Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

تحل اليوم الذكرى الثانية والستين لرحيل سفير الثورة الجزائرية المتنقل، فرانس فانون (1925/1961) بالعاصمة الأميركية، واشنطن، متأثرا بمضاعفات مرض سرطان الدمّ بينما كان سنه لا يتجاوز 36 عاما.

ومنذ اندلاعها في فاتح نوفمبر عام 1954 اهتمت الثورة الجزائرية بالنشاط الديبلوماسي علما أن بيان الثورة كان قد أعلن عن عدد من الأهداف الخارجية على رأسها "تدويل القضية الجزائرية". 

"دعم عربي ومغاربي"

وفي هذا الصدد، يتحدث المؤرخ الجزائري، محمد الأمين بلغيث عن أولى الخطوات التي "مهدت ليبلوماسية الثورة عن طريق الشاذلي المكي (أحد قادة التيار الاستقلالي (1913/ 1988)، الذي مثل الجزائر في دول المشرق العربي خصوصا في القاهرة"،.

وقد تجلى دور الشاذلي المكي، وفق بلغيث، عندما شارك في المؤتمر "الآفرو أسيوي" بباندونع (إندونيسيا) في أبريل 1955، حيث "كان تسجيل المؤتمر للقضية الجزائرية ضمن جدول أعماله بمثابة أول انتصار ديبلوماسي باهر للثورة".

ويرى بلغيث في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "الجهود المشرقية والمغاربية في دعم الثورة في المحافل الدولية، ساهمت بشكل كبير في التعريف بالقضية الجزائرية"، مشيرا إلى أن عددا من الدول العربية والمغاربية "خصصت تمثيلياتها الديبلوماسية في الأمم المتحدة للتعريف بالقضية الجزائرية".

ويؤكد المتحدث أن هذا "الدعم غير المحدود ساهم في التعجيل بفتح مكتب لجبهة التحرير الوطني بنيويورك في مارس 1956، برئاسة امحمد يزيد"، مضيفا أن "الجبهة فتحت مكاتب لها في معظم الدول العربية، كما في جاكارتا ونيودلهي وكراتشي، ومكاتب إعلامية في روما وبون ولندن وجنيف، وفي بلدان أفريقية في مقدمتها العاصمة الغانية آكرا التي كان على رأس ممثليتها المناضل فرانس فانون".
 
"تدويل القضية الجزائرية"

من جانبه، يؤكد أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر، عبد القادر كرليل، أن الثورة الجزائرية "حققت نجاحات ديبلوماسية رفعت من معنويات المقاتلين، وذلك بطريقة تدريجية".

ويتابع كرليل مشيرا في السياق إلى دور الوفد الخارجي للثورة بالقاهرة الذي كان يتكون من أحمد بن بلة، حسين آيت أحمد ومحمد خيضر، والذي جدد مؤتمر الصومام (20 أغسطس 1956) الثقة فيه.

ويرى كرليل في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن "فعالية ديبلوماسية الثورة ظهرت بشكل أكبر عقب تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة في 19 سبتمبر 1958"، والتي أسندت فيها حقيبة الخارجية لمحمد الأمين دباغين (1917/ 2003)، حيث "نصبت أجهزتها الدبلوماسية في الخارج، وفتحت مكاتبها في الدول التي اعترفت بالثورة الجزائرية".

ويتطرق كرليل إلى "مساعي الديبلوماسية لتسجيل القضية الجزائرية في الأمم المتحدة منذ 1955، قبل أن يتم تبني لائحة اعترفت بحق الشعب الجزائري في تقرير المصير خلال الدورة الخامسة عشرة التي انعقدت في يوليو 1960".

ويخلص المتحدث ذاته إلى التأكيد على أهمية الدور الذي لعبته ديبلوماسية الثورة الجزائرية مشددا على أنها "جردت فرنسا من حلفائها في المحافل الدولية، وحققت انتصارات أممية بعد تدويل القضية الجزائرية".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد
يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد

يعيش التونسيون، الأحد، ثالث انتخابات في تاريخ البلاد بعد بعد ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وبعد استقلال تونس عن فرنسا في 20 مارس 1956، وطيلة أزيد من نصف قرن، تولى رئيسان فقط الحكم في البلاد، بدءًا من الحبيب بورقيبة الذي أصبح أول رئيس لتونس عام 1957 بعد إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية. 

وحكم بورقيبة تونس حتى عام 1987، وكان يوصف بـ"أب الاستقلال" نظراً لدوره في تحرير تونس، وقام بتطبيق سياسات تحديثية في مجالات التعليم والصحة والحقوق النسائية، لكنه أُزيح من الحكم عبر "انقلاب أبيض" قاده الوزير الأول حينها زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987 بسبب تدهور صحته.

وهنا صار بن علي الرئيس الثاني لتونس  واستمر في الحكم حتى ثورة 14 يناير 2011.

زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على أبرز المحطات الانتخابية الرئاسية المباشرة التي جرت بعد "ثورة الياسمين".

2014.. انتخابات "تاريخية"

كان 23 نوفمبر 2014 يوما تاريخيا في حياة التونسيين، الذين شاركوا للمرة الأولى في انتخابات لاختيار رئيس لبلدهم.

ورغم أن دستور 2014 لم يمنح الرئيس إلا صلاحيات محدودة، إلا أن تلك الانتخابات شهدت زخما كبيرا، نظرا لأنها أتت بعد عقود من حكم الحزب الواحد.

وشارك في تلك الانتخابات 27 مرشحا ينتمي بعضهم لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بينما يُحسب آخرون على "الطبقة الثورية"، في حين جاء آخرون من دوائر المال والأعمال.

ومن أبرز المرشحين في تلك الانتخابات السياسي المخضرم مؤسس حزب "نداء تونس"، الباجي قايد السبسي الذي استفاد من الزخم الذي أحدثه فوز حزبه في التشريعيات قبل ذلك.

قايد السبسي خلال تصويته في رئاسيات 2014

ونافس السبسي في السباق الانتخابي محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المؤقت للبلاد حينها، وهو من أبرز معارضي بن علي.

وشهدت الانتخابات نفسها ترشح أول امرأة وهي رئيسة جمعية القضاة التونسيين سابقا، كلثوم كنو، التي تعتبر أحد أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء في حقبة بن علي.

وبعد منافسة شديدة، تمكن السبسي من تصدر السباق في دوره الأول مستفيدا من دعم الأحزاب الليبرالية، بينما حل المرزوقي ثانيا بتأييد من أنصار حزبه ومساندي حركة النهضة.

وفي الجولة الثانية التي أقيمت في ديسمبر من العام ذاته، تمكن السبسي من الفوز بنسبة 55.6 بالمئة من الأصوات مقابل 44.3 بالمئة لمنافسه، ليصبح أول رئيس منتخب بشكل مباشر من الشعب في انتخابات ديمقراطية بهذا البلد المغاربي.

2019.. تصويت عقابي

بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي يوم 25 يوليو 2019، انتقل الحكم بشكل مؤقت بموجب الدستور إلى رئيس مجلس نواب الشعب، محمد الناصر، في أفق تنظيم انتخابات جديدة.

وسعيا منها لعدم تجاوز الآجال الدستورية، سارعت هيئة الانتخابات إلى تنظيم رئاسيات مبكرة منتصف شهر سبتمبر من العام 2019.

ومن أصل أكثر من 90 شخصا قدموا ملفات ترشحهم، قبلت الهيئة ملفات 26 مرشحا بعد انتهاء مرحلة الطعون أمام القضاء.

ومن أبرز الأسماء التي خاضت تلك الانتخابات أعضاء بارزون في الحكومة حينها، من بينهم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى جانب مسؤولين سابقين كوزير المالية إلياس الفخفاخ، ووزير التربية ناجي جلول، ووزيرة السياحة سلمى اللومي.

وضمت قائمة المرشحين أيضا رجل الأعمال نبيل القروي، والقيادي بحركة النهضة عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، والنقابي السابق المعروف عبيد البريكي.

هذه الانتخابات شهدت حدثا لافتا، وهو ترشح رجل من خارج عوامل السياسة وحتى دوائر المال والأعمال، أستاذ للقانون الدستوري من رحاب الجامعة التونسية يدعى قيس سعيد.

قيس سعيد ونبيل القروي يدليان بصوتهما

وفي مفاجأة كبيرة،  تمكن سعيد من المرور إلى الدور الثاني متقدما على الأسماء الوازنة والمؤثرة كوزير الدفاع ورئيس الحكومة آنذاك، في تصويت وُصف بـ"العقابي" للنخبة الحاكمة حينها.

وإلى جانب سعيد، تمكن رجل الأعمال نبيل القروي، وكان حينها مديرا لقناة "نسمة" التلفزيونية، من المرور إلى الدور الثاني رغم وجوده وراء القبضان في قضايا فساد مالي.

وفي الجولة الثانية، استطاع سعيد كسب تأييد جزء واسع من أنصار منافسيه في الجولة الأولى ليحقق فوزا بفارق كبير عن القروي حين تمكن من الحصول على أصوات أزيد من2.7 مليون ناخب يمثلون نحو 72 بالمئة من الناخبين.

2024.. لمن ستميل الكفة؟

ثلاثة مرشحين فقط يخوضون السباق نحو قصر قرطاج، يقبع أحدهم بالسجن مواجها اتهامات بتزوير التزكيات الشعبية وهي أحد شروط الترشح.

هذا الاستحقاق الرئاسي هو الأول من نوعه الذي يجري في ظل دستور جديد تبناه الشعب في استفتاء عام 2022.

وبمقتضى الدستور الجديد يمتلك الرئيس صلاحيات واسعة فهو من يعين الحكومة وهو من يضبط السياسات العامة للدولة  من مختلف المجالات.

وإلى جانب الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، يخوض هذه الانتخابات النائب السابق بالبرلمان زهير المغزاوي، وهو قيادي بحركة الشعب ذات التوجه القومي.

معارض تونسي بارز: الأغلبية تقاطع الرئاسيات والبلاد تسير للمجهول
بدأ في تونس العد التنازلي للانتخابات الرئاسية (6 أكتوبر) والتي سيتحدد فيها مصير الشعب التونسي وتحديدا من سيقود المرحلة القادمة، في وقت تشير كل المعطيات إلى أن الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد يتجه للفوز بعهدة ثانية.

أما المرشح الثالث في هذه الرئاسيات فهو المهندس ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان العياشي زمال الذي يقبع حاليا في السجن بتهمة "تزوير التزكيات الشعبية".

وكانت الهيئة قد رفضت ملفات 14 مرشحا للانتخابات، لكن المحكمة الإدارية أعادت ثلاثة منهم إلى السباق الانتخابي وهم عبد اللطيف المكي، القيادي السابق بحركة النهضة وعماد الدايمي، المسؤول السابق بالرئاسة، ومنذر الزنايدي، الوزير في عهد بن علي،

ورغم الحكم الصادر عن القضاء الإداري، رفضت هيئة الانتخابات إعادة الثلاثي المذكور إلى السباق، في قرار أثار نقاشات قانونية وسياسية واسعة.

ولاحقا، تبنى البرلمان التونسي قانونا جديدا يسحب الرقابة على الانتخابات من القضاء الإداري إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

ويقدر عدد الناخبين في هذا الاستحقاق بنحو 9.7 ملايين ناخب، سيدلون بأصواتهم في أزيد من 5 آلاف مركز اقتراع، فيما يُتوقع أن تعلن الهيئة عن النتائج الأولية للانتخابات يوم الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

 

المصدر: أصوات مغاربية