والمعارك أدى إلى حالة من التوتر السياسي والأمني بفرنسا، نتج عنه تمرد القيادة العسكرية للجيش الفرنسي بالجزائر في ماي 1958 على باريس بعدما اتهمت الحكومة بعجزها عن توفير الاحتياجات المادية والعسكرية لمواجهة الثورة".

ويتابع بن يوب في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن تمرد جنرالات الداخل في ربيع 1958، "كان من الأسباب التي أدت إلى عودة الجنرال ديغول للحكم في 1 يونيو 1958، حيث أعلن عن حزمة من المخططات لمواجهة الثورة عسكريا وسياسيا".

هكذا، يقول المتحدث "اقتنع المجتمع الفرنسي بإمكانيات الجنرال العائد إلى ساحة المعركة، وعاشت الثورة في تلك الفترة حصارا قاسيا قاومته بشجاعة، مما أدى بديغول إلى انتهاج سياسة الاحتواء من خلال مشروع قسنطينة لإدماج الجزائريين في الحياة المدنية وبناء السكنات ودعمهم ماديا، ثم عرض سلم الشجعان لاحقا".

مع ذلك، فإن "سلسلة المشاريع الديغولية فشلت فشلا ذريعا أمام وعي قادة الثورة بأن حل القضية الجزائرية يمر حتما عبر مفاوضات ثنائية تنتهي بنيل الاستقلال" يوضح بن يوب، مشيرا إلى أن ديغول أعلن إثر ذلك عن "سلم الشجعان" في 23 أكتوبر 1958 حيث "دعا الثوار إلى الاستسلام دون شرط، عبر التواصل مع القيادات العسكرية الفرنسية المتواجدة في المواقع القتالية بمختلف مناطق الجزائر، ورفع الأعلام البيضاء، وأن يعودوا لحياتهم الطبيعية دون المساس بهم"، وهو العرض الذي كان القبول به "سيعتبر إذلالا للثوار والثورة" وفق تعبير المتحدث. 

"استسلام وليس تفاوض"

من جهته، يوضح  الباحث في الثورة الجزائرية، سعيد شيكدان، أن "جملة ديغول الشهيرة (أقول من دون لُبس، إن أغلب رجال الثورة قد قاتلوا بشجاعة، وإنني على ثقة بأنه لما يأتي سلم الشجعان ستُمحى الأحقاد) لم تلق الصدى المطلوب"، والأمر نفسه بالنسبة للعرض الخاص بتنظيم انتخابات تشريعية ومحلية، إذ أن "كل هذه العروض لقيت رفضا قاطعا من الحكومة المؤقتة".

ويضيف شيكدان في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "الحكومة المؤقتة على لسان فرحات عباس، اعتبرت عرض ديغول استسلاما وليس تفاوضا، ورفضت ذلك لأنها كانت تريد أن يعترف ديغول بنهاية الاستعمار وتقرير مصير الجزائر، والإعلان عن وقف إطلاق النار، وهي شروط أعلنتها في ردها عليه".

وبحسب شيكدان فإن عرض ديغول "كان يهدف إلى القضاء نهائيا على الثورة، وحتى خلق انشقاق بين قياداتها في حالة الرفض، والدفع بهم إلى الشك في وفاء بعضهم البعض لخيار القتال ضد الاستعمار، كما كان يهدف إلى تجريدها من الدعم الشعبي الذي حظيت به بعد 4 سنوات من القتال الشرس".

كما أن ديغول وفق المتحدث ذاته "كان همه الأول وضع حد للأزمة السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تسببت فيها الثورة، وضمان مصدر مستقر لثراء الاقتصاد الفرنسي بإنهاء الحرب وتثبيت باريس سلطتها وتواجدها في الجزائر بشكل نهائي خصوصا عقب اكتشاف النفط"، مردفا بأن "إصرار الحكومة المؤقتة على الخيار الاستقلالي أنهى أحلام الجنرال الذي اعترف مع نهاية 1959 بحق الجزائريين في تقرير مصيرهم".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

أوسكار

أعلنت اللجنة الجزائرية لانتقاء الأفلام عن اختيار الفيلم الروائي الطويل "196 متر/ الجزائر" لتمثيلها في مسابقة الأوسكار في دورتها الـ97 ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي التي ستجرى في مارس 2025، حسب بيان للمركز الجزائري لتطوير السينما.

وقبل الجزائر، رشح المغرب فيلم "الجميع يحب تودا" لمخرجه نبيل عيوش الذي يدور حول قصة درامية لفتاة تهوى الغناء للمنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي، فيما ستعلن تونس لاحقا عن اختيارها.

"196 متر/ الجزائر"

يروي الفيلم قصة طبيبة نفسية تسعى رفقة مفتش شرطة لحل لغز اختطاف فتاة صغيرة، ما يقودهما إلى الغوص في أحداث غامضة من الماضي. 

الفيلم إنتاج جزائري كندي مشترك، انطلق تصويره بالعاصمة الجزائرية سنة 2022، أما السيناريو فهو لمخرجه طالب بن دياب، بينما يلعب دور البطولة فيه كل من هشام مصباح، مريم مجكان، علي ناموس ونبيل عسلي.

وحاز الفيلم، في وقت سابق، على الجائزة الكبرى للمهرجان السينمائي الدولي "فليكرز رود أيلند" بالولايات المتحدة.

وأشارت لجنة انتقاء الأفلام بالجزائر أن "196 متر/ الجزائر" مرشح عن فئة "أفضل فيلم روائي عالمي"، بتمويل من وزارة الثقافة الجزائرية، مضيفة أنها تأمل أن "يحقق هذا الفيلم إنجازات جديدة تساهم في تعزيز الهوية الثقافية الجزائرية، وتفتح آفاقًا أكبر للسينما المحلية في المحافل العالمية".

المغرب.. "في حب تودا"

أعلن المركز السينمائي المغربي، مطلع سبتمبر، ترشيح فيلم "في حب تودا" للمخرج نبيل عيوش، ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي بمسابقة الأوسكار لسنة 2025. واختير الفيلم من بين ستة أعمال سينمائية أخرى.

ويتناول الفيلم، في إطار درامي اجتماعي، قضايا تتعلق بالتغيرات التي يعرفها المجتمع المغربي، من خلال قصة حب معقدة تجمع بين التحديات الإنسانية والاقتصادية، ضمن زوايا مختلفة تتناول الفوارق الاجتماعية والتقاليد المتوارثة.

 

وشارك المغرب في مسابقة جائزة أوسكار هذا العام بفيلم "كذب أبيض" للمخرجة أسماء المدير، الذي تأهل إلى المرحلة الثانية من التصويت في سباق  الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وسبق أن حاز على النجمة الذهبية في مهرجان مراكش الدولي في دورته العشرين 2023، وقد تنافس مع 14 فيلماً أجنبياً آخر في المرحلة الثانية من التصويت، بعد أن تأهل من بين 88 فيلماً مشاركا.

تونس.. بدء سباق الترشيحات

تنكب لجنة تابعة للمركز الوطني للسينما والصورة في تونس، منذ منتصف أغسطس، على اختيار الفيلم الذي سيمثل البلد في مسابقة جوائز أوسكار 2025 ضمن فئة "أفضل فيلم أجنبي".

 وكان المركز حدد يوم 30 أغسطس كآخر أجل لتلقي الترشيحات.

مغاربيون في الأوسكار

لفتت مشاركة الجزائر في مسابقة جوائز الأوسكار مميزة النظر في دورات سابقة، ويعتبر فيلم "زاد"، للمخرج الفرنسي اليوناني الأصل كوستا غافراس، الفيلم الجزائري الوحيد في العالم العربي الذي نال جائزة أفضل فيلم أجنبي بالمسابقة سنة 1970.

كما شاركت الجزائر بمسابقة الأوسكار لعام 2023 بالفيلم الطويل "إخواننا" للمخرج رشيد بوشارب الذي سبق أن شارك أيضا في أوسكار 2011 بفيلم "خارج عن القانون".

وشاركت تونس في مسابقة جوائز أوسكار 2024 بفيلم" بنات ألفة" للمخرجة كوثر بن هنية، وهو روائي وثائقي من بطولة هند صبري، ونور قروي. وتدور أحداثه، المستوحاة من قصة حقيقية، حول امرأة تونسية تدعى "ألفة" تتأرجح يومياتها بين النور والعتمة، قبل أن تختفي ابنتيها.

وقطع ترشيح الفيلم مسارا متقدما بعدما اختير ضمن القائمة المختصرة النهائية لجوائز الأوسكار 2024 في قسم أحسن فيلم وثائقي، وبذلك يكون "بنات ألفة" أكثر الأفلام التونسية اقترابا من التتويج بإحدى جوائز الأوسكار.

 

المصدر: أصوات مغاربية