Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كتب ومنشورات من داخل إحدى المكتبات في الجزائر
كتب ومنشورات من داخل إحدى المكتبات في الجزائر

ترتبط العديد من الروايات الجزائرية بشخصيات نسائية حضرت فيها بقوة وتمحورت حولها أحداثها الرئيسية، كرواية "نجمة" لكاتب ياسين، "الدار الكبيرة" للكاتب محمد ديب، "المرأة التي لا قبر لها" لآسيا جبار، و"يوميات مدرسة حرة" لزهور ونيسي. 

يمتزج الحب مع المعاناة والثورة في العديد من تلك الروايات التي تدور أحداثها في فترة الاستعمار الفرنسي والتي حضرت فيها المرأة بقوة وكان لها أثر على كثير من القراء. 

"نجمة"

صدرت رواية" نجمة" سنة 1956، باللغة الفرنسية لصاحبها كاتب ياسين (1929/1989)، وتعرف على أنها من أهم وأشهر ما أنتجه الأدب الجزائري الصادر باللغة الفرنسية.

وتسرد الرواية الظروف التي مر بها العديد من الجزائريين تحت الاحتلال، واختار كاتب ياسين منطقتي عنابة وقسنطينة (شرق) مسرحا لها أثناء الفترة التي أعقبت مجازر 8 ماي 1945، أما نجمة بطلة الرواية فهي ابنة امرأة فرنسية تنحدر من مارسيليا الفرنسية ووالدها مجهول، يقع في حبها "السي مختار" لكنه يواجه منافسة من أربعة أشخاص كلهم يريدون حب نجمة، وهم لخضر، رشيد، مراد ومصطفى.

استعصت "نجمة" على كل الذين اكتشفوا عشقهم لها، ولم تستسلم لأي أحد منهم، ومن خلال مطاردة الشبان لنجمة يكشف كاتب ياسين جانبا من معاناة هؤلاء والتي تمثل ما كان يكابده الجزائريون في فترة الاستعمار الفرنسي.

"لالة عيني.. الدار الكبيرة"

يعتبر محمد ديب (1920/2003) من بين أبرز كتاب الأدب الجزائري باللغة الفرنسية، وقد أنجب مخياله الأدبي العديد من الروايات من بينها "الدار الكبيرة" التي منح فيها مساحة واسعة لدور المرأة في التخفيف من المعاناة الاجتماعية داخل الأسرة التي تكابد عناء الفقر المدقع والاستعمار.

تدور أحداث الرواية في سكن شعبي جماعي من عدة طوابق تطل كل غرفه على فناء أرضي. كانت لالة عيني هي الأم والأب بعدما رحل الزوج وترك لها عائلة فقيرة، تتكون من عمر وشقيقتيه عويشة ومريم وجدتهم التي لا تقوى على الحركة.

تكشف الرواية ظروف العائلات التي تقطن ذلك السكن الجماعي الذي يعانون فيه من الفقر والبؤس ومداهمات الشرطة الفرنسية، كما تركز بشكل خاص على كفاح لالة عيني التي قاومت وتحدت الظروف الصعبة التي واجهتها. وقد تحولت الرواية لاحقا إلى مسلسل تلفزيوني لقي نجاحا شعبيا في الجزائر.

"المرأة التي لا قبر لها"

بكثير من الواقعية المستخلصة من قصة حقيقية، تسافر الأديبة الجزائرية، آسيا جبار (1936، 2015)، بقرائها لاكتشاف قصة الكفاح النسوي إبان الثورة الجزائرية من خلال روايتها "المرأة التي لا قبر لها"، لتظهر شجاعة المرأة في مواجهة الأوضاع المفروضة عليها وعلى المجتمع الذي تنتمي إليه.

تسرد آسيا جبار في روايتها قصة المقاومة "زليخة يمينة عدي" المنحدرة من مدينة شرشال (غرب الجزائر العاصمة) صاحبة الصورة الشهيرة المتداولة عالميا، والتي تظهر فيها جالسة وهي مكبلة خلف شاحنة عسكرية.

وثقت الكاتب جبار حياة زليخة التي تعرضت للتعذيب الشديد بعد اعتقالها من طرف الفرنسيين، قبل أن يقوموا بإخفاء جثتها.

تظهر زليخة في الرواية بشخصية متحررة من القيود، فقد درست الابتدائي في مدرسة فرنسية، تزوجت من الرجل الذي أحبته الأمر الذي كان يعتبر بمثابة تمرد على العادات، انخرطت في الثورة وقاومت الاستعمار إلى أن تم إلقاء القبض عليها.

"يوميات مدرِّسة حرة"

في رصيد  الكاتبة الجزائرية، زهور ونيسي (86 سنة)، العديد من الروايات التي تمحور كثير منها حول المرأة وكفاحها ضد الاستعمار والأوضاع القاسية التي فرضها.

من خلال رواية "يوميات مدرسة حرة" قدمت ونيسي تجربتها الشخصية التي تدور أحداثها في الحي الشعبي "صلامبي" بالجزائر العاصمة، تحت الاستعمار، وتسرد  يومياتها، وهي الفتاة التي التحقت بالتعليم باكرا بعد حصولها على شهادة التعليم الابتدائي، قبل أن تدرك أن رسالته لا تقتصر على التعليم، بل يمتد إلى نشر الوعي بين زميلاتها.

تنصهر المعلمة في العمل الثوري إلى جانب وظيفتها، بجمع المال لصالح جبهة التحرير التي كانت تقود الثورة، وعندما يكتشف الاستعمار نشاطها يتم الزج بها في السجن واستنطاقها بغرض معرفة الذين قادوا مظاهرات 11 ديسمبر 1960، لكنهم يفشلون في انتزاع أي اعتراف منها.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية