"من السيليساو" إلى "البلوز" و"الماتادور"، تبنّت المنتخبات الوطنية لكرة القدم عبر العالم ألقاباً خاصة بهدف خلق هوية مميزة تجمع بين العناصر التاريخية والرموز الثقافية والجغرافيا الخاصة بكل بلد.
وتبرز هذه الألقاب بشكل أساسي في البطولات العالمية الكبرى، إذ تتحول التميمات والملابس والألوان الخاصة بكل منتخب إلى علامة تجارية في الحملات التسويقية لبيع القمصان والقبعات وغيرها من وسائل التشجيع للمعجبين.
وفي ما يلي أسماء وأصل ألقاب المنتخبات المغاربية:
أسود الأطلس
يُلقب المنتخب المغربي لكرة القدم بـ"أسود الأطلس"، وهي إشارة واضحة إلى "الأسد البربري" الذي استوطن جبال الأطلس، وهي سلسلة جبال شهيرة في البلاد.
تُعد هذه النوعية من الأسود (المعروفة أيضا بـ"أسود شمال أفريقيا") منقرضة الآن، لكنها ظلت رمزا للفخر الثقافي والتاريخي للمملكة، إذ تظهر في العديد من الشعارات والأعلام والتمثيلات الثقافية.
ولقب المنتخب المغربي بـ"أسود الأطلس" يرمز للقوة والشجاعة والنبل، وهي صفات قوية يتغنى بها المشجعون.
نسور قرطاج
تُستخدم عبارة "نسور قرطاج" للإشارة إلى المنتخب التونسي، ويعكس اللقب الأهمية التاريخية للحضارة القرطاجية الضاربة في القدم، والتي أسستها أميرة فينيقية تدعى "ديدو" سنة 814 قبل الميلاد.
ويحمل "النسور" و"قرطاج" معاً دلالة رمزية كبيرة تجمع بين القوة الشديدة، خاصة وأن قرطاج كادت أن تغزو الإمبراطورية الرومانية، كما أن النسور تتميز بالقوة وخفة الحركة.
ومنذ الاستقلال، تبنى المنتخب التونسي هذا اللقب الذي يعكس تطلعات الفريق لمنح الهيبة للمنتخب التونسي في أوساط المنافسين وتعزيز الشعور بالفخر الهوياتي وسط المشجعين.
ثعالب الصحراء
يُطلق على المنتخب الجزائري لقب "ثعالب الصحراء" (الفنك) وأحياناً يلقب بـ"محاربي الصحراء".
ويعتبر ثعلب الفنك (Fennec) من الحيوانات الليلية التي تنتشر بشمال أفريقيا، وتتميز بقدرتها الشديدة على التكيف مع أسوأ الظروف الصحراوية بفضل أسلوبها الخفيف والمرن وسعة الحيلة في الإيقاع بالفرائس.
وخفة الحركة والسرعة والذكاء مميزات مرغوبة في الفرق الرياضية من أجل النجاح على رقعة الميدان.
ومثل تونس والمغرب، تم استخدام لقب مرتبط بالحياة البرية للبلاد من أجل تسليط الضوء على عنصر بارز من التراث الطبيعي المحلي.
المرابطون
يُعرف المنتخب الموريتاني بلقب "المرابطون"، وهو مصطلح تاريخي مثله مثل "قرطاج"، ينطوي على أهمية ثقافية وتاريخية كونه يحيل على "حركة المرابطين" .
ومفردة "المرابط" في المعجم العربي تعني "الحارس" أو "المحارب" المدافع عن الثغر، وهو لقب ملائم في مباريات كرة القدم، حيث يحتاج الفريق إلى القوة والمرونة اللازمة لحماية الشباك من هجمات الفُرق المنافسة.
وإضافة إلى ذلك، يُعزز لقب هوياتي مثل "المرابطون" الشعور بالقوة والفخر والوحدة وسط المعجبين.
فرسان المتوسط
يطلق لقب "فرسان المتوسط" على المنتخب الليبي نظراً لجغرافيا البلاد المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
ويحمل هذا اللقب رمزية توحي بالقتالية والشجاعة والنبالة، التي يتميز بها الفرسان.
ويحمل اختيار "الفرسان" أهمية ثقافية محلية مستوحى من التقاليد التاريخية المرتبطة بالفروسية والبطولة في ليبيا، ما يمنح عشاق المنتخب الليبي شعورا مشتركاً بالفخر الوطني في المدرجات.
- المصدر: أصوات مغاربية
