صورة لأطفال بالجزائر قديما يلبسون سروال اللوبيا

"سروال اللوبيا" الرجالي أحد الألبسة التقليدية الضاربة في عمق الزمن بالجزائر، إذ يعود تاريخه إلى قرون بعيدة، لكن لا يوجد تحديد دقيق للفترة ولا للظروف التي ظهر فيها.

يعود سرّ نسبة تسميته إلى "اللوبيا" (حبة الفاصوليا)، بسبب شكله المنتفخ المتدلي الشبيه بحبة الفاصولياء، وهو قطعة رئيسية في الألبسة الرجالية في القرن التاسع عشر خصوصا وما قبله.

يظهر هذا السروال في الصور القديمة للجزائر، ارتداه الأمير عبد القادر والفرسان في الحروب والاحتفالات، كما ارتداه الوُجهاء والفقراء.

وعادة ما يكون مطرّزا على جنباته تطريزا فاخرا بالنسبة للأشخاص ميسوري الحال إذ يكون ثمنه مرتفعا، كما قد يكون مطرّزا تطريزا بسيطا أو غير مطرّز تماما وهذا هو الشائع خصوصا بين غير الميسورين من الجزائريين قديما.

اختفى هذا السروال بشكل كبير جدا خلال فترة الاحتلال الفرنسي وما بعد الاستقلال، لكنّه عاد في التسعينيات، وساهم في عودته فنّانون أشهرهم "حميدو".

ألّف "حميدو" وغنّى مطلع التسعينيات أغنية بعنوان "سروال اللوبيا" لاقت انتشارا ونجاحا كبيرين، وكان الدليل على انتشارها ونجاحها ظهور هذا السروال في معارض للموضة، كما ظهر في الشارع مرة ثانية وبقوة.

ويُفصَّلُ "سروال اللوبيا" من قماش "الشاش" الخشن أو الكتّان حتى يكون فضفاضا لا يُظهر الجسم، وعادة ما تنحصر ألوانه في الأسود والأزرق الداكن أو البني وحتى الأبيض، وهناك من يسمّيه سروال المدوّر أو سروال علاء الدين لكن الشائع هو "سروال اللوبيا".

قبل سنوات قليلة انتشر هذا السروال بقوة وصارت دور الموضة تفصّله بطرق جديدة، وتحدثت وسائل إعلام جزائرية أيضا عن عودته إلى شوارع العاصمة. 

المصدر: أصوات مغاربية