Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People wave Libyan flags to mark the 11th anniversary of the uprising that toppled former President Moammar Gadhafi in 2011 in…
الأوضاع في ليبيا تسير نحو التأزم وتحذيرات من واشنطن والأمم المتحدة

منذ خروجها أول مرة كعمل غنائي قُدم بجامعة بنغازي، في ظروف مختلفة تماماً، عام 2005، ارتبطت قصيدة "سوف نبقى هنا" لمؤلفها الطبيب الليبي عادل المشيطي في أذهان الكثير من الليبيين والعرب بمعاني الصمود والمقاومة ابتداء من ثورة ليبيا 2011 وانتهاء بحرب غزة الحالية.

ومع اشتداد ظروف الحرب في قطاع غزة انتشرت مقاطع جديدة لأشخاص أو مجموعات ينشدون القصيدة التي تحولت إلى أيقونة للثبات والصمود في مواجهة الظلم والقوة، رغم أن مؤلفها ومنشدها قد ألقاها في ظروف بعيدة عن الحروب والصراعات.

قصيدة تروي قصة كفاح

وكما يرويها المؤلف الطبيب الليبي عادل المشيطي، ولدت قصيدة "سوف نبقى هنا" وسط أجواء الدراسة وقاعات الامتحانات بكلية الطب بجامعة بنغازي، في ظروف مختلفة قليلاً عن أجواء الحروب والصراع التي لم تكن ليبيا قد دخلتها بعد آنذاك.

وألقى المشيطي القصيدة في حفل تخرج دفعته بالكلية عام 2005، حيث تأثر بها الجميع وانتشرت بعد ذلك لتصبح من شعار للطلبة المكافحين في سبيل اعتلاء قمم العلم والنجاح، إلى قصيدة ذات مغزى سياسي تعرض صاحبها للمساءلة في عهد نظام العقيد القذافي. 

وذكر عادل المشيطي في أحد حواراته التلفزيونية أنه لم يكن يتوقع أن تصل القصيدة إلى ما وصلت إليه من انتشار محلي، قبل أن تنتشر عربيا أيضا وذلك بعد أن تم تصويرها على شكل "فيديو كليب" بالتزامن مع حرب غزة عام 2008 

وعبر المشيطي عن اعتقاده بأن كلمات القصيدة كانت سر انتشارها لأنها "تحمل روحاً معها، وتعبر عن مشاعر شخص تخرج بعد دراسة وكافح لفترة طويلة، لذلك شملت كل المواضيع بما فيها فضل الوطن والوالدين وفرحة الطالب بالنجاح بعد السهر والمعاناة. 

لكنها تعني قصة كفاح أعمق بالنسبة للطبيب الشاب نفسه الذي كان قد خرج للتو من سجون القذافي بعد قضائه الفترة بين 1996 و 2001 في حبس انفرادي بسجن بوسليم سيء السمعة  بسبب اتهامه بمساعدة جرحى المواجهات المسلحة مع نظام القذافي التي شهدتها بنغازي في تسعينيات القرن الماضي. 

ويروي نشطاء وقادة ميدانيون إبان ثورة 17 كيف أثرت القصيدة في رفع معنوياتهم ودفعت بعضهم للانضمام للثورة ضد القذافي حينها. وفي مسح أجرته صحيفة "يو أس توداي" عام 2011، تم اختيار الطبيب عادل المشيطي من بين 50 شخصية فنية مؤثرة في الشرق الأوسط في ذلك العام. 

من جامعة بنغازي إلى قاعات التخرج العربية

وعلى مدار العقد الماضي أصبحت  "سوف نبقى هنا" نشيداً يلقى في العديد من حفلات التخرج في ليبيا ودول عربية أخرى بسبب تعبيرها عن مشاعر كل من يسعى ويكافح للوصول إلى تحقيق هدفه المنشود.

وخلال حرب غزة الحالية انتشرت مقاطع فيديو كثيرة للأطقم الطبية الفلسطينية وهم ينشدون القصيدة للتعبير عن بقائهم في مواقعهم  بمستشفيات غزة المختلفة في الحرب الدامية التي أودت بآلاف القتلى وتعطلت معها أغلب مستشفيات القطاع عن العمل بحسب منظمة الصحة العالمية. 

وبخلال الأطقم الطبية، يتردد صدى القصيدة على لسان الكثيرين في قطاع غزة، وقبل ذلك في مستشفيات ومخيمات النازحين في سوريا وخلال احتجاجات لبنان ضد الفساد وفي العراق وفي دول عربية عديدة، إذ تحمل كلمات القصيدة رسالة تقوية ودعم لكن ما يكافح للوصول إلى هدف أو يسعى إلى تجاوز محنة. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".