امرأة جزائرية خلال الفترة العثمانية ترتدي الخلخال بورطلين

"الخلخال بورطلين" حليّ من الذهب الخالص في الأصل وهناك من يصنعه من الفضة، ترتديه المرأة بالجزائر وتونس قديما في رجليها.

عُرف بهذا الاسم في الجزائر وتونس خصوصا بسبب وزنه الذي يصل إلى رطل لكلّ فردة منه، ما يجعله يزن كيلوغراما واحدا للفردتين معا.

بالنسبة لشكله فهو دائري غير مغلق يكون رأساه مدبّبين وأحيانا يشبه رأساه الأفعى، وتختلف الروايات في البلدين حول أصول هذه القطعة الثمينة.

روايتان

تقول رواية شفهية متداولة شعبيا في الجزائر، إن أصل هذا الخلخال يعود إلى عروس فرعونية تدعى "إزيس" فرّت من زوجها "حنّي" في مصر وهي ترتديه متحمّلة ثقله حتى وصلت إلى سيرتا (مدينة قسنطينة حاليا بالجزائر وكانت عاصمة نوميديا قبل الميلاد).

واستنادا إلى هذه الرواية كانت العروس تلبسه في الشهر الأول من زواجها وتتحمّل ثقله، حتى لا تخرج من بيت زوجها إذا اشتاقت إلى بيت أبيها.

لكن رواية أخرى تقول إن قصة خلخال بورطلين حقيقية، وتتعلق بامرأة ذات حسب ونسب كانت تلبس هذا الخلخال تزوّج عنها زوجها بامرأة ثانية وغادرها سبع سنوات، ثم ندم وعاد إليها لكنه لم يجدها إذ توفّيت فحزن عليها حزنا شديدا.

كتب الزوج الحزين شعرا في زوجته الأولى تحوّل إلى أغنية لاقت انتشارا كبيرا، ومن أشهر من غناها الفنانة الجزائرية فضيلة دزيرية والشيخ توفيق تواتي، وهي بعنوان "يا مولاة الخلخال بورطلين". وتقول كلمات الأغنية:

آه يا بلارج يا طويل القايمة

آه يا ساكن بين الغرف الاثنين

لا ترعاش في بحيرتي لا لا

مولاة الخلخال بورطلين

الجويني و"الخلخال بورطلين"

في تونس ترتدي النسوة أو العرائس هذا الخلخال وهو قطعة زينة أساسية قديما أيضا، ويختلف الخلخال التونسي عن نظيره الجزائري في كونه مغلقا بشكل تام وكأنّ عليه قُفلا.

وقد تغنى به فنانون أبرزهم الهادي الجويني، حيث تقول كلمات الأغنية:

خلخال على البعد سمعناه حسه حس بيانو

ذهب في ساق مولاه يواتيه مدة زمانو

فوق الحنة خلخال بورطلين فوق الحنّة

عن ركزته ميلين تسمع رنّة

المصدر: أصوات مغاربية