Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جبل توبقال بالمغرب
جبل توبقال بالمغرب

اعتمدت الأمم المتحدة في السنة الماضية 11 ديسمبر يوما عالميا للجبال، ودعت إلى الاعتناء بها وحمايتها وتطوريها والحفاظ على ساكنتها، سواء من البشر أو الكائنات الحية الأخرى من حيوانات ونباتات.

والمنطقة المغاربية غنية جدا بالجبال، بينها جبال شهيرة أبرزها سلسلة جبال الأطلس، التي تربط المغرب والجزائر وتونس، كما تحتوي هذه الجبال على أعلى قمة في المنطقة المغاربية وشمال أفريقيا، ولكل قمة مغاربية ما يميزها عن غيرها، تعرّف عليها في هذا السرد.

ليبيا.. قمة في "غينيس"

قمة جبل بتة هي الأعلى في ليبيا بـ2267 مترا فوق سطح البحر.

تقع هذه القمة جنوبي البلاد على الحدود مع دولة تشاد، وهي جزء من السلسلة الجبلية تيبَستي.

دخلت هذه القمة موسوعة كتاب "غينيس" للأرقام القياسية في العالم، بعدما كانت أسرع قمة صعدها فريق بريطاني في تحدي صعود أعلى قمة في كل دولة أفريقية.

لا تحتوي هذه الجبال على غطاء نباتي، ولكن رغم ذلك فإن منظرها الصحراوي خلاب ويجلب السياح.

تونس.. قمة حدودية مع الجزائر

قمة جبل الشعانبي هي الأعلى في تونس بارتفاع 1544مترا.

يقع الشعانبي بولاية القصيرين غربي تونس، تتميز تضاريسه بكثافة أشجار الصنوبر الجبلي وغيره من الغطاء النباتي الثري، ويرتبط الشعانبي بحدود مع الجزائر على طول 220 كلم.

وتعتبر هذه القمة مزارا للعائلات وللسياحة، كما يقصدها عشاق الرياضات الجبلية والتسلق.

الجزائر.. قمة التاريخ والسياحة

قمة جبل تاهات أتاكور هي الأعلى في الجزائر، يصل ارتفاعها إلى 3303 مترا عن مستوى سطح البحر.

تقع تاهات أتاكور في أقصى الجنوب وهي جزء من سلسلة جبال الهُقار الشهيرة بولاية تمنراست، وهي جبال صخرية بركانية تشكلت عبر الزمن.

تعتبر هذه القمة ذات قيمة تراثية وتاريخية، إذ تم اكتشاف رسومات عند سفحها يرجع تاريخها إلى 8000 سنة قبل الميلاد، تظهر الحياة في هذا العصر، ما جعلها تتحوّل إلى وجهة سياحية لأبناء البلد وللأجانب.

المغرب.. الأعلى مغاربيا

جبل توبقال هو أعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس بالمغرب، حيث يبلغ ارتفاعها 4167 مترا فوق سطح البحر.

يقع هذا الجبل، وهو الأعلى في المنطقة المغاربية وشمال أفريقيا، 63 كلم جنوب مدينة مراكش، وهو الثاني أفريقيا بعد قمة جبل كليمينجارو في تنزانيا.

وتوبقال منطقة سياحية تمتاز بكثافة أشجارها وتنوّعها، وكثيرا ما كان هدفا لتحدّي الرياضيين متسلقي الجبال سواء محترفين أو هواة.

موريتانيا.. قمة خام الحديد والماء 

"كدية اجل" أوجبل البافور قيدما، تقع شمالي موريتانيا ويبلغ ارتفاعها 915 مترا فوق سطح البحر، لتكون بذلك أعلى قمة في البلاد.

كانت "كدية اجل" ولا تزال تحتوي على أهم احتياطي موريتاني لمعدن خام الحديد والمقدرة بحوالي 1.5 مليار طن، وهي مجموعة متلاصقة تمتد على مساحة شاسعة تشكل جبلا مربع الأضلاع تقريبا يبلغ طول كل ضلع 40 كلم، وفق مواقع إلكترونية موريتانية.

وفضلا عن خام الحديد تحتوي هذه الجبال في جزء منها على ينابيع مائية تغذي "سد أظليعة" خصوصا عند تهاطل الأمطار، وتستفيد منها ساكنة المنطقة.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية