Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة سروال اللوبيا
صورة لأطفال بالجزائر قديما يلبسون سروال اللوبيا

"سروال اللوبيا" الرجالي أحد الألبسة التقليدية الضاربة في عمق الزمن بالجزائر، إذ يعود تاريخه إلى قرون بعيدة، لكن لا يوجد تحديد دقيق للفترة ولا للظروف التي ظهر فيها.

يعود سرّ نسبة تسميته إلى "اللوبيا" (حبة الفاصوليا)، بسبب شكله المنتفخ المتدلي الشبيه بحبة الفاصولياء، وهو قطعة رئيسية في الألبسة الرجالية في القرن التاسع عشر خصوصا وما قبله.

يظهر هذا السروال في الصور القديمة للجزائر، ارتداه الأمير عبد القادر والفرسان في الحروب والاحتفالات، كما ارتداه الوُجهاء والفقراء.

وعادة ما يكون مطرّزا على جنباته تطريزا فاخرا بالنسبة للأشخاص ميسوري الحال إذ يكون ثمنه مرتفعا، كما قد يكون مطرّزا تطريزا بسيطا أو غير مطرّز تماما وهذا هو الشائع خصوصا بين غير الميسورين من الجزائريين قديما.

اختفى هذا السروال بشكل كبير جدا خلال فترة الاحتلال الفرنسي وما بعد الاستقلال، لكنّه عاد في التسعينيات، وساهم في عودته فنّانون أشهرهم "حميدو".

ألّف "حميدو" وغنّى مطلع التسعينيات أغنية بعنوان "سروال اللوبيا" لاقت انتشارا ونجاحا كبيرين، وكان الدليل على انتشارها ونجاحها ظهور هذا السروال في معارض للموضة، كما ظهر في الشارع مرة ثانية وبقوة.

ويُفصَّلُ "سروال اللوبيا" من قماش "الشاش" الخشن أو الكتّان حتى يكون فضفاضا لا يُظهر الجسم، وعادة ما تنحصر ألوانه في الأسود والأزرق الداكن أو البني وحتى الأبيض، وهناك من يسمّيه سروال المدوّر أو سروال علاء الدين لكن الشائع هو "سروال اللوبيا".

قبل سنوات قليلة انتشر هذا السروال بقوة وصارت دور الموضة تفصّله بطرق جديدة، وتحدثت وسائل إعلام جزائرية أيضا عن عودته إلى شوارع العاصمة. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".