Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الأمير إدريس السنوسي (قبل إعلان الاستقلال) يخاطب أهالي طرابلس من شرفة قصره بالمدينة في 19 مايو 1951 ،وورائه يقف محمود المنتصر، أول رئيس وزراء لليبيا بعد الاستقلال
إدريس السنوسي يخاطب أهالي طرابلس في 19 ماي 1951 ووراءه محمود المنتصر أول رئيس وزراء بعد الاستقلال

تحل اليوم (2 ديسمبر) الذكرى الـ73 لمبايعة الجمعية الوطنية الليبية الأمير محمد إدريس السنوسي ملكا على المملكة الليبية المتحدة، في فترة حكم دامت 18 عاماً قبل سقوط نظامه في انقلاب عسكري قاده العقيد معمر القذافي.

وحين اختيار الأمير السنوسي كانت ليبيا تستعد لإعلان استقلالها رسمياً، بعد أن تحصلت عليه بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 نوفمبر 1949، بعد كفاح ضد الاحتلال الإيطالي دام لسنوات.

رحلة إدريس من الإمارة إلى المملكة

وفي 24 ديسمبر 1951 أعلن محمّد إدريس السنوسي أن ليبيا أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة، وأنّه سيمارس سلطاته بوصفه ملكاً للمملكة الليبية المتحدة، وذلك في خطاب شهير ألقاه من شرفة قصر المنار في مدينة بنغازي شرقي البلاد. 

لكن رحلة الأمير إدريس السنوسي  التي قادته إلى اعتلاء عرش ليبيا كانت قد بدأت قبل ذلك بكثير، ابتداء بسنوات المقاومة ضد المحتل الإيطالي ثم تكوينه لـ "الجيش السنوسي" الذي تحالف مع قوات الحلفاء ضد قوات المحور في الحرب العالمية الثانية.

وبعد انتهاء الحرب عاد السنوسي إلى ليبيا التي تحولت آنذاك إلى إدارة الأطراف المنتصرة في الحرب الكونية، تحديداً الإدارة البريطانية في برقة والفرنسية في الجنوب.

وفي 1 مارس 1949 وخلال مؤتمر وطني عقد في بنغازي أعلن ادريس السنوسي عن قيام  إمارة مستقلة  في إقليم برقة  تحت اسم "إمارة برقة" بدعم من المملكة المتحدة آنذاك.

بموازاة ذلك لم تتوقف المفاوضات مع زعماء الحركة الوطنية بغرب وجنوب البلاد لتوحيد البلاد وهي ما قاد لتشكيل الجمعية التأسيسيية التي أسست بدورها لحكم ملكي فيدرالي يضم الأقاليم التاريخية الثلاثة، برقة وطرابلس وفزان، واختارت إدريس السنوسي ملكاً عليها، في مثل هذا اليوم من 1950.

حكم قصير في فترة مضطربة

وبالرغم من صعوبة الظروف التي قادت إلى استقلال ليبيا، فقد تمكن الملك الجديد من وضع أسس الدولة الليبية الحديثة ونظام حكم ديمقراطي مؤسساتي.

كما يذكر البعض أن البلاد لم تنعم بالاستقرار تماما، وبأنها كانت هدفاً لمؤامرات خارجية ما أحدث قلاقل داخلية بسبب التأثر بموجة المد القومي العربي التي بدأت بصعود الناصريين في مصر  وبلغت ذروتها مع الهزيمة التي لحقت بالعرب في حربهم مع إسرائيل عام 1967.

وتشكل بناء على تلك التطورات تيار داخلي معاد للملكية خاصة في صفوف ضباط الجيش صغار السن آنذاك وهو ما نجمت عنه تحركات داخلية من محاولات للانقلاب على الحكم انتهت بقيام مجموعة من الضباط يقودها معمر القذافي بالانقلاب على الحكم الملكي في 1 سبتمبر 1969 فيما عرف بـ"ثورة الفاتح من سبتمبر" فيما بعد.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية