Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Nationalist Muslim demonstrators use a car and truck to travel around Dar Es Saada, Algeria, Dec. 11, 1960. Demonstrations…
من مظاهرات 11 ديسمبر 1960 في الجزائر

تمر اليوم 63 سنة على مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي اندلعت في معظم المدن الجزائرية، للتأكيد على مبدأ تقرير المصير ورفض سياسة الجنرال ديغول الإبقاء على الجزائر تابعة لفرنسا.

وفي خضم تلك المظاهرات كانت صليحة وتيقي التي لم يكن سنها حينها يتجاوز 12 عاما أول طفلة تسقط برصاص الفرنسيين.

عوامل عجلت بالمظاهرات

في سياق حديثه عن الظروف التي سبقت مظاهرات 11 ديسمبر، يشير الباحث الجزائري في التاريخ بجامعة إكستر البريطانية حسني قيطوني، إلى "ضغط عسكري وسياسي مارسته السلطات الاستعمارية بقيادة ديغول، على أمل إضعاف الثورة وإملاء شروطه، وجر الثوار نحو التخلي عن السلاح مقابل السلام المشروط".

ويلفت قيطوني في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى أنه مع نهاية سنة 1960 كان المقاومون الجزائريون في جيش التحرير (الذي قاد الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي منذ نوفمبر 1954)، قد "تمكنوا من التصدي للعمليات العسكرية التي أطلقها الجنرال ديغول في الجبال ضد الثوار ضمن مخطط شال لمحاصرة الثورة".

ويرى قيطوني أن ثلاثة عوامل "عجلت" باندلاع مظاهرات 11 ديسمبر، تتمثل في "التصعيد الذي قاده لوبي المعمرين في الجزائر، من خلال العمليات الانتقامية ضد الجزائريين لردعهم عن مطلب الاستقلال، وتكريس فكرة الجزائر فرنسية".

أما العامل الثاني، حسب المتحدث، فيتمثل في "الدعم الذي قدمه رجال الأعمال والسياسيين المرتبطين بهم للجنرال ديغول بغرض التخلي عن الحرب وأعبائها، وتنفيذ فكرة الجزائر جزائرية لكنها تابعة لفرنسا"، بينما يتمثل العامل الثالث  في "الضغط الشعبي الجزائري من خلال الإضرابات والمظاهرات والعمليات العسكرية داخل المدن بهدف تحقيق الاستقلال التام".

وفي ظل هذه الظروف، يتابع المتحدث "قرر آلاف الجزائريين في مدن مختلفة قول كلمتهم بطريقتهم الخاصة"، معتبرا مظاهرات 11 ديسمبر بمثابة "بوابة عبر منها الشعب الجزائري بكل فئاته وأعماره نحو الساحة السياسية معلنا أن الحل الوحيد هو الاستقلال". 

في يوم المظاهرات

بحلول صباح يوم 11 ديسمبر من عام 1960 "كانت أعداد كبيرة من المتظاهرين في حي بلكور بوسط الجزائر العاصمة، تهتف بالحرية والاستقلال"، يقول أستاذ التاريخ بجامعة البليدة (2)، أحمد عصماني، مشيرا إلى أنه غير بعيد عن هناك كانت تقطن أسرة صليحة وتيقي  التي قررت الانضمام إلى المتظاهرين. 

ويتوقف عصماني في حديث مع "أصوات مغاربية" عند مشاركة الطفلة صليحة في المظاهرات المطالبة بالاستقلال في الوقت الذي لم يكن سنها يتجاوز 12 عاما، معتبرا أن ذلك يعكس "الوعي بالقضية الوطنية بين أفراد الجيل الجديد من الجزائريين الذين سيعيشون لاحقا سنوات الاستقلال".

ويتابع عصماني أن وتيقي "شاركت المتظاهرين لحظات من الانفعال الوطني والهتاف، عندما تسللت بين صفوفهم وافتكت من أحدهم الراية الجزائرية التي لوحت بها عاليا، وهي تهتف بشعار تحيا الجزائر".

واصلت الطفلة صليحة التقدم بين صفوف المتظاهرين إلى أن وجدت نفسها في المقدمة حيث "حملها أحد الشباب على كتفيه لترفع العلم الجزائري الذي كانت تلوح به عاليا" يضيف عصماني، وهو "المشهد الذي لم يرق للمعمرين والشرطة الفرنسية التي كانت تقابل المتظاهرين بالهراوات".

وهكذا وبينما كانت صليحة وتيقي تلوح بالعلم الجزائري "عمد أحد أفراد الشرطة الفرنسية إلى إطلاق النار عليها فأرداها قتيلة"، لتكون بذلك وفق المتحدث ذاته "أول من سقط في تلك المظاهرات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية