Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Libyan flags are displayed as people celebrate the February Revolution Day in Martyrs' Square in Tripoli, Libya, Friday, Feb…
يشدد خبراء ومختصون على ضرورة المضي في ملفي المصالحة الوطنية وحل المشكلة السياسية بالتوازي لأهمية كل منهما للآخر

عكست الأعلام والرموز الوطنية في ليبيا تحولات هامة في  الهوية الوطنية لهذا البلد المغاربي عبر تاريخه، ابتداء من العهد العثماني مروراً بفترة الاستعمار  الإيطالي وتشكل الجمهوريات الصغرى، وانتهاء بعلم الاستقلال الذي أعيد اعتماده في أعقاب ثورة 2011. 

 وعلى مدى التاريخ الحديث لليبيا الحديثة، حمل كل علم أو شعار قصة تحول أو محطة ما في سيادة البلاد عبر رحلة تشكل هويتها الوطنية كما هي اليوم. 

أعلام الفترة العثمانية

يعود  التاريخ الموثق لاعتماد الأعلام في ليبيا إلى فترة "إيالة طرابلس" في القرن السادس عشر الميلادي، إذ حملت الأعلام آنذاك الطابع العثماني الشهير المتمثل في الأهلة باتجاهاتها المختلفة مع وجود نجمة أو بدونها، والتي كانت ترمز للهيمنة العثمانية على كامل المنطقة.

مع انهيار الإمبراطورية العثمانية في أواخر القرن التاسع عشر، بدأت ليبيا في تشكيل هويتها الوطنية والبحث عن رموز تعبر عن وحدتها واستقلالها.

فترة الإحتلال الإيطالي

وفي فترة الاحتلال الإيطالي (1911-1943) استخدمت السلطات الاستعمارية أعلاماً ورموزا تمثل في معظمها الهيمنة الإيطالية على البلاد، بالإضافة إلى رموز تاريخية محلية تعود للعهد الروماني.

ومن بين الرموز والأعلام التي اعتمدتها سلطات روما منذ بدايات احتلالها لليبيا العلم الإيطالي ذاته بألوانه الثلاث الشهيرة الأحمر والأبيض والأخضر.

وكان علم "ليبيا الإيطالية" كما سميت آنذاك، يرفرف جنبًا إلى جنب مع العلم العثماني الذي كان سائدًا في تلك الفترة.

وبعد وصول الفاشيين للحكم في روما بقيادة بينيتو موسوليني 1922، رفعت شعارات الحكومة الفاشية مع الرموز الإيطالية الأخرى  فوق المباني الحكومية والمنشآت العامة وغيرها. 

أعلام الأقاليم التاريخية الثلاث

gلم يتوقف نضال الليبيين من أجل تأسيس وتثبيت هويتهم الوطنية الخاصة حتى في ظل الاحتلال، إذ شهد العقد الثاني من القرن الماضي إعلان ميلاد الجمهورية الطرابلسية بعلمها الذي عكس الهوية المحلية.

و حمل علم الجمهورية،  التي تعد الأولى عربياً، رموزاً تعكس مكونات الهوية الطرابلسية حينها، وهي النخلة الباسقة وفوقها نجمة خماسية للدلالة على الدين الإسلامي وأركانه الخمس، فيما عكست أرضية العلم الزرقاء لون مياه البحر المتوسط.

وكان علم السنوسية الأسود بهلاله وكوكبه (النجمة) الخماسي الشعار المرفوع من قبل المقاومة في بَرقة (الإسم التتاريخي لإقليم شرق البلاد)، طيلة فترة الاستعمار، وهو ما اعتمد فيما بعد كعلم لإمارة برقة التي أعلنت استقلالها في مارس 1949.

واعتمد بإقليم فزان (جنوب غرب البلاد) فيما بعد،  في فترة ما بعد الاحتلال الإيطالي، علم أحمر اللون يحمل الهلال والنجمة شعاراً له، وذلك إبان السيطرة العسكرية الفرنسية مابين 1947 إلى استقلال البلاد 1951.

وتطلق تسمية "فزان" على الإقليم الذي يشمل كامل جنوب غرب ليبيا، بينما يعرف شمال البلاد الغربي بـ"إقليم طرابلس"، ويطلق اسم "برقة" كامل إقليم شرق ليبيا الممتد من سواحل البحر المتوسط شمالاً إلى حدود البلاد الجنوبية الشرقية.

علم الاستقلال 

وعند إعلان الاستقلال في 24 ديسمبر 1951  اعتمد أول علم لليبيا الموحدة  والذي كان يحمل الألوان الوطنية الثلاثة، الأحمر والأسود والأخضر، في دلالت متعددة من بينها أنه عكس الألوان التي اعتمدتها أقاليم البلاد التاريخية الثلاث عبر مراحل مختلفة.

وبينما كانت خلفية علمي برقة وفزان سوداء وحمراء (مع هلال ونجمة) بالتوالي، غلب على لون ولاية طرابلس قبل الاحتلال الإيطالي اللون الأخضر كخلفية عليها ثلاثة أهلة متقابلة.

ليصبح علم الإستقلال الشهير بـ "بونجمة وهلال" هو أول علم دستوري لليبيا المستقلة والموحدة، حيث يحمل الهلال والكوكب الخماسي في وسطه بينما تمتد الألوان الثلاثة أفقياً، الأحمر في الأعلى ثم الأسود والأخضر.

تقلبات العلم مع أفكار العقيد

ولم يكتب لعلم ليبيا الدستوري الاستمرار إلا إبان فترة الحكم الملكي الذي انتهى بإطاحته عبر انقلاب عسكري قاده معمر القذافي في الأول من سبتمبر  1969.

و خلال فترة حكم  القذافي دخل العلم في سلسلة من التعديلات المتكررة عكست التحول المستمر في أفكار العقيد، من معاداة الملكية، إلى القومية العربية والوحدوية،  إلى "النظام الجماهيري" الذي اتخذ من اللون الأخضر شعاراً وعلماً له. 

كما تبنت ليبيا في بدايات عهد القذافي  ألواناً مشتركة من بينها ألوان علم اتحاد الجمهوريات العربية بين ليبيا ومصر وسوريا، رغم أن الاتحاد لم يكتب له النجاح فيما بعد. 

وانتهى المطاف باعتماد "الراية الخضراء" علما رسمياً للبلاد عام 1977 بعد أن أدار القذافي ظهره لمحاولات الوحدة مع الدول العربية وبدأ تركيزه ينصب على فضاءات أخرى مثل الاتحاد الأفريقي.

وبعد سقوط نظام القذافي في أعقاب ثورة عام 2011، أعادت السلطات الجديدة اعتماد العلم الوطني الرسمي الذي تم تبنيه في عام 1951 كعلم معترف به للدولة الليبية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية